بركان هايلي جوبي يستيقظ بعد 12 ألف عام: انفجار هز شرق إفريقيا بلا إنذار

بركان هايلي جوبي يستيقظ بعد 12 ألف عام: انفجار هز شرق إفريقيا بلا إنذار

ثوران مفاجئ في منطقة عفار الإثيوبية يكشف نشاطًا جيولوجيًا عميقًا بعد آلاف السنين من الهدوء.

Published on : 29/11/2025  Updated on: 29/11/2025 15:11:03  Classification: Explainer 
  • ثار بركان هايلي جوبي في 23 نوفمبر 2025 بعد نحو 12,000 عام من الخمول الجيولوجي.
  • وصل ارتفاع عمود الرماد إلى 13–15 كم (نحو 45–50 ألف قدم)، وانتقلت سحابة SO₂ لمسافة تصل إلى 3700 كم.
  • الانفجار كان قويًا لدرجة أن صوته سُمع على بعد 190 كم من موقع البركان.
  • لم تُسجَّل أي وفيات رغم وصول الرماد إلى قرى قريبة.
  • المنطقة تقع فوق صدع شرق إفريقيا حيث تتباعد الصفائح التكتونية، ما يجعلها شديدة النشاط.
  • تحذيرات طيران صدرت في عدة دول بسبب ارتفاع عمود الرماد وانتقاله عبر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية.

بعد أكثر من اثني عشر ألف عام من السكون، تحركت أعماق عفار الإثيوبية أخيرًا. انفجر بركان هايلي جوبّي بلا أي إنذار مسبق، مطلقًا عمودًا هائلًا من الرماد والغازات شوهد من الفضاء قبل أن يصل إلى دول تبعد آلاف الكيلومترات. هذا الحدث المفاجئ فتح باب الأسئلة حول ما جرى تحت القشرة الأرضية، وكيف يمكن لبركان ظُن خامدًا أن يستيقظ بهذه القوة فجأة. في "ورقة التفسير" التالية سنحاول الإجابة على تلك الأسئلة بشكل مبسط. (1)

1- متى وقع ثوران بركان هايلي جوبي؟

بدأ الثوران بين 07:56 و08:31 صباحًا بالتوقيت المحلي يوم 23 نوفمبر 2025. (2)

2- ما طبيعة الانفجار؟ وهل كان يمكن سماعه؟

كان الثوران انفجاريًا؛ حيث سمع السكان صوته وشعروا بالموجات الاهتزازية الناتجة عنه.

سُمع صوت الانفجار من مدينة سميرا على بعد 50 كم، أي نحو 190 كم من فوهة البركان. (3)

3- ما ارتفاع عمود الرماد وما مدى انتشار الغازات؟

بلغ ارتفاع عمود الرماد بين 13–15 كم.

امتدت سحابة ثاني أكسيد الكبريت (SO₂) لمسافة تصل إلى 3700 كم، عابرةً البحر الأحمر وصولًا إلى شبه القارة الهندية والصين.

التقط القمر الصناعي Copernicus Sentinel-5P صورًا للسحابة لحظة بلحظة.

4- هل تسبب الثوران في خسائر بشرية؟

لم تُسجَّل أي وفيات  حتى الآن، رغم تساقط الرماد على عدد من القرى القريبة مثل أفديرا.

5- أين يقع البركان وكيف يتكون جيولوجيًا؟

يقع بركان هايلي جوبي في منطقة عفار على طول صدع شرق إفريقيا حيث تتباعد الصفيحتان العربية والإفريقية.

تكوينه:

أساسه من  حجر البازلت.

ينتج صخورًا غنية بالسيليكا مثل التراكيت والريوليت. (4،5)

ارتفاع قمته: نحو 500 متر فوق مستوى البحر.

يحتوي على فوهة بعرض 200 متر مع فتحات تهوية نشطة للغاز والبخار.

لا يوجد الكثير من المعلومات عن النشاط البركاني السابق في هايلي جوبي، لكن يُعتقد أنه حدث في نهاية العصر الجليدي البليستوسيني ولأن المنطقة قليلة السكان ربما شهد ثورات لاحقة لكنه لم يتم تسجيلها.

6- لماذا كان الانفجار عنيفًا على غير عادة البراكين الدرعية؟

الصهارة الغنية بالسيليكا أكثر لزوجة وتحتجز كميات أكبر من الغازات.

هذا يؤدي إلى:

ارتفاع الضغط الداخلي لآلاف السنين.

انفجار عنيف عند تحرر هذا الضغط فجأة.

ولهذا وصل عمود الرماد إلى ارتفاعات استثنائية عام 2025.

7- هل أثرت أعمدة الرماد على حركة الطيران؟

نعم.

دفعت رياح تجاوزت سرعتها 100 كم/ساعة عمود الدخان شرقًا فوق البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية، ما دفع الهيئات الجوية في عدة دول لإصدار تحذيرات طيران.

8- ماذا عن تأثير الرماد محليًا؟

غطّت سحابة الرماد قرية أفديرا، ما أدى لانخفاض الرؤية وتعطّل حركة السياح والمرشدين.

التأثير البيئي لكميات SO₂ ما يزال قيد التقييم.

9- ما الأسباب المحتملة للثوران؟

لم يُحلَّل الرماد حتى الآن ولم تُصدر السلطات تفسيرًا رسميًا، لكن التقديرات العلمية تشير إلى:

افتتاح مفاجئ لمسارات في القشرة الأرضية سمحت للصهارة المضغوطة بالصعود سريعًا.

تراكم الضغط عبر آلاف السنين نتيجة تباعد الصفائح التكتونية.

احتمالية حدوث تصدع مفاجئ في القشرة فتح قناة للصهارة الغنية بالغاز.

10- ما السيناريوهات الجيولوجية المتوقعة؟ وهل هناك علاقة بمصر والسودان؟

وفق المهندس الجيولوجي اليمني وهيب البحر: (6)

لم تُسجّل أي مقدمات زلزالية قبل الثوران، ما يشير لاحتمال وجود محفز مفاجئ.

يطرح ثلاثة سيناريوهات:

زحف صخري داخل التجويف البركاني أدى لفتح قنوات حرارية.

سقوط كتلة صخرية ضخمة داخل الفوهة أدى لانفجار الضغط.

تدخل خارجي متعمّد عبر جسم متفجر (يؤكد أنه يتطلب تحقيقات علمية قبل اعتماده).

البركان مرشح لمزيد من النشاط بسبب هشاشة المنطقة المرتبطة بـ"الشرخ الإفريقي العظيم".

أي حركة في الشرخ قد تسبب اهتزازات قد يشعر بها السكان في دول مجاورة حتى لو لم ترصدها الأجهزة بدقة.

Conclusion

يمثل ثوران هايلي جوبي في نوفمبر 2025 حدثًا جيولوجيًا فريدًا أعاد تسليط الضوء على النشاط العميق في صدع شرق إفريقيا. رصدت الأقمار الصناعية الحدث فور وقوعه، كاشفةً انتقال الرماد والغازات إلى مناطق بعيدة، وتأثيره على الطيران والبيئة الإقليمية. ورغم غياب الخسائر البشرية، فإن الانفجار يبرز أهمية مراقبة البراكين الخامدة في المناطق التكتونية النشطة، ويدفع إلى دراسة أسباب الثوران وتوقعات سلوكه في المستقبل.

Profile Picture

Nada Muhmd (Fact-checker)

Nada holds a Bachelor's degree in Mass Communication from Misr University for Science and Tec...

Correction policies

The Akhbarmeter team provides a space for stakeholders and the public to respond to information contained in the fact-checking process and correct it with complete transparency. You can contact us via our email at [email protected]. The team will also undertake to make the necessary corrections as soon as possible once the information is confirmed and accepted. Apply here

Related topics

Topics that are related to this one

Want accurate news and updates?
Sign up for our newsletter to stay up on top of everyday news.
We care about the protection of your data. Read our Privacy Policy