صور مصممة بالذكاء الاصطناعي أثارت الجدل بعد تسريب ملفات إبستين
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور لرجل زُعم أنه رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، وأثار تداولها تفاعلًا واسعًا نظرًا لوفاته رسميًا عام 2019 داخل محبسه في الولايات المتحدة. وادعى ناشرو الصور أنها التُقطت حديثًا، وأن إبستين ما زال حيًا ويعيش في إسرائيل.
ظهر صور على مواقع التواصل الاجتماعي زعم ناشروها أنهما حديثة لإبستين، من حياته الجديد في تل أبيب. حصدت الصور تفاعلا واسعا خصوصًا أنها ظهرتا بعد الكشف الأخير عن ملفات إبستين. (1،2،3،4،5)
رغم عدم التوصل إلى المصدر الأصلي للصور المتداولة، لوحظ أن إحدى الصور تحمل شعار "Gemini"، وهو أداة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة جوجل. أما الصور الأخرى، ورغم عدم احتوائها على الشعار، فقد جرى تحليلها باستخدام أداة Gemini نفسها. (6)
أظهر تحليل الصور باستخدام أداة SynthID وهي أداة مدمجة داخل تطبيق Gemini للمستخدمين المسجلين وجود علامات قوية تشير إلى أن الصور، أو أجزاء كبيرة منها، تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل.
وتُستخدم SynthID تحديدًا للكشف عن المحتوى البصري المُولد أو المُحرر بالذكاء الاصطناعي، سواء كان صورًا أو مقاطع فيديو.
كما أظهر التحقق البصري من الصورة الأولى التي تحتوي على شعار Gemini، تشوه واضح في تفاصيل الوجوه المحيطة بالشخصية الرئيسية، وتداخل غير طبيعي في الأطراف والحركة، وهي سمات شائعة في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي التي تحاول محاكاة لقطات "الباباراتزي" أو صور مصوري المشاهير. وعلى الرغم من أن هناك تشوه حركي في وجه المحيطين بإبستين فإن وجه إبستين نفسه واضح وثابت. هناك تكرار في حركة الساق والقدم لمرافقين إبستين.
أما الصورة الثانية التي أكدت أداة SynthID أنه تم توليدها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل، نجد مرة أخرى أن وجه "جيفري" هو الوجه الوحيد الملحوظ، أما الوجوه والأشخاص في الخلفية يفتقرون إلى الملامح الواضحة وتبدو وجوههم "ممسوحة" أو مشوهة بشكل غير طبيعي. نلاحظ وجود "تحبب" (noise) رقمي واضح ومناطق غير واضحة المعالم. تظهر لوحات إرشادية في الخلفية تحتوي على حروف تبدو كالعبرية لكنها غير منتظمة أو غير مقروءة بدقة، وهو خطأ تقني يقع فيه الذكاء الاصطناعي عند محاكاة النصوص.
جيفري إبستين كان مليونيرًا أمريكيًا متهمًا بجرائم جنسية وتهريب قاصرات، وارتبط بدوائر سياسية واجتماعية مرموقة. بدأت اتهاماته في 2005، وفي 2008 أبرم صفقة قضائية أقرّ فيها بذنبه على تهم متعلقة بالدعارة القاصرة، وقضى 13 شهرًا بالسجن. في 2018 كشفت تحقيقات صحفية عن عشرات الناجيات، ما أدى إلى إعادة فتح التحقيقات ضده، وأُلقي القبض عليه مجددًا في 2019 بتهم الاتجار بالجنس، وتوفي في زنزانته بانتحار شنقًا في أغسطس 2019، وسط ثغرات في الرقابة الأمنية. (7)
نشرت وزارة العدل الأمريكية في 2026 نحو 3.5 مليون صفحة من الملفات المتعلقة بإبستين، تشمل فيديوهات وصور وتحقيقات في قضايا فلوريدا ونيويورك ووفاته، بالإضافة إلى تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وتبين أن بعض الصور المتداولة حول علاقات مزعومة بشخصيات أخرى مفبركة، ولا توجد أدلة موثوقة تدعم هذه الادعاءات. (8)
الصور المتداولة لجيفري إبستين مولدة أو معدلة بالذكاء الاصطناعي، ولا يوجد أي دليل موثوق على أن إبستين ما زال حيًا أو يعيش في إسرائيل.
تصنيفات الموضوعات
Nada Muhmd (مدققة معلومات)
حاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. صحفية متخصصة في...
حاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. صحفية متخصصة في كتابة القصص ولديها خبرة في كل من وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية، وفي تطوير المقالات والتحقيق في القضايا. والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة المشاركة والاستجابة للأخبار العاجلة، مع خلفية قوية في التحقق من المعلومات. عملت كصحفية في جريدة المصري اليوم منذ نوفمبر 2021، وغطت مجموعة من الموضوعات والأحداث. تعمل حاليًا كمدققة للمعلومات في قسم التحقق بأخبارميتر منذ أكتوبر 2023، لضمان دقة المعلومات واكتشاف المعلومات المضللة.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا