بيع قناة السويس: حقيقة مقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية

بيع قناة السويس: حقيقة مقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية

بيان رسمي ينفي مقايضة القناة ويؤكد أن الفكرة رؤية شخصية لصاحبها

تم النشر بتاريخ : 30/08/2026  تم التحديث بتاريخ: 30/08/2026 19:08:07  تصنيف: التحقق من المعلومات 

· انتشرت ادعاءات تزعم توجه الدولة لبيع أو مقايضة قناة السويس لسداد الدين العام المحلي

· استندت الادعاءات إلى تدوينة منسوبة لخبير اقتصادي يزعم أنه يشغل منصب "مستشار رئيس الوزراء"؛ والذي أوضح فيما بعد أنه لا يشغل هذا المنصب.

· نفى مجلس الوزراء المصري هذه الشائعات وأكد أن قناة السويس مرفق سيادي استراتيجي 


 

بدأت القصة عقب نشر الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسن هيكل تدوينة على منصة "إكس" اقترح فيها تطبيق ما سماه "المقايضة الكبرى"؛ عن طريق نقل ملكية أصول تابعة للدولة (ومن بينها قناة السويس) إلى البنك المركزي لمقايضتها بالدين المحلي. 

وانتشرت التدوينة على نطاق واسع مصحوبة بادعاءات وتساؤلات بين المستخدمين حول ما إذا كانت هذه الخطوة بمثابة "جس نبض" تمهيدًا لبيع المرفق السيادي أو مقايضته، كما زعمت بعض الحسابات أن صاحب المقترح هو "مستشار رئيس الوزراء المصري"، مما ضاعف القلق حول وجود توجه حكومي رسمي بهذا الشأن. (1,2,3,4,5)

كيف تحققنا؟

تسببت التغريدة في حالة من الجدل، بعدها أصدر مجلس الوزراء المصري بيانًا نفى فيه ما تم تداوله بشأن مقايضة أصول الدولة بالمديونية المحلية. 

وأوضح بيان رئاسة الوزراء النقاط التالية: 

-أكد البيان أن قناة السويس مرفق عام استراتيجي يرتبط بالسيادة والأمن القومي، وليست محلًا لأي مقترح أو توجه للمقايضة أو الرهن أو نقل الملكية. 

-أوضح المجلس أن ما نشر يعبر عن "رؤية شخصية خالصة لصاحبها" ولا يمثل توجهًا حكوميًا. 

-كشفت الدولة أنها درست سابقًا أفكار مقايضة الأصول العامة بالديون المحلية وأثبتت عدم ملاءمتها، مشيرة إلى أن تسوية ديون "ماسبيرو" كانت حالة خاصة لا يقاس عليها كنموذج عام لخفض الدين. 

من جانبه، خرج الخبير الاقتصادي حسن هيكل بتدوينة توضيحية نفى فيها عمله كمستشار لرئيس الوزراء، قائلاً: "منيش مستشار للسيد رئيس الوزراء"، معقبًا أنه يمكن استبعاد قناة السويس من أي طروحات إذا كانت تسبب حساسية والاعتماد على ملكيات أخرى. (1,2)

تسوية مديونيات ماسبيرو

كانت الحكومة المصرية في ال 26 من أغسطس 2026 أعلنت عن إبرام اتفاق لتسوية المديونيات المتراكمة على الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) لصالح بنك الاستثمار القومي، والتي يعود أصل بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي. 

وتضمنت التسوية إسقاط وإلغاء فوائد وغرامات تأخير بقيمة 51.4 مليار جنيه، لتستقر المديونية النهائية عند 88.3 مليار جنيه، وشملت آلية السداد نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل (أراضٍ ومبانٍ) بقيمة 18.06 مليار جنيه إلى البنك، مع تدخل الدولة لتوفير أراضٍ لسداد المتبقي، إضافة إلى فك رهن أسهم الهيئة في شركتي "النايل سات" و"مدينة الإنتاج الإعلامي" لتعزيز مركزها المالي. (1)


 

الخلاصة

لم تعلن الحكومة المصرية أو تتجه لبيع أو مقايضة قناة السويس لتصفير الدين المحلي. المنشور المتداول يمثل رأيًا شخصيًا للخبير الاقتصادي حسن هيكل، والذي نفى بدوره عمله كمستشار لرئيس الوزراء، بينما جددت الدولة تأكيدها أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع باعتبارها مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية


 

Profile Picture

Hadeel Elsherief (مدققة معلومات)

صحفية عملت في مجال الإعلام الرقمي بخبرة  أكثر من 10 سنوات مع مؤسسات دولية ومنصات كبرى مثل Mi...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية