وزير الخارجية الإماراتي يدعو أوروبا للتضييق على الإسلام

وزير الخارجية الإماراتي يدعو أوروبا للتضييق على الإسلام

تصريح مقتطع من سياقه يثير الجدل حول توجهات الخارجية الإمارات

تم النشر بتاريخ : 12/01/2026  تم التحديث بتاريخ: 12/01/2026 11:01:39  تصنيف: التحقق من المعلومات 
  • تداول مقطع فيديو منسوب لعبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات.
  • الادعاء يزعم دعوته أوروبا إلى التضييق على الإسلام.
  • المقطع يعود إلى عام 2017 خلال ملتقى "مغردون" بالسعودية.
  • التصريحات الأصلية كانت في سياق الحديث عن مكافحة التطرف.

 

 

حصد مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، بعد الادعاء بأنه يتضمن تصريحات لعبد الله بن زايد، وزير خارجية الإمارات، ينتقد فيها أوروبا بدعوى تساهلها مع المسلمين، محذرًا من انتشار الإسلام، ومشيرًا إلى أن الأوروبيين "سيندمون" إذا لم يضيّقوا عليه.

ما القصة؟

تداول مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو منسوب لعبد الله بن زايد، قيل فيه إن أوروبا تسمح بانتشار الإسلام إلى حد أصبح معه من أكثر الديانات استقطابًا هناك، وأن عدم التضييق عليه الآن سيؤدي إلى الندم لاحقًا. 

أثار المقطع جدلًا واسعًا حول موقف وزير الخارجية الإماراتي من المسلمين في أوروبا، وحقق ملايين المشاهدات وتفاعلًا كبيرًا عبر الإنترنت. (1،2،3)

كيف تحققنا؟

من خلال البحث، تبين لفريق "أخبار ميتر" أن المقطع يعود إلى عام 2017، خلال مشاركة عبد الله بن زايد في ملتقى "مغردون" بالمملكة العربية السعودية. وبمواجعة الفيديو الكامل، اتضح أن المحاورة وجّهت سؤالًا له حول الخطوات التي ينبغي على الدول اتخاذها لمواجهة التطرف.

وخلال إجابته، تحدث بن زايد عن الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى إنشاء مركز مكافحة التطرف في السعودية، وإلى اتفاق بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لتطوير آليات مالية لمواجهة الإرهاب، لاسيما في سياق محاربة تنظيم "داعش".

وأوضح أن عددًا من الأصوات الداعية للعنف والقتل خرجت من دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وإسبانيا، مؤكدًا أن نسبة كبيرة من المنضمين إلى تنظيم داعش قدموا من أوروبا، وأن كثيرًا منهم كانوا حديثي العهد بالإسلام، ولا يمتلكون معرفة حقيقية بالدين، بل تم استغلالهم نتيجة تقصير مجتمعي في تلك الدول.

وأكد بن زايد أن الإسلام أحد الديانات الموجودة في أوروبا، في ظل وجود عشرات الملايين من المسلمين هناك، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية تتحمل مسؤولية احتضان التطرف، وعليها الاعتراف بذلك بدلًا من تحميل المسلمين العرب المسؤولية.

وبمراجعة المقطع كاملًا، لم يرد أي تصريح لعبد الله بن زايد يقول فيه: "إن لم يضيّقوا على الإسلام الآن سوف يندمون حين لاينفع الندم"، ما يؤكد أن المقطع المتداول مقتطع من سياقه، وأُضيفت إليه دلالات ومعانٍ غير صحيحة.

سياق إضافي

وفقًا لوزارة العدل الإماراتية، تتبنى دولة الإمارات استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب والتطرف، لا تقتصر على المواجهة العسكرية والأمنية، بل تمتد إلى تطوير منظومة تشريعية وقانونية صارمة لتجريم الكيانات الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها، مع التركيز على محاربة الأيديولوجيات المتطرفة. 

وتشير الوزارة إلى أنها عملت على "ضبط" الخطاب الديني داخل المؤسسات الرسمية، والمنابر الدينية، ووسائل الإعلام، إضافة إلى مناهج التعليم الديني، سواءً في التعليم النظامي، أو في مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. (4)

وعلى الرغم من قدِم المقطع المتداول، فقد عاد إلى الظهور مجددًا خلال الفترة الماضية، وذلك  في أعقاب إدراج دول الإمارات، العام الماضي، ثماني منظمات بريطانية ضمن قوائم الإرهاب الخاصة بها وهي:

- مركز كامبريدج للتعليم والتدريب المحدود.

- Imagine Ltd.

- شركة ويمبلي تري المحدودة.

- Waslaforall.

- شركة خريجي المستقبل المحدودة.

- شركة ياس للاستثمار والعقارات.

- شركة هولدكو يو كيه للعقارات المحدودة.

- نافل كابيتال.

الخلاصة

الادعاء المتداول مضلل؛ فالمقطع قديم ويعود إلى عام 2017، وتصريحات عبد الله بن زايد جاءت في سياق الحديث عن مكافحة التطرف والإرهاب، لا الدعوة إلى التضييق على الإسلام أو التحذير من انتشاره في أوروبا، كما أن العبارة المنسوبة إليه لم ترد على لسانه.

Profile Picture

Nada Muhmd (مدققة معلومات)

حاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. صحفية متخصصة في...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية