هل منعت اليابان دخول الإسرائيليين؟
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك -أكس) ادعاء يقول بأن الحكومة اليابانية قررت منع دخول السياح الإسرائيليين بشكل كامل إلى أراضيها، وجاء تداول هذا الادعاء عبر عدد من الحسابات العربية والأجنبية، تزامنًا مع الأحداث العسكرية المرتبطة بالنزاع في منطقة الشرق الأوسط بين إسرائيل، أمريكا وإيران. (1-2-3)
قامت معدة التقرير بمراجعة المواقع الرسمية للحكومة اليابانية ولم تجد أي قرار يخص منع السياح الإسرائيليين من الدخول إلى اليابان، كما لم تتخذ اليابان موقفًا معاديا مُعلنًا تجاه إسرائيل حتى وقت كتابة التقرير.
وخلال التحقق من الادعاء المتداول مؤخرًا، تبين أن روايات مشابهة سبق تداولها في أوقات سابقة، زعمت أيضًا أن اليابان منعت دخول الإسرائيليين إلى أراضيها، وبالبحث في هذه الادعاءات القديمة، اتضح أنها تعود إلى واقعة فردية قام خلالها صاحب أحد الفنادق برفض تسكين سائح إسرائيلي، احتجاجًا على الحرب في غزة، وهو ما جرى تضخيمه لاحقًا وتم تداوله على أنه قرار رسمي من السلطات اليابانية، رغم أنه لا يمثل سياسة حكومية أو إجراءً رسميًا.(4-5-6-7)
بدأت العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وإسرائيل عام 1952 عندما اعترفت اليابان بإسرائيل وأقامت السفارة الإسرائيلية في طوكيو، قبل أن تقيم اليابان سفارتها في تل أبيب عام 1955، ثم جرى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى سفارتين كاملتين عام 1963.
وخلال العقود التالية، شهدت العلاقات توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة؛ من بينها ترتيبات الإعفاء من التأشيرة عام 1971 التي تسمح للمواطنين الإسرائيليين بدخول اليابان للإقامة القصيرة دون تأشيرة، إضافة إلى اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي عام 1993، واتفاقية التعاون في العلوم والتكنولوجيا عام 1995، ثم اتفاقية تحرير وتشجيع وحماية الاستثمار عام 2017، وعلى مستوى التبادل السكاني، يعيش نحو 1040 مواطنين يابانيين في إسرائيل حتى أكتوبر 2024، مقابل نحو 720 مواطنًا إسرائيليًا يقيمون في اليابان حتى ديسمبر 2023. (8)
الادعاء بأن اليابان منعت دخول السياح الإسرائيليين إلى أراضيها غير حقيقي، إذ لا يوجد قرار رسمي مُعلن من الحكومة اليابانية بمنع دخول السياح الإسرائيليين؛ وما زال الإسرائيليون قادرين على دخول اليابان للإقامة القصيرة دون تأشيرة وفق ترتيبات الإعفاء من التأشيرة الموقعة بين البلدين، في ظل استمرار العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ عام 1952.
تصنيفات الموضوعات
Marian Samy (مدققة معلومات)
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أ...
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أبرزها دار الهلال، مجلة صباح الخير، رصيف22، المنصة، فكر تاني، وحصلت على الماجستير في الإعلام تخصص الصحافة من كلية الإعلام جامعة القاهرة وموضوع رسالتها عن تأثير ملكية المواقع الصحفية على مضمونها التحريري دراسة تحليلية مقارنة على عينة من المواقع وهي الأهرام، الدستور، المنصة، مدى مصر.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا