ادعاءات بأن المادة الاختيارية سوف تحدد مصير الطلاب
انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، وبالتزامن مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، منشورات تزعم أن إحدى المدارس أبلغت طلاب الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية الجديد بأن المادة الاختيارية التي يختارها الطالب ستؤثر على الكليات المتاحة له داخل المسار الذي اختاره.
ووفقًا لما تضمنته هذه المنشورات، فإن طلاب مسار الطب وعلوم الحياة الذين يختارون مادة الفيزياء سيكونون هم فقط المؤهلين للالتحاق بالكليات الطبية، بينما يتيح اختيار الرياضيات للطلاب الالتحاق بأقسام معينة في كليات العلوم والحاسبات.
كما زعمت المنشورات أن الأمر ينطبق بالطريقة نفسها على مسار الهندسة وعلوم الحاسب، إذ أشارت إلى أن الطالب الراغب في الالتحاق بكليات الهندسة سيكون مطالبًا باختيار مادة الكيمياء، في حين أن اختيار مادة البرمجة سيقصر فرصه على الالتحاق بكليات الحاسبات والمعلومات.
وأثارت هذه المنشورات حالة من الجدل والقلق بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصةً أن نظام البكالوريا المصرية يُطبق للمرة الأولى، ما أدى إلى تزايد التساؤلات حول حقيقة تأثير المادة الاختيارية على الكليات والتخصصات المتاحة للطلاب.
ولم يقتصر الأمر على حالة الجدل فقط، بل أقدم بعض الطلاب، وفقًا لما تم تداوله، على تغيير المسار الدراسي الذي اختاروه، نتيجةً لما ورد في هذه المنشورات من معلومات أثارت مخاوفهم بشأن مستقبلهم الجامعي. (الأرشفة 1 - 2 - 3 - 4)
و للتحقق من صحة ما تم تداوله، بحثت «معدة التقرير» في التصريحات والمصادر الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وتبين أنه بتاريخ 27 أغسطس 2026، نشر شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، توضيحًا مهمًا بشأن المادة الاختيارية لطلاب الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية.
وأوضح زلطة أن وزارة التربية والتعليم، في إطار استعداداتها لانطلاق الدراسة بالصف الثاني من المرحلة الثانوية بنظام شهادة البكالوريا المصرية بمساراتها المختلفة، تؤكد أن المادة الاختيارية التي يدرسها الطالب في الصف الثاني الثانوي لا تؤثر على الكليات المتاحة لطلاب المسار الذي اختاره.
وأشار المتحدث الرسمي إلى وجود استثناء واحد يتعلق بمسار الآداب والفنون، حيث يشترط دراسة اللغة الثانية للطالب الراغب في الالتحاق بكلية الألسن.
وبذلك، نفت الوزارة ما تم تداوله بشأن ارتباط اختيار المادة الاختيارية في الصف الثاني الثانوي بتحديد الكليات المتاحة للطالب داخل المسار، مؤكدة أن اختيار المادة لا يحصر فرص الطالب الجامعية في تخصصات بعينها، باستثناء شرط اللغة الثانية في مسار الآداب والفنون للالتحاق بكلية الألسن.
وفي هذا الإطار، أعادت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نشر تفاصيل الكليات المتاحة لطلاب كل مسار من مسارات شهادة البكالوريا المصرية، وذلك وفقًا لما ورد في البيان المشترك الصادر عن وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، في يوليو 2025.
تنقسم مسارات شهادة البكالوريا المصرية إلى أربعة مسارات رئيسية، ويحدد كل مسار مجموعة من الكليات والتخصصات التي يمكن للطالب الالتحاق بها، وهي:
تشمل الكليات والتخصصات المتاحة لطلاب مسار الأعمال ما يلي:
تشمل الكليات والتخصصات المتاحة لطلاب مسار الآداب والفنون:
وتشمل الكليات والتخصصات المتاحة لطلاب مسار الهندسة وعلوم الحاسب:
ويتيح مسار الطب وعلوم الحياة للطلاب الالتحاق بعدد من الكليات والتخصصات، من بينها:
وبالتالي، فإن قوائم الكليات المتاحة توضح أن تحديد الكليات يرتبط بالمسار الدراسي الذي يختاره الطالب، وليس بالمادة الاختيارية التي يدرسها داخل المسار، وهو ما يتوافق مع توضيح وزارة التربية والتعليم بشأن عدم تأثير المادة الاختيارية على الكليات المتاحة، مع الاستثناء الخاص بدراسة اللغة الأجنبية الثانية في مسار الآداب والفنون للراغبين في الالتحاق بكلية الألسن.
خلص التحقق إلى أن ما تم تداوله بشأن تأثير المادة الاختيارية لطلاب الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية على الكليات المتاحة داخل المسار الدراسي غير صحيح.
وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن المادة الاختيارية لا تؤثر على الكليات المتاحة لطلاب المسار، باستثناء مسار الآداب والفنون، حيث يشترط دراسة اللغة الأجنبية الثانية للإلتحاق بكلية الألسن.
وبناءً عليه، فإن اختيار الطالب لمادة مثل الفيزياء أو الرياضيات أو البرمجة لا يحصره في كليات بعينها داخل المسار الذي اختاره، وفقًا للتوضيح الرسمي للوزارة.
Mariam Rafaat (Fact-checker)
A journalist with a Bachelor's degree in Media from Misr University for Science and Technolog...
A journalist with a Bachelor's degree in Media from Misr University for Science and Technology, specializing in Radio and Television (Class of 2023/2024). She has three years of experience as a reporter in the News and Investigations Department at Al-Masry Al-Youm newspaper and currently works as a fact-checker at AkhbarMeter. She specializes in identifying and debunking false news and misinformation, particularly content that spreads widely on social media platforms. Through rigorous verification processes, she ensures that accurate information reaches the public.
The Akhbarmeter team provides a space for stakeholders and the public to respond to information contained in the fact-checking process and correct it with complete transparency. You can contact us via our email at [email protected]. The team will also undertake to make the necessary corrections as soon as possible once the information is confirmed and accepted. Apply here
Do you have a correction or missing information you would like to add? 📱 Contact us
Topics that are related to this one