هجوم عسكري بين إيران و أمريكا أم مناورات بين الهند و سيشل
تداول مستخدمو منصة التواصل الاجتماعي "إكس" مقطع فيديو يُظهر لحظة هجوم عسكرية على مجموعة من الجنود عقب السيطرة على سفينتهم البحرية. وتباينت الروايات المتداولة حول المقطع؛ إذ زعم البعض أنه يوثّق هجومًا أمريكيًا على القوات الإيرانية، بينما ادعى آخرون أنه يُظهر هجومًا إيرانيًا على البحرية الأمريكية؛ وقد أثار هذا التضارب حالة من الجدل بين المستخدمين، خاصة بعدما تجاوزت مشاهداته نصف مليون مشاهدة حتى وقت إعداد التقرير. (1 - 2 -3 - 4 - 5)
استخدمت مُعدة التقرير خاصية البحث العكسي للتحقق من المقطع المتداول، وتبيّن أنه قديم ولا علاقة له بالأحداث الأخيرة بين القوات الإيرانية والأمريكية، إذ يعود تاريخه إلى 19 مارس 2026.
وأظهرت نتائج البحث أن وكالة "آسيا" نشرت لقطات من الفيديو، إلى جانب "India Sentinels" والتي نشرته عبر "يوتيوب"، موضحة أنه يوثّق مناورات عسكرية مشتركة بين الهند وسيشل تحت اسم "لاميتي 2026"، والتي أُقيمت خلال الفترة من 9 إلى 20 مارس، وتهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.
وشهدت المناورات مشاركة قوات من خفر السواحل والقوات الجوية ووحدات العمليات الخاصة من الجانبين، بما في ذلك الفرقاطة الهندية "INS Trikand"، وتضمنت تدريبات برية وبحرية متكاملة، مثل إنشاء مركز عمليات مشترك، وتنفيذ مهام مكافحة التخريب، وعمليات اقتحام دقيقة، إلى جانب تدريبات التفتيش البحري (VBSS) التي نفذتها القوات الخاصة. واختُتم التمرين بمرحلة ميدانية مكثفة استمرت 72 ساعة في جزيرة براسلين، شملت إنزالًا برمائيًا، واستطلاعًا بطائرات بدون طيار، وغارات منسقة، وتمارين لإجلاء المصابين، ما يعكس مستوى عالٍ من التنسيق والتكامل بين القوات المشاركة.
في 19 أبريل 2026، نشر الحرس الثوري الإيراني عبر "تليجرام"، يفيد بأن إيران مستعدة لاحتمال اندلاع حرب جديدة، مع الإشارة إلى أن مناطق مثل باب المندب، وأرامكو، وينبع، والفجيرة قد تدخل نطاق النزاع.
وأشار البيان إلى رصد تحركات أمريكية خلال الأيام الأخيرة، من بينها تحركات لسفن حربية، وإنشاء جسر جوي غير مسبوق لنقل المعدات، ومشاركة طائرات نقل ثقيلة من طرازي C-5 وC-17، إضافة إلى مناورة للسيطرة على جزيرة في البحرين، وطلعات مكثفة لطائرات استطلاع بدون طيار، إلى جانب تحريك بعض منظومات الدفاع الأمريكية في المنطقة.
وبناءً على ذلك، أوضح البيان أن إيران تدرس سيناريوهين في الوقت نفسه؛ الأول يتمثل في استخدام هذه التحركات كوسيلة ضغط نفسي خلال المفاوضات، مع التأكيد على أن الضغوط والتهديدات لم تنجح سابقًا ولن تنجح حاليًا. أما السيناريو الثاني، فيتمثل في احتمال التمهيد لهجوم عسكري مفاجئ وسريع على بعض الجزر الإيرانية.
وأكد البيان أن إيران رفعت مستوى استعدادها، ورجّحت سيناريو المواجهة على استمرار المفاوضات، مشيرًا إلى أنها جاهزة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، كما لفت إلى أنه في حال اندلاع الحرب مجددًا واستهداف البنية التحتية، فقد تتخلى إيران عن بعض القيود التي التزمت بها سابقًا، خاصة فيما يتعلق بمناطق مثل باب المندب، وأرامكو، وينبع، والفجيرة.
يتضح أن الفيديو المتداول الذي يُزعم أنه يوثّق هجومًا عسكريًا بين القوات الأمريكية والإيرانية ليس له علاقة بالأحداث الجارية، بل يعود إلى مناورات عسكرية مشتركة بين الهند وسيشل في مارس 2026، وتمت إعادة نشره بشكل مضلل مع ربطه بتطورات حديثة، ما تسبب في إثارة الجدل بين المستخدمين.
تصنيفات الموضوعات
Mariam Rafaat (مدققة معلومات)
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024). لديها خبرة ثلاث سنوات كمراسلة في قسم الأخبار والتحقيقات بجريدة المصري اليوم، وتعمل كمدققة حقائق في موقع أخبار ميتر. وهي متخصصة في تحديد الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وتفنيدها، وخاصة تلك التي تنتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن خلال عمليات التحقق الصارمة، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا