منظمة الصحة العالمية تصنّف حبوب منع الحمل كـ"مادة مسرطنة"

منظمة الصحة العالمية تصنّف حبوب منع الحمل كـ"مادة مسرطنة"

نسبة خطر الحبوب طفيفة وتزول تدريجياً بعد التوقف

Published on : 24/09/2026  Updated on: 24/09/2026 00:09:06  Classification: Fact-checking 
  • انتشر ادعاء يزعم تصنيف منظمة الصحة العالمية لحبوب منع الحمل كمادة مسرطنة
  • قال الادعاء إن الحبوب عامل أساسي لسرطان عنق الرحم والثدي
  • أظهر التحقق أن الادعاء مضلل
  •  صنفت الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية هرمونات منع الحمل المركبة ضمن "المجموعة 1" المسرطنة للبشر
  •  هذا التصنيف غفل عن التأثير المزدوج والفوائد الوقائية للحبوب.

تداولت صفحات ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات تزعم أن منظمة الصحة العالمية صنفت حبوب منع الحمل "مادة مسرطنة" وعاملاً أساسياً في التسبب بسرطان الثدي وعنق الرحم.(1,2,3)

كيف تحققنا؟

بالرجوع إلى تقارير الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) والدراسات العلمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية (WHO) والجمعيات الطبية المتخصصة تبين الآتي:

-الوكالة الدولية لبحوث السرطان تصنف وسائل منع الحمل الهرمونية المركبة التي تحتوي على "الإستروجين والبروجستيرون " ضمن المجموعة 1 للمواد المسرطنة، هذا التصنيف يعني وجود أدلة علمية على ارتباط هرموني لتلك المواد بزيادة احتمالية حدوث السرطان في أنسجة معينة، ولكنه لا يعني بالضرورة أنها "عامل خطورة" لكل من يستخدمها.

-الحبوب المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستيرون، هي المعنية بالتصنيف المباشر و الزيادة الطفيفة في خطر "سرطان الثدي وعنق الرحم" مقارنة  بقدرتها على الحماية من سرطان المبيض والرحم والقولون والمستقيم.

- الحبوب الأحادية  التي تحتوي على البروجستيرون فقط؛ تشير الدراسات إلى أن خطورتها في التسبب  بسرطان الثدي أقل بكثير من نظيرتها، وهي  تعد البديل الآمن للنساء اللاتي يُمنعن من تناول الحبوب التي تحتوي على الإستروجين.

- رصدت الأبحاث زيادة احتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم و سرطان الثدي أثناء فترة تناول الحبوب بنسبة بسيطة، وتبدأ هذه النسبة بالانخفاض تدريجياً فور التوقف عن الاستخدام حتى تعود للمعدل الطبيعي خلال 10 سنوات.

-أثبتت الدراسات أن حبوب منع الحمل تحمي من  خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ ولكنها تزيد خطورة الإصابة بأنواع أخرى منه، ممّا يبرز أهمية الحصول على استشارات طبية بشأن وسائل منع الحمل التي تراعي تاريخ المرأة العائلي والطبي.

.-تتوافر الحبوب المركبة في مصر بكثرة، وتُوزع وزارة الصحة المصرية هذه الوسائل في الوحدات الصحية ومراكز تنظيم الأسرة بأسعار مدعومة، إلى جانب توافرها في الصيدليات العامة، كما ينصح باستخدام تلك الحبوب تحت إشراف طبي كامل ودوري، وتجنب تناول الحبوب المركبة تماماً للنساء فوق 35 سنة من المدخنات، أو من لديهن تاريخ مرضي شخصي أو عائلي قوي لجلطات الدم، أو الإصابة السابقة بسرطان الثدي، كما ينصح بإجراء الفحوصات الدورية مثل (الفحص الذاتي للثدي، ومسحة عنق الرحم). (1,2,3,4,5)

 

Conclusion

لادعاء مضلل؛ التصنيف الصادر عن وكالة أبحاث السرطان يقدم  أدلة علمية على تأثير هرموني بسيط للحبوب المركبة و خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات مثل "عنق الرحم- الثدي" بنسبة قليلة قد ترتبط بالتاريخ الطبي و العائلي للسيدات، لكنه لا يهدف إلى منع استخدام الحبوب بشكل مطلق.

كما أشارت الأبحاث المقصودة إلى الفوائد الطبية لحبوب منع الحمل في الحماية من أنواع سرطانات أخرى "كـ المبيض والرحم" قد تتخطى  المخاطر المتوقعة منها لدى غالبية النساء، وتعد وسائل منع آمنة عند استخدامها تحت إشراف طبي وبناءً على التاريخ الصحي لكل حالة.


 

Profile Picture

Hadeel Elsherief (مدققة معلومات)

صحفية عملت في مجال الإعلام الرقمي بخبرة  أكثر من 10 سنوات مع مؤسسات دولية ومنصات كبرى مثل Mi...

Correction policies

The Akhbarmeter team provides a space for stakeholders and the public to respond to information contained in the fact-checking process and correct it with complete transparency. You can contact us via our email at [email protected]. The team will also undertake to make the necessary corrections as soon as possible once the information is confirmed and accepted. Apply here

Related topics

Topics that are related to this one

Want accurate news and updates?
Sign up for our newsletter to stay up on top of everyday news.
We care about the protection of your data. Read our Privacy Policy