انفجار في منشأة نفطية بمدينة روسية أعيد تداوله على أنه هجوم إيراني على إسرائيل
نشرت حسابات عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، في 28 مايو 2026، مقطع فيديو يُظهر لحظة وقوع انفجار ضخم في إحدى المناطق، حيث تبدو في المشهد منشآت وأعمدة مرتفعة توحي بأنها منطقة صناعية.
وزعمت الحسابات المتداولة للمقطع أنه يوثق «أكبر هجوم إيراني على إسرائيل» خلال تلك الليلة، في ظل التصعيد المتواصل و التوترات المتصاعدة في المنطقة. (الأرشفة 1 - 2 - 3)
قامت مُعدة التقرير بالتحقق من مقطع الفيديو المتداول باستخدام خاصية البحث العكسي، ليتبين أن المقطع قديم ولا علاقة له بالادعاءات التي تزعم توثيقه لـ «أكبر هجوم إيراني على إسرائيل» في 28 مايو 2026.
وأظهرت نتائج البحث أن وكالة رويترز نشرت الفيديو عبر "يوتيوب" في 4 أغسطس 2025، موضحة أن المشاهد تعود إلى 2 أغسطس 2025، و بحسب الوكالة، أعلن الجيش الأوكراني آنذاك تنفيذ ضربات استهدفت منشآت داخل روسيا، شملت مصفاة نفط رئيسية ومطاراً عسكرياً للطائرات المسيّرة ومصنعاً للإلكترونيات.
كما أظهر الفيديو انفجاراً بالقرب من منشأة نفطية في مدينة نوفوكويبيشيفسك الروسية، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية في ذلك الوقت.
وأشارت «رويترز» إلى أنها تمكنت من التحقق من موقع تصوير الفيديو من خلال مطابقة المباني وتخطيط الطرق والأشجار الظاهرة في المشاهد مع صور الأقمار الصناعية والملفات الخاصة بالمنطقة، ما أكد أن اللقطات تعود بالفعل إلى مدينة نوفوكويبيشيفسك في روسيا.
كما نقلت الوكالة عن حاكم منطقة سامارا قوله إن طائرة مسيّرة معادية أصابت منشأة صناعية في نوفوكويبيشيفسك يوم 2 أغسطس 2025.
وفي المقابل، لم يصدر حينها تعليق فوري من الجانب الروسي بشأن الهجمات المبلغ عنها على منشآت البنية التحتية.
وبذلك يتضح أن الفيديو يوثق هجوماً وقع داخل روسيا خلال الحرب الروسية الأوكرانية، وليس له أي صلة بإسرائيل أو بالادعاءات المتداولة حول هجوم إيراني في مايو 2026.
وفي سياق متصل، نشر الحرس الثوري الإيراني عبر قناته الرسمية على تطبيق «تليجرام» بتاريخ 28 مايو 2026 صورة قال إنها توثق العثور على قنبلة إسرائيلية من طراز «سبايس-1000» تزن نحو 1000 رطل، وذلك في منطقة تقع على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الإيرانية طهران.
وبحسب المنشور، أشار الحرس الثوري إلى أن القنبلة عُثر عليها وهي بحالة سليمة نسبياً، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات العثور عليها أو الظروف المرتبطة بوجودها في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نشرت المقاومة الإسلامية عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تليجرام»، بتاريخ 28 مايو 2026، بياناً أعلنت فيه تنفيذ عملية عسكرية ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.
وأوضح البيان أن العملية جاءت «دفاعاً عن لبنان وشعبه»، ورداً على ما وصفه بـ«خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى الجنوبية وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين».
وبحسب البيان، استهدف مقاتلو المقاومة الإسلامية عند الساعة 14:45 من يوم الخميس 28 مايو 2026 تجمعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة شمع جنوبي لبنان، باستخدام قذائف مدفعية.
ويُظهر البيان أن العمليات التي أعلن عنها الحزب في ذلك اليوم تركزت على أهداف عسكرية داخل المناطق الحدودية وجنوب لبنان، دون أي إشارة إلى هجوم واسع داخل إسرائيل أو إلى الانفجار الظاهر في الفيديو المتداول.
خلص فريق «أخبار ميتر» إلى أن الفيديو المتداول على أنه يوثق «أكبر هجوم إيراني على إسرائيل» في 28 مايو 2026 مضلل، إذ أظهر البحث العكسي أن المقطع قديم ويعود إلى أغسطس 2025، ويوثق هجوماً أوكرانياً استهدف منشأة نفطية في مدينة نوفوكويبيشيفسك الروسية. كما أن البيانات الصادرة في التاريخ نفسه عن الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» لم تتضمن أي إعلان عن هجوم واسع داخل إسرائيل يتوافق مع المشاهد الظاهرة في الفيديو، ما يؤكد أن المقطع أُخرج من سياقه الحقيقي.
Mariam Rafaat (مدققة معلومات)
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024). لديها خبرة ثلاث سنوات كمراسلة في قسم الأخبار والتحقيقات بجريدة المصري اليوم، وتعمل كمدققة حقائق في موقع أخبار ميتر. وهي متخصصة في تحديد الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وتفنيدها، وخاصة تلك التي تنتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن خلال عمليات التحقق الصارمة، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا