استهداف الاستخبارات السعودية بطائرة مسيرة من اليمن

استهداف الاستخبارات السعودية بطائرة مسيرة من اليمن

الفيديو يوثق لحظة تفعيل الدفاعات الجوية في أربيل.

Published on : 16/09/2026  Updated on: 15/09/2026 22:09:52  Classification: Fact-checking 
  • تداولت حسابات عبر منصة «إكس» مقطع فيديو يظهر انفجارًا ضخمًا.
  • زعم ناشرو المقطع أنه يوثق استهداف مبنى للاستخبارات في العمق السعودي بطائرة مسيرة أُطلقت من اليمن.
  • تحقق فريق «أخبار ميتر» من المقطع وبحث عن مصدره وسياقه.
  • تبين أن الادعاء المصاحب للفيديو مضلل.
  • نشرت قناة «العربي» المقطع عبر «يوتيوب» في 29 مارس 2026.
  • أوضحت القناة أن الفيديو يوثق لحظة تفعيل الدفاعات الجوية إثر هجمات متواصلة على مقرات للمعارضة وقواعد أمريكية في أربيل.
  • المقطع المتداول لا يوثق استهداف مبنى للاستخبارات في العمق السعودي كما زعم ناشروه.

في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تداولت حسابات عبر منصة «إكس» مقطع فيديو يظهر لحظة وقوع انفجار ضخم في إحدى المناطق، فيما زعم ناشره أنه يوثق استهداف طائرة مسيرة، أُطلقت من اليمن لمبنى تابع للاستخبارات في عمق الأراضي السعودية. فما حقيقة الفيديو، وهل يوثق بالفعل الهجوم المزعوم؟ 

(الأرشفة 1 - 2 - 3 - 4 - 5  - 6)

كيف تحققنا؟

تحقق فريق «أخبار ميتر» من المقطع المتداول، وأجرى بحثًا للتأكد من حقيقة المشاهد وسياقها، ليتبين أن الادعاء المصاحب للفيديو مضلل، وأن المقطع لا علاقة له باستهداف مبنى للاستخبارات في العمق السعودي.

وبالبحث عن أصل الفيديو، تبين أن قناة «العربي» نشرته عبر موقع «يوتيوب» في 29 مارس 2026، وأوضحت في وصف المقطع أنه يوثق لحظة تفعيل الدفاعات الجوية، على خلفية هجمات متواصلة استهدفت مقرات للمعارضة وقواعد أمريكية في أربيل.

وبذلك، فإن الفيديو المتداول لا يوثق استهداف طائرة مسيرة لـ مبنى استخبارات سعودي كما زعم ناشروه، وإنما يعود إلى مشاهد مرتبطة بتفعيل الدفاعات الجوية في أربيل بالعراق. ويتوافق تاريخ نشر المقطع مع تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة وقعت في أربيل خلال تلك الفترة.

بيانات متداولة عن تطورات عسكرية بين اليمن والسعودية

جاء تداول المقطع بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثيين، عبر حسابها الرسمي على تطبيق «تليجرام»، في 11 سبتمبر 2026، عن تنفيذ عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا»، قالت إنها استهدفت تحشيدات سعودية في عدد من مديريات محافظتي تعز والحديدة.

وبحسب البيان، بدأت العملية في 3 سبتمبر 2026، وشارك فيها عدد من أبناء المناطق والقبائل، واستهدفت، وفق ما ورد فيه، طرد التحشيدات السعودية من بعض مديريات الساحل الغربي. وذكر البيان أن العملية أسفرت، بحسب الرواية المعلنة، عن إخراج التحشيدات من ست مديريات في محافظتي تعز والحديدة، بمساحة إجمالية بلغت 5400 كيلومتر مربع، مع الإشارة إلى أن هذه المناطق أصبحت «آمنة ومستقرة» وفقًا لما جاء في البيان.

وأضاف البيان أن العمليات أسفرت عن استهداف سبع فرق عسكرية تضم 38 لواءً، مع ادعاء مقتل وأسر وإصابة المئات من أفرادها، إلى جانب تحرير عدد من الأسرى الموجودين لدى القوات المدعومة من السعودية في الساحل الغربي.

كما تضمن البيان الإعلان عن تنفيذ 32 عملية تصدٍ لطائرات حربية سعودية، مع الادعاء بإسقاط تسع طائرات. وأشار إلى استمرار استهداف التحشيدات السعودية، وربط وقف هذه العمليات بوقف ما وصفه بالعدوان ورفع الحصار عن اليمن.

وفي 14 سبتمبر 2026، صدر بيان آخر أعلن عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط داخل السعودية، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بحسب ما ورد في البيان.

وزعم البيان أن العملية استهدفت منشآت وبنية تحتية عسكرية داخل القاعدة، شملت حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن الذخيرة وأهدافًا أخرى، مشيرًا إلى وقوع إصابات مباشرة ودقيقة، وإلى تكبد القاعدة خسائر وصفها بالكبيرة.

وجاء الإعلان عن العملية الثانية، وفق البيان، ردًا على ما وصفه بالتصعيد السعودي، مشيرًا إلى تنفيذ أكثر من 300 غارة جوية خلال الأيام الخمسة السابقة باستخدام طائرات من طرازَي «F-15» و«تايفون»، وانطلاق بعضها من قاعدتي خميس مشيط والطائف.

وأكد البيان استمرار العمليات باتجاه العمق السعودي في حال استمرار الهجمات، مهددًا بتنفيذ عمليات أوسع، كما أعلن استمرار استهداف التحشيدات السعودية، وربط التصعيد العسكري بوقف الهجمات وإنهاء الحصار.


 

Conclusion

تداولت حسابات عبر منصة «إكس» مقطع فيديو زعمت أنه يوثق استهداف طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن لمبنى تابع للاستخبارات في العمق السعودي، لكن تحقق فريق «أخبار ميتر» أظهر أن الادعاء مضلل، إذ يعود الفيديو إلى مقطع نشرته قناة «العربي» عبر «يوتيوب» في 29 مارس 2026، وأوضحت أنه يوثق تفعيل الدفاعات الجوية إثر هجمات متواصلة على مقرات للمعارضة وقواعد أمريكية في أربيل، وليس استهداف مبنى للاستخبارات السعودية.


 

Profile Picture

Mariam Rafaat (Fact-checker)

A journalist with a Bachelor's degree in Media from Misr University for Science and Technolog...

Correction policies

The Akhbarmeter team provides a space for stakeholders and the public to respond to information contained in the fact-checking process and correct it with complete transparency. You can contact us via our email at [email protected]. The team will also undertake to make the necessary corrections as soon as possible once the information is confirmed and accepted. Apply here

Related topics

Topics that are related to this one

Want accurate news and updates?
Sign up for our newsletter to stay up on top of everyday news.
We care about the protection of your data. Read our Privacy Policy