فيديو قديم أعيد تداوله لمهرجان عرعر في السعودية
تداول عدد كبير من مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مجموعة من الرجال السعوديين وهم يتناولون الحليب باستخدام زجاجات الرضاعة، مصحوبًا بتعليقات تزعم أنه من «مهرجان للرضاعة في السعودية»، وأخرى تربطه بالأحداث الجارية في غزة، وعنونه عدد آخر بإنه "مهرجان "إرضاع الكبار".
قامت مُعدة التقرير بالبحث العكسي عن مقطع الفيديو المتداول، وأظهرت المراجعة أن أقدم التغطيات التي عثرت عليها تعود إلى 21–24 أغسطس 2016، ما يؤكد أن الفيديو ليس حديثًا. فقد نشرت عدد من الصحف السعودية عن إحدى المسابقات التي أثارت السخرية ضمن مهرجان سعودي في 21 أغسطس 2016.
وتعود قصة الفيديو إلى فعاليات «مهرجان صيف عرعر 37» الذي أقيم في مدينة عرعر السعودية خلال صيف عام 2016.
وأفادت وقتها صحيفة «صدى السعودية» في تقريرها المنشور يوم 24 أغسطس 2016 بأن ردود الفعل على المهرجان تصاعدت بسبب عدد من السلبيات التنظيمية، كان من بينها فعالية «الرضاعة»، التي تعرضت للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصحف الأجنبية.
كما نشرت الصحيفة قبل ذلك بيومين تقريرًا عن الواقعة، أوضحت فيه أن «سياحة الشمالية» اعتذرت عن تقديم المسابقة، مؤكدة أنها كانت فقرة فكاهية، وأن مثل هذه الفقرة سبق تقديمها في الباحة والرياض. ونقل التقرير عن مدير هيئة السياحة والآثار بمنطقة الحدود الشمالية آنذاك أن الاتفاق مع المنظم كان على تقديم فقرات فكاهية، مع منح مقدم الفقرات صلاحيات في اختيارها، مؤكدًا أن الفقرة كانت فكاهية و استحسنها عدد من زوار المهرجان.
كما نُشر المقطع المتداول عبر يوتيوب من عدة قنوات بنفس تاريخ أغسطس 2016
وبمقارنة تاريخ الواقعة مع سياق المنشورات الحالية، يتضح أن ربط الفيديو بالأحداث الجارية في غزة لا يستند إلى أي علاقة زمنية بين الأمرين؛ في المقطع منشور ومتداول في المصادر الصحفية منذ أغسطس 2016.
الادعاء بأن الفيديو يُظهر «مهرجانًا للرضاعة في السعودية» بالتزامن مع أحداث في غزة هو ادعاء مضلل.
الفيديو حقيقي ويُظهر بالفعل مجموعة من الرجال السعوديين يشاركون في مسابقة تعتمد على شرب الحليب من زجاجات الرضاعة، لكنه يعود إلى أغسطس 2016، وكان ضمن فعاليات مهرجان صيف عرعر 37، وليس مهرجانًا مخصصًا للرضاعة.
كما أن الفقرة فكاهية وترفيهية ضمن المهرجان، وأثارت في وقتها موجة واسعة من السخرية والانتقادات، بل وقدمت الجهة السياحية في المنطقة اعتذارًا عن تقديمها.
وبالتالي، فإن إعادة نشر المقطع باعتباره حديثًا يعد ذلك تضليل.
Marian Samy (مدققة معلومات)
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أ...
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أبرزها دار الهلال، مجلة صباح الخير، رصيف22، المنصة، فكر تاني، وحصلت على الماجستير في الإعلام تخصص الصحافة من كلية الإعلام جامعة القاهرة وموضوع رسالتها عن تأثير ملكية المواقع الصحفية على مضمونها التحريري دراسة تحليلية مقارنة على عينة من المواقع وهي الأهرام، الدستور، المنصة، مدى مصر.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا