الكويت أصدرت بياناً أدانت فيه الهجمات الإيرانية عليها
تداولت حسابات عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» مقطع فيديو يُظهر لحظة وقوع انفجار ضخم، أعقبه انتشار كثيف للدخان وتناثر الشظايا في محيط الموقع،
فيما بدت آثار قوة الانفجار واضحة على المناطق السكنية المجاورة التي تعرضت لهزة ملحوظة نتيجة شدته.
وزعمت الحسابات التي نشرت المقطع أن المشاهد توثق استهدافاً إيرانياً لقاعدة عسكرية أمريكية في دولة الكويت.
وقد حظي الفيديو بانتشار واسع، محققاً أكثر من نصف مليون مشاهدة حتى وقت إعداد هذا التقرير. (الأرشفة 1 - 2 - 3 - 4)
تحققت مُعدة التقرير من مقطع الفيديو المتداول عبر إجراء بحث عكسي على اللقطات، وتبين أن المقطع حقيقي بالفعل، لكنه لا يوثق استهدافاً إيرانياً لقاعدة أمريكية في دولة الكويت كما زعمت المنشورات المتداولة.
وأظهرت نتائج البحث أن الفيديو يعود إلى 1 يونيو 2026، حيث نشرته عدة وسائل إعلام، من بينها التلفزيون العربي عبر منصة «يوتيوب»، موضحة أن المشاهد توثق انفجاراً وقع داخل مصنع للألعاب النارية في منطقة ساليني بجزيرة مالطا.
وفي سياق متصل، أصدرت السلطات في مالطا بياناً رسمياً بتاريخ 1 يونيو 2026 أوضحت فيه أن الشرطة تلقت، في نحو الساعة 6:30 صباحاً، عدة بلاغات تفيد بوقوع انفجار في منطقة طريق ساليني بمدينة ناكسار.
وأشار البيان إلى أن عناصر الشرطة توجهوا فوراً إلى موقع الحادث، حيث تبين أن الانفجار وقع داخل مصنع للألعاب النارية يقع في طريق القاضي بمدينة ناكسار.
وأضافت السلطات أن التحقيقات بدأت بالتعاون مع إدارة الحماية المدنية للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، فيما تم إغلاق المنطقة المحيطة أمام حركة المرور، مع دعوة المواطنين إلى تجنب التواجد في محيط الموقع حفاظاً على سلامتهم.
وفي تحديث لاحق للبيان، أكدت الشرطة أنها تواصلت مع المسؤول عن مصنع الألعاب النارية، الذي أفاد بأنه تم التواصل مع جميع العاملين المرخص لهم في الموقع، وتبين أن أياً منهم لم يكن موجوداً داخل المصنع وقت وقوع الانفجار.
كما أوضحت السلطات أن رجلين يبلغان من العمر 67 و47 عاماً، وكلاهما من سكان منطقة خليج القديس بولس، نُقلا إلى مستشفى ماتير داي لتلقي الرعاية الطبية، مشيرة إلى أن إصاباتهم طفيفة، وأن بعض الأعراض كانت ناتجة عن حالة الصدمة التي تعرضوا لها إثر الحادث.
وأكدت الشرطة أن فرق الحماية المدنية والقوات المسلحة المالطية والفرق الطبية واصلت العمل في الموقع لتأمين المنطقة وضمان سلامة المواطنين، فيما يجري التحقيق القضائي في الحادث تحت إشراف القاضي الدكتور جو ميفسود.
كما جددت السلطات دعوتها للجمهور إلى تجنب المنطقة إلى حين انتهاء أعمال التأمين والتحقيق.
وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تُعد، وفقاً للبيان، خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، فضلاً عن كونها تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والمنشآت والمرافق الحيوية داخل البلاد.
وأضافت الخارجية الكويتية أن استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها من شأنه تقويض الجهود الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة، وتهديد الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدة رفض دولة الكويت القاطع لما وصفته بالممارسات العدوانية.
كما شددت الوزارة على احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها، محملة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
توصل فريق «أخبار ميتر» إلى أن الفيديو المتداول الذي يزعم توثيق استهداف إيران لقاعدة أمريكية في الكويت مضلل، إذ أظهر التحقق أن المقطع يعود إلى انفجار وقع في مصنع للألعاب النارية بمنطقة ساليني في جزيرة مالطا بتاريخ 1 يونيو 2026.
كما أكدت السلطات المالطية تفاصيل الحادث وفتحت تحقيقاً بشأنه، في حين أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الكويتية في اليوم نفسه أدان هجمات إيرانية ضد الكويت، لكنه لم يتضمن أي إشارة إلى الحادث الظاهر في الفيديو المتداول، ما يؤكد عدم وجود صلة بين المقطع والادعاءات المصاحبة له.
Mariam Rafaat (مدققة معلومات)
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024). لديها خبرة ثلاث سنوات كمراسلة في قسم الأخبار والتحقيقات بجريدة المصري اليوم، وتعمل كمدققة حقائق في موقع أخبار ميتر. وهي متخصصة في تحديد الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وتفنيدها، وخاصة تلك التي تنتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن خلال عمليات التحقق الصارمة، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا