رصاص و زرنيخ و زئبق في البروتين النباتي.. حقائق يجب أن تعرفها
• مساحيق البروتين النباتي تُنتج من مصادر مثل البازلاء و الصويا والأرز والقنب.
• تُستخدم لدعم الاحتياجات اليومية من البروتين وبناء العضلات والتعافي بعد التمارين.
• تختلف عن البروتينات الحيوانية في مصدرها وتركيب بعض الأحماض الأمينية، لكنها قد تكون فعالة عند استهلاكها بكميات كافية.
• المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والزرنيخ والزئبق قد توجد طبيعيًا في البيئة.
• يمكن أن تمتص النباتات هذه العناصر من التربة والمياه أثناء النمو.
• بعض الدراسات رصدت مستويات قابلة للقياس من المعادن الثقيلة في عدد من مساحيق البروتين.
• تختلف مستويات الملوثات بين المنتجات بحسب مصدر البروتين وظروف الزراعة والتصنيع.
• تستخدم بعض الدراسات معايير Proposition 65 في كاليفورنيا للمقارنة، وهي معايير تحذيرية شديدة التحفظ.
• لا يمكن تعميم نتائج دراسة واحدة على جميع المنتجات أو جميع الشركات المصنعة.
في السنوات الأخيرة، أصبحت مساحيق البروتين والمكملات الغذائية شائعة جداً بين الرياضيين وممارسي اللياقة البدنية كوسيلة لدعم بناء العضلات وزيادة الطاقة.
لكن أثارت بعض التقارير الإعلامية مخاوف حول وجود معادن ثقيلة مثل الرصاص والكادميوم في بعض هذه المنتجات، خاصة النباتية.
لذا يقدم أخبار ميتر هذه الورقة التفسيرية معتمدًا على معلومات مبسطة موثقة بتقارير علمية رسمية.
مساحيق البروتين النباتي هي مكملات غذائية تُنتج من مصادر نباتية غنية بالبروتين، مثل البازلاء وفول الصويا والأرز البني والقنب؛ وتُستخدم كبديل للبروتينات الحيوانية لتوفير الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية المختلفة.
ويُعد البروتين عنصرًا غذائيًا أساسيًا؛ إذ يتكون من مجموعة من الأحماض الأمينية التي تُعرف بأنها اللبنات الأساسية لبناء العضلات والأنسجة والحفاظ على صحتها.
كما يساهم البروتين في إنتاج الإنزيمات والهرمونات التي تنظم العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم.
ازدادت شعبية مساحيق البروتين النباتي في السنوات الأخيرة نتيجة تزايد الإقبال على الأنظمة الغذائية النباتية، إضافة إلى الحاجة إلى مصادر بروتين أكثر استدامة لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء عالميًا.
وتوفر هذه المنتجات وسيلة سهلة ومريحة لزيادة استهلاك البروتين، خاصةً للأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أو الذين يرغبون في تقليل اعتمادهم على المصادر الحيوانية.
وتتوفر مساحيق البروتين النباتي بأشكال وتركيبات متنوعة، وقد تحتوي على مصدر نباتي واحد أو مزيج من عدة مصادر نباتية بهدف تحسين القيمة الغذائية وتوفير مجموعة متكاملة من الأحماض الأمينية الأساسية. (1)
تُنتج مساحيق البروتين النباتي من مجموعة متنوعة من المصادر النباتية الغنية بالبروتين.
ومن أشهر هذه المصادر البازلاء، وفول الصويا، والأرز البني، والقنب، بالإضافة إلى بعض الحبوب والبقوليات والمكسرات والبذور.
وتختلف هذه المصادر في محتواها من الأحماض الأمينية والعناصر الغذائية، لذلك تعتمد بعض المنتجات على مزج أكثر من مصدر نباتي للحصول على تركيبة غذائية متوازنة وقيمة بروتينية أعلى.
كما تتميز البروتينات النباتية باحتوائها على الألياف الغذائية والدهون غير المشبعة ومركبات نباتية مفيدة للصحة، مما يجعلها خيارًا شائعًا لدى العديد من المستهلكين. (1)
يلجأ بعض الرياضيين إلى مساحيق البروتين النباتي لأسباب متعددة، من أبرزها اتباع نظام غذائي نباتي أو الرغبة في تقليل الاعتماد على المنتجات الحيوانية. كما يفضلها البعض بسبب تأثيرها البيئي الأقل مقارنةً بمصادر البروتين الحيواني، حيث يتطلب إنتاجها كميات أقل من الموارد الطبيعية ويُنتج انبعاثات كربونية أقل.
إلى جانب ذلك، توفر مساحيق البروتين النباتي كمية جيدة من البروتين الضروري لبناء العضلات والتعافي بعد التمارين الرياضية.
وقد ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتينات النباتية بعدد من الفوائد الصحية، مثل تحسين صحة القلب، والمساعدة في التحكم بالوزن، وخفض مستويات الكوليسترول الضار، لذلك أصبحت هذه المكملات خيارًا متزايد الشعبية بين الرياضيين والأشخاص المهتمين بالصحة والاستدامة الغذائية. (1)
يُعد البروتين عنصرًا أساسيًا لبناء العضلات والحفاظ على قوتها وصحة الجسم بشكل عام.
ويمكن الحصول عليه من مصادر حيوانية مثل اللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، أو من مصادر نباتية مثل الصويا والبازلاء والأرز والقنب.
يكمن الفرق الرئيسي بين البروتين الحيواني والبروتين النباتي في تركيب الأحماض الأمينية وجودة البروتين.؛ البروتينات الحيوانية غالبًا ما تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات متوازنة، لذلك تُصنف عادةً على أنها بروتينات كاملة.
أما بعض البروتينات النباتية فقد تفتقر إلى كميات كافية من بعض الأحماض الأمينية الأساسية، مما قد يتطلب التنويع بين أكثر من مصدر نباتي للحصول على قيمة غذائية متكاملة.
ولهذا السبب، كان يُعتقد لفترة طويلة أن البروتين الحيواني أكثر فعالية في دعم بناء العضلات وزيادة قوتها.
ومع ذلك، أظهرت دراسات حديثة أن البروتينات النباتية، خاصةً عند تناولها بكميات كافية ومن مصادر عالية الجودة مثل بروتين الصويا أو خلط أكثر من مصدر نباتي، يمكن أن تدعم بناء العضلات وتحسين القوة بصورة قريبة من البروتين الحيواني.
إلى جانب ذلك، يرتبط البروتين النباتي ببعض الفوائد الصحية والبيئية؛ إذ غالبًا ما يحتوي على الألياف الغذائية والدهون غير المشبعة، كما أن إنتاجه يستهلك موارد أقل ويُسبب انبعاثات بيئية أقل مقارنةً بإنتاج البروتين الحيواني.
لذلك، لا يعتمد اختيار نوع البروتين على قدرته على بناء العضلات فقط، بل يتأثر أيضًا بالأهداف الصحية، والنظام الغذائي المتبع، والتفضيلات الشخصية، والاعتبارات البيئية. (2)
يثار الجدل حول وجود كميات ضئيلة من بعض المعادن الثقيلة في الأغذية والمكملات الغذائية، بما في ذلك بعض أنواع مساحيق البروتين.
ومن أبرز هذه المعادن: الرصاص، والزرنيخ، والكادميوم، والزئبق، والتي قد توجد بشكل طبيعي في التربة والمياه أو نتيجة للتلوث البيئي والأنشطة الصناعية.
وتكمن أهمية هذه المعادن في أن التعرض لكميات مرتفعة منها على المدى الطويل قد يؤثر سلبًا في صحة الإنسان، خاصة لدى الأطفال والحوامل؛ لذلك تتابع الجهات الرقابية، مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، مستويات هذه المعادن في الأغذية والمكملات الغذائية للتأكد من بقائها ضمن الحدود الآمنة.
ومع ذلك، فإن وجود آثار ضئيلة من هذه العناصر لا يعني بالضرورة أن المنتج غير آمن، إذ تعتمد درجة الخطورة على كمية المادة الموجودة ومعدل استهلاكها على المدى الطويل.
ولهذا تُلزم الجهات الرقابية الشركات المصنعة باتباع إجراءات تحد من وجود هذه الملوثات قدر الإمكان. (3)
لا تُضاف المعادن الثقيلة إلى مساحيق البروتين النباتي بشكل مباشر، وإنما قد تصل إليها عبر البيئة التي تُزرع فيها النباتات المستخدمة في إنتاج هذه المكملات، بعض المعادن الثقيلة، مثل الرصاص والكادميوم والزرنيخ والزئبق، قد توجد بشكل طبيعي في التربة والمياه، كما قد تزداد مستوياتها نتيجة الأنشطة الصناعية والتعدين واستخدام بعض الأسمدة والمبيدات الزراعية.
وتمتص النباتات هذه العناصر من التربة والمياه عبر جذورها أثناء النمو، ثم تنتقل إلى أجزاء النبات المختلفة.
وعندما تُستخدم هذه النباتات، مثل البازلاء أو الصويا أو الأرز، في تصنيع مساحيق البروتين النباتي، قد تبقى كميات ضئيلة من هذه المعادن في المنتج النهائي.
وتختلف كمية المعادن الثقيلة الموجودة في البروتين النباتي باختلاف عدة عوامل، منها نوع النبات، ومصدر التربة والمياه، ومستوى التلوث البيئي في منطقة الزراعة، بالإضافة إلى طرق التصنيع والمعالجة المستخدمة بعد الحصاد.
ولهذا السبب، تخضع منتجات البروتين النباتي لاختبارات رقابية تهدف إلى التأكد من أن مستويات المعادن الثقيلة فيها تقع ضمن الحدود الآمنة المسموح بها للاستهلاك البشري. (4)
أثارت بعض الدراسات الحديثة مخاوف بشأن وجود ملوثات في بعض أنواع مساحيق البروتين المتداولة في الأسواق. ومن بين هذه الدراسات تقرير صادر عن "ومن بين هذه الدراسات تقرير صادر عن مشروع Clean Label Project"، الذي أجرى آلاف الاختبارات على منتجات البروتين للكشف عن ملوثات محتملة، مثل المعادن الثقيلة (الرصاص والكادميوم والزرنيخ والزئبق) وبعض المواد الكيميائية الصناعية.
"ووفقًا لنتائج تقرير Clean Label Project، احتوت نسبة كبيرة من المنتجات التي خضعت للاختبار على مستويات قابلة للقياس من معادن ثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والزرنيخ.
ويقصد بالمستويات القابلة للقياس أن المختبر تمكن من رصد وجود هذه العناصر باستخدام أدوات التحليل المعتمدة، وليس بالضرورة أن المنتج يشكل خطرًا صحيًا مباشرًا." (5)
"ويُعد Clean Label Project منظمة غير ربحية تُجري اختبارات مستقلة على المنتجات الاستهلاكية بهدف تقييم الملوثات المحتملة وجودة المنتجات.
واستند التقرير إلى تحليل عدد من منتجات البروتين المتداولة في الأسواق الأمريكية للكشف عن المعادن الثقيلة والملوثات الأخرى."
ليس بالضرورة، وجود آثار ضئيلة من المعادن الثقيلة في بعض الأغذية أو المكملات الغذائية أمر شائع نتيجة وجود هذه العناصر في البيئة بشكل طبيعي؛ وتعتمد درجة الخطورة على كمية المعادن الموجودة ومعدل التعرض لها على المدى الطويل.
لذلك تضع الجهات الرقابية حدودًا قصوى مسموحًا بها لهذه العناصر، وتُجري اختبارات دورية للتأكد من سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق. وعندما تكون مستويات المعادن الثقيلة ضمن هذه الحدود، يُعد المنتج آمنًا للاستهلاك وفق المعايير الصحية المعتمدة. (4)
تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن مستويات الملوثات قد تختلف باختلاف مصدر البروتين والمكونات المستخدمة في المنتج.
فقد وُجد أن بعض مساحيق البروتين النباتية تحتوي على مستويات أعلى من بعض المعادن الثقيلة مقارنة ببروتين مصل اللبن، ويرجع ذلك غالبًا إلى قدرة النباتات على امتصاص هذه العناصر من التربة والمياه أثناء النمو.
كما أظهرت النتائج أن بعض المكونات، مثل مسحوق الكاكاو المستخدم في المنتجات بنكهة الشوكولاتة، قد ترتبط بارتفاع مستويات بعض المعادن الثقيلة مقارنة بمنتجات أخرى ذات نكهات مختلفة.
ومع ذلك، لا يعني ذلك أن جميع مساحيق البروتين النباتية أو جميع المنتجات بنكهة الشوكولاتة غير آمنة، بل يؤكد أهمية اختيار المنتجات التي تخضع لاختبارات جودة موثوقة والالتزام بالمعايير الرقابية الخاصة بسلامة الأغذية والمكملات الغذائية. (5)
قانون كاليفورنيا 65 (Proposition 65) هو قانون أمريكي صدر عام 1986 بهدف حماية الصحة العامة من التعرض للمواد الكيميائية التي قد تسبب السرطان أو العيوب الخلقية أو أضرارًا أخرى تؤثر في الصحة الإنجابية.
يلزم القانون الشركات بإبلاغ المستهلكين إذا كان أحد منتجاتها قد يعرّضهم لمستويات معينة من هذه المواد الكيميائية.
كما تحتفظ ولاية كاليفورنيا بقائمة محدثة للمواد التي يشملها القانون، والتي تضم مئات المواد الكيميائية المختلفة، من بينها بعض المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم.
وعند تقييم سلامة بعض الأغذية أو المكملات الغذائية، غالبًا ما تُستخدم حدود التعرض التي يحددها قانون كاليفورنيا 65 كمرجع إضافي للمقارنة.
وبالتالي عندما تشير الدراسات إلى أن منتجًا ما تجاوز حدود هذا القانون، فهذا يعني أن مستوى التعرض المحتمل لتلك المادة يفوق الحد الذي وضعته ولاية كاليفورنيا للتحذير الصحي، وليس بالضرورة أن المنتج يسبب ضررًا مباشرًا أو فوريًا للمستهلك. (6)
رغم أهمية هذه الدراسات في لفت الانتباه إلى جودة بعض المنتجات، فإن نتائجها لا تجيب عن جميع الأسئلة المتعلقة بالمخاطر الصحية الفعلية. فغالبًا ما تقتصر الاختبارات على عدد محدد من المنتجات أو دفعات إنتاج معينة، ولا يمكن تعميم نتائجها على جميع العلامات التجارية أو جميع المنتجات المتاحة في الأسواق.
كما أن العديد من المقارنات تعتمد على حدود Proposition 65 الخاصة بولاية كاليفورنيا، وهي حدود تحذيرية شديدة التحفظ، إضافة إلى ذلك، لا تقيس هذه الدراسات دائمًا إجمالي التعرض اليومي للمستهلك من مختلف مصادر الغذاء، وهو عامل مهم عند تقييم المخاطر الصحية الفعلية. (5)
تشير الأدلة المتاحة إلى أن مساحيق البروتين النباتي قد تحتوي على مستويات قابلة للقياس من بعض المعادن الثقيلة نتيجة وجودها الطبيعي في البيئة وامتصاص النباتات لها أثناء النمو.
ورغم أن بعض الدراسات المستقلة، مثل تقرير Clean Label Project، رصدت هذه المعادن في عدد من المنتجات، فإن وجودها لا يعني بالضرورة أن المنتج غير آمن أو يشكل خطرًا صحيًا مباشرًا.
ويعتمد تقييم السلامة على كمية التعرض الفعلية والمعايير المستخدمة للمقارنة، مما يؤكد أهمية قراءة نتائج الدراسات في سياقها العلمي واختيار المنتجات من مصادر موثوقة تخضع لاختبارات جودة منتظمة.
Mariam Rafaat (Fact-checker)
A journalist with a Bachelor's degree in Media from Misr University for Science and Technolog...
A journalist with a Bachelor's degree in Media from Misr University for Science and Technology, specializing in Radio and Television (Class of 2023/2024). She has three years of experience as a reporter in the News and Investigations Department at Al-Masry Al-Youm newspaper and currently works as a fact-checker at AkhbarMeter. She specializes in identifying and debunking false news and misinformation, particularly content that spreads widely on social media platforms. Through rigorous verification processes, she ensures that accurate information reaches the public.
The Akhbarmeter team provides a space for stakeholders and the public to respond to information contained in the fact-checking process and correct it with complete transparency. You can contact us via our email at [email protected]. The team will also undertake to make the necessary corrections as soon as possible once the information is confirmed and accepted. Apply here
Do you have a correction or missing information you would like to add? 📱 Contact us
Topics that are related to this one