استهداف إيران للإمارات.. الحقيقة وراء فيديو الانفجار المتداول

استهداف إيران للإمارات.. الحقيقة وراء فيديو الانفجار المتداول

إمارات تستهدف منشآت إيرانية أم العكس صحيح؟

تم النشر بتاريخ : 19/05/2026  تم التحديث بتاريخ: 19/05/2026 07:05:08  تصنيف: التحقق من المعلومات 
  • تداول فيديو لانفجار ضخم يزعم أن استهداف الإمارات لمنشآت طاقة داخل إيران أو هجمات إيرانية على البنية التحتية النفطية الإماراتية.
  • نتائج البحث كشفت أن الفيديو قديم ويعود إلى مارس 2026.
  • وسائل إعلامية نشرت الفيديو سابقاً باعتباره يوثق انفجارات في أربيل بالعراق.
  • الحساب الرسمي للحرس الثوري الإيراني نشر لقطات مشابهة موضحاً أنها لاستهداف قاعدة أمريكية في أربيل.
  • الحرس الثوري أعلن حينها تنفيذ هجمات استهدفت عدة دول وقواعد عسكرية في المنطقة.
  • وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت لاحقاً اعتراض طائرتين مسيّرتين وسقوط ثالثة قرب محطة براكة النووية.
  • البيان الإماراتي لم يربط بين الواقعة والفيديو المتداول.
  • النتيجة: الفيديو قديم والادعاءات المصاحبة له مضللة.

مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تداولت حسابات عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» مقطع فيديو يُظهر لحظة استهداف إحدى المناطق، أعقبه انفجار ضخم. 

و أرفقت الحسابات المتداولة للمقطع ادعاءات متباينة؛ إذ زعم بعضها أن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الإمارات نفذت هجمات استهدفت منشآت الطاقة في إيران، بينما ادعت منشورات أخرى أن إيران شنت ضربات قوية على البنية التحتية النفطية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، محذرة من أن أي دولة تدعم حملات الضغط ضد طهران ستواجه «عواقب وخيمة» في مختلف أنحاء المنطقة. (الأرشفة 1 - 2 - 3 - 4)

كيف تحققنا؟

تحقق «فريق أخبار ميتر» من مقطع الفيديو المتداول عبر إجراء بحث عكسي على اللقطات، ليتبين أن المقطع قديم ولا علاقة له بالادعاءات المتداولة بشأن استهداف متبادل بين إيران والإمارات. 

وكشف البحث أن عدداً من الوسائل الإعلامية كانت قد نشرت الفيديو، إلى جانب لقطات أخرى مشابهة، عبر منصة «يوتيوب» بتاريخ 1 مارس 2026، موضحة حينها أن المشاهد توثق انفجارات عنيفة في مدينة أربيل العراقية.

ولمزيد من التحقق، راجع الفريق الحساب الرسمي لـ«الحرس الثوري الإيراني» في التاريخ نفسه، حيث تبين أنه نشر مقاطع مطابقة للقطات المتداولة، موضحاً أنها تعود إلى استهداف قاعدة أمريكية في أربيل بالعراق.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن آنذاك تنفيذ هجمات مباشرة وغير مباشرة استهدفت عدداً من الدول والقواعد العسكرية التابعة لها، شملت:

(إسرائيل - الولايات المتحدة - الإمارات العربية المتحدة - السعودية - قطر - الكويت - الأردن - العراق - البحرين - سلطنة عُمان - سوريا - قبرص - فرنسا (معسكر «كامب دو لا بيه» في الإمارات) - إيطاليا (معسكر تابع لحلف الناتو في قاعدة علي السالم) - المملكة المتحدة (قاعدة أكروتيري في قبرص)

وبذلك يتضح أن الفيديو لا يوثق هجوماً حديثاً على الإمارات أو إيران، وإنما يعود إلى أحداث سابقة مرتبطة بتصعيد عسكري شهدته المنطقة في مارس 2026.

اعتراض طائرتين مسيّرتين وسقوط ثالثة قرب محطة براك

وفي سياق متصل، نشرت وزارة الدفاع الإماراتية بياناً رسمياً بتاريخ 17 مايو 2026، أعلنت فيه أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع ثلاث طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للدولة من جهة الحدود الغربية.

وأوضحت الوزارة أنه تم اعتراض طائرتين بنجاح، بينما أصابت الطائرة الثالثة مولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.

وأضاف البيان أن الجهات المختصة تواصل التحقيقات لتحديد مصدر الهجمات، مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات فور انتهاء التحقيقات.

كما شددت وزارة الدفاع الإماراتية على أن قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن الدولة أو المساس بسيادتها واستقرارها، بما يضمن حماية المصالح الوطنية ومقدرات الدولة.


 

الخلاصة

خلص فريق «أخبار ميتر» إلى أن مقطع الفيديو المتداول لانفجار ضخم لا علاقة له بادعاءات استهداف متبادل بين إيران والإمارات، كما زعمت المنشورات على منصة «إكس». إذ أظهر البحث العكسي أن الفيديو قديم ويعود إلى انفجارات وقعت في مدينة أربيل العراقية خلال مارس 2026، ونُشر حينها من قبل وسائل إعلامية وحسابات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. ورغم إعلان الإمارات لاحقاً تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة في مايو 2026، فإن الفيديو المتداول لا يوثق تلك الواقعة، ما يجعل الادعاءات المصاحبة له مضللة.


 

Profile Picture

Mariam Rafaat (مدققة معلومات)

صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية