استهداف إيران و«حزب الله» مصنع صواريخ إسرائيلياً

استهداف إيران و«حزب الله» مصنع صواريخ إسرائيلياً

بعد إعلان حزب الله عن عمليات عسكرية ضد إسرائيل.. هل مصنع الصواريخ من بينهم؟

تم النشر بتاريخ : 25/05/2026  تم التحديث بتاريخ: 25/05/2026 11:05:12  تصنيف: التحقق من المعلومات 
  • تداول فيديو لانفجار ضخم مع ادعاءات باستهداف مصنع صواريخ إسرائيلي سري في تل أبيب.
  • المنشورات زعمت أن الهجوم نُفذ من قبل إيران و«حزب الله».
  •  الفيديو قديم ويعود إلى ديسمبر 2025، و يوثق حريقاً ضخماً في سوق «برافوبيريجني» بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية.
  • «حزب الله» أعلن تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية في 22 مايو 2026.
  • بيانات الحزب لم تتضمن أي إعلان عن استهداف مصنع صواريخ في تل أبيب.
  • النتيجة: الفيديو قديم والادعاءات المصاحبة له مضللة.

تداولت حسابات عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» مقطع فيديو يُظهر انفجاراً ضخماً وتصاعد كميات كبيرة من الدخان، وزعمت المنشورات أن المقطع يوثق هجوماً نفذه «حزب الله» بالتعاون مع إيران استهدف مصنع صواريخ إسرائيلياً في تل أبيب، قيل إنه أحد «المقرات السرية» التابعة لإسرائيل، ما أدى إلى تدميره بالكامل. (الأرشيف 1 - 2 - 3)

كيف تحققنا؟

تحققت مُعدة التقرير من مقطع الفيديو المتداول عبر إجراء بحث عكسي على اللقطات، ليتبين أن الفيديو قديم ولا علاقة له بتل أبيب أو بأي هجوم إيراني أو تابع لـ«حزب الله» على إسرائيل. 

وكشف البحث أن المقطع يعود إلى 10 ديسمبر 2025، وكانت وسائل إعلام قد نشرته حينها عبر "يوتيوب"على أنه يوثق حريقاً ضخماً اندلع في سوق «برافوبيريجني» بمدينة سان بطرسبورغ الروسية.

ووفقاً للتقارير المنشورة آنذاك، أدى الحريق إلى تدمير السوق بالكامل، فيما استمرت عمليات الإطفاء لساعات طويلة بسبب سرعة انتشار النيران. 

كما أشارت التقارير إلى وقوع عدة انفجارات خلال الحادث، يُرجح أنها ناجمة عن وجود أسطوانات غاز داخل السوق. 

وبذلك، يتضح أن الفيديو لا يوثق استهداف مصنع صواريخ إسرائيلي أو أي منشأة سرية في تل أبيب، وإنما يعود إلى حادث حريق قديم وقع في روسيا.

تقارير إعلامية وثّقت الحريق في روسيا

كما نشرت وكالة أسوشيتد برس في ذلك الوقت مقطع فيديو يوثق عمليات الإطفاء ومحاولات السيطرة على الحريق الهائل الذي اندلع داخل سوق «برافوبيريجني» المغطى بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية. 

وذكرت الوكالة أن الحريق أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، فيما أظهرت اللقطات تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيفة في سماء المدينة، بعد امتداد النيران عبر سقف السوق بشكل واسع.

استهدافات حزب الله 

وفي سياق متصل، نشر حزب الله عبر قناته الرسمية على تطبيق «تليجرام»، بتاريخ 22 مايو 2026، منشوراً نقل فيه عن موقع «والاه» العبري أن الحزب نفذ عدة موجات من المسيّرات المفخخة باتجاه شمال إسرائيل. 

كما نشرت المقاومة الإسلامية، في اليوم نفسه، سلسلة بيانات عسكرية أعلن خلالها تنفيذ 19 عملية بتاريخ 22 مايو 2026 استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في مناطق مختلفة جنوب لبنان وعلى الحدود، مستخدماً مسيّرات انقضاضية وصواريخ ثقيلة وصلّيات صاروخية.

وشملت العمليات، بحسب البيانات المنشورة، استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية مثل ثكنة برانيت، وموقع مسكاف عام، وموقع الراهب، إلى جانب تجمعات للجنود الإسرائيليين في بلدات البياضة والناقورة ومارون الرأس، إضافة إلى استهداف منصة للقبة الحديدية ودبابة ميركافا وآليات اتصالات عسكرية.

وأكد البيان أن هذه العمليات تأتي «دفاعاً عن لبنان وشعبه» ورداً على ما وصفه بـ«خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار والاعتداءات على المدنيين». ورغم إعلان الحزب تنفيذ هجمات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، لم تتضمن البيانات أو المنشورات أي إشارة إلى استهداف مصنع صواريخ سري في تل أبيب أو وقوع انفجار بالمواصفات التي ظهرت في الفيديو المتداول، ما يدعم أن المقطع لا علاقة له بالأحداث الجارية بين الطرفين.


 

الخلاصة

خلص فريق «أخبار ميتر» إلى أن الفيديو المتداول، الذي زُعم أنه يوثق استهداف إيران و«حزب الله» لمصنع صواريخ إسرائيلي سري في تل أبيب، مضلل ولا علاقة له بالأحداث الجارية بين إسرائيل و«حزب الله».

 إذ أظهر البحث العكسي أن المقطع قديم ويعود إلى حريق ضخم اندلع في سوق بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية خلال ديسمبر 2025. ورغم إعلان «حزب الله» تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية في مايو 2026، لم تتضمن بياناته أي إشارة إلى استهداف مصنع صواريخ في تل أبيب أو وقوع انفجار مماثل للفيديو المتداول.


 

Profile Picture

Mariam Rafaat (مدققة معلومات)

صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية