اتهامات بانتهاك السيادة السودانية، لكن موقعها يشير إلى وقوعها داخل الأراضي المصرية
أثارت الحملة العسكرية التي استهدفت مجموعة من المنقبين عن الذهب في الصحراء الحدودية بين مصر والسودان جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقاطع فيديو ومنشورات تتباين بين الاعتراض والتأييد.
وتباينت الروايات المتداولة بشأن الحادث؛ إذ وصف البعض المستهدفين بأنهم عمال بسطاء يعملون في التنقيب عن الذهب، واعتبروا أن الهجوم وقع دون أسباب واضحة، وامتد الجدل إلى موقع الحادث، بعدما زعمت منشورات أن الاستهداف وقع داخل الأراضي السودانية، واتهمت القوات المصرية بانتهاك سيادة السودان.
كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول منشورات تتضمن عبارات تحريضية ضد الجيش والشعب المصري موجهين أصابع الاتهام للقوات المصرية في قتل مدنيين عزل.
راجعت مُعدة التقرير البيان الصادر عن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية في 12 أكتوبر 2026، والذي أعلن استمرار تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية داخل حدود مصر، بمشاركة القوات المسلحة والشرطة المدنية.
وأوضح البيان أن الحملة جاءت بعد إلقاء منشورات تحذيرية، بهدف فرض السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية ثرواتها القومية. كما أكد عمق العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني، ودعا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تؤثر في العلاقات بين البلدين.
كما راجعت مُعدة التقرير التحقيق المنشور عبر منصة "صحيح مصر" ، والذي استخدم المصادر المفتوحة وتحديد الموقع الجغرافي لفحص مكان الواقعة.
ووفقًا للنتيجة التي نشرتها المنصة، فإن الموقع المحدد يقع داخل الأراضي المصرية، ما يناقض الادعاءات التي تنسب موقع الاستهداف إلى الأراضي السودانية.
وفي سياق متصل، قام أحد المسلحين بإطلاق النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين حيث لقي سائقان مصرعهما، فيما أصيب آخر، حسب بيان الخارجية المصرية.
كما قام الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية بتكليف السفير المصري بسرعة التواصل مع السلطات السودانية للوقوف على ملابسات الحادث والاطمئنان على المواطن المصاب، فضلاً عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لنقل المتوفيين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.
الادعاءات المتداولة بشأن هجوم قوات الجيش المصرية على عدد من السودانيين العاملين في مجال تنقيب الذهب واستهدافهم، غير حقيقية ولا تستند إلى حقائق أو معلومات موثقة ومدعومة من قبل جهات حكومية،ووتحديدًا فيما يتعلق بموقع الحادث داخل الحدود السودانية.
Marian Samy (مدققة معلومات)
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أ...
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أبرزها دار الهلال، مجلة صباح الخير، رصيف22، المنصة، فكر تاني، وحصلت على الماجستير في الإعلام تخصص الصحافة من كلية الإعلام جامعة القاهرة وموضوع رسالتها عن تأثير ملكية المواقع الصحفية على مضمونها التحريري دراسة تحليلية مقارنة على عينة من المواقع وهي الأهرام، الدستور، المنصة، مدى مصر.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا