البروباجندا.. الحيلة الناجحة في السيطرة على الشعوب




نشر في 29/04/2021 09:18 في قواعد المهنية الإعلامية

ما رأيك في أن تبدأ هذا المقال باختبار بسيط عن مدى تأثير البروباجندا فيك؟

إذا أجريته فعلى الأغلب كانت النتيجة مقسمة لنقاط قوة تساعد في حمايتك من نوع معين من البروباجندا، ونقاط ضعف تجعلك عرضة للتأثر بنوع آخر من البروباجندا، وهذا لأنه لا يوجد أحد محصن تمامًا ضد البروباجاندا.

 

يمكن تعريف البروباجندا بأنها: توجيه رسائل منحازة تحمل دلالات وأهداف معينة تؤثر في مجموعة كبيرة من الأفراد، وتتكون من (أجندة - رسالة مرسلة - جمهور مستهدف).

 

لماذا يتم استخدامها؟

البروباجاندا يمكن استخدامها بطريقة سلبية أو إيجابية لعدة أهداف مثل:

  • تعزيز أفكار موجودة.
  • تغيير التصورات عن شخص/ منتج.
  • تحفيز شعور معين.
  • التحريض على تبني سلوك ما.

 

أنواع البروباجندا ثلاثة:

  • البروباجندا البيضاء: ومحتواها يكون واضح المصادر والأهداف للجمهور.
  • البروباجندا الرمادية: تكون أهدافها منقسمة إلى جزء معلن وآخر غير معلن.
  • البروباجندا السوداء: وهي أخطر نوع، لأن الناس لا يدركون بأن هناك محاولة للتأثير فيهم، وأهدافها ومصادرها يكونان مخفيان تمامًا.

 

تتعدد أساليب وتقنيات البروباجندا بين استخدام التلميحات والاقتراحات واللعب بالمشاعر، وسنعرض لكم 11 طريقة يتم تنفيذ البروباجندا بها: 

1- التكرار: 

أحيانًا يكون اقتناعك بفكرة أو شرائك لمنتج ما بسبب كثرة ظهوره لك على وسائل الإعلام المتنوعة، ويمكن اختصارها في المثل المصري الشهير "الزن على الودان أمر من السحر".

 

2- تأثير العربة (اتباع القطيع):

 هنا يتم استخدام حب الفرد في اتباع من حوله لكي لا يتم رفضه، مثل تقليدك لتريند ما على وسائل التواصل الاجتماعي، أو استخدامك لمنتج ما لأنه المفضل لدى الجميع.

 

3- شهادة المشاهير والمختصين:

عندما يؤيد شخص مشهور فكرة أو قضية ما، فهذا يعني انضمام معجبينه أيضًا له واتباعه. وهذا ينطبق أيضًا على العلماء والمختصين فعندما تستخدم إحدى الشركات مختص للظهور في إعلان للتوصية بفوائد منتجها، هذا سيعطي الأفراد إحساسًا بالثقة ويدفعهم لشرائه.

4- ترتيب أوراق اللعب:

هذا يعني اختيار الإيجابيات فقط لفكرة أو شخص والترويج إليها، أما السلبيات فلا يتم ذكرها أبدًا وكأنها غير موجودة.

 

5- التنابز بالألقاب:

يتم اعتماد هذه الطريقة لمهاجمة الخصوم بعبارات أو تلميحات سلبية للتقليل من شأنهم، وتكوين صورة سيئة عنهم عند الجمهور.

 

6- تأثير الأشخاص العاديين:

الكثير من شركات الإعلانات أصبحت تفضل الاستعانة بأشخاص عاديين عوضًا عن المشاهير، وذلك لأنها تعطي انطباعا بأن هذا المنتج يستخدمه ناس يشبهونك وهذا يعني أنه ملائم تمامًا لاستخدامك.

 

7- تعبيرات برَّاقة:

العبارات الرنانة الجذابة التي تشمل أكثر من معنى، واحدة من أساليب جذب الناس لاتباع فكرة أو شراء منتج، على سبيل المثال: "نحن نفهمك"أو "لمشروبٍ حالمٍ دافيء".

 

8- الصور النمطية:

هي مفاهيم مغلوطة عن مجموعة أو شخص، منتشرة في المجتمع، ويمكن أن تقدم بطريقة سلبية تعزز الأفكار غير صحيحة، أو بطريقة إيجابية تبين خطأ هذه المفاهيم وتبدلها بمفاهيم أخرى صحيحة، مثال على ذلك:

( إنتاج شركة سيارات إعلان تقود فيه النساء بشكل ماهر، وهذا يغير من الرأي السائد بأن النساء لا تقود بشكل جيد).

 

9- خاصية التحويل:

يمكن تطبيق هذه الخاصية جيدًا عن طريق استعمال صفة يحبها الأفراد مثل الحرية أو الصحة، وتحويلها إلى دافع يحث الناس على تأييد شيء ما. 

 أو بشكل سيء يتمثل في مقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد"، فعندما يكون هناك تنافس في أي مجال، يبحث الأفراد عن أخطاء أو زلات لخصومهم ويحوِّلوها إلى دعاية لأنفسهم وأنهم صالحين لم يرتكبوا هذا الفعل على خلاف الشخص المنافس.

 

10- الأحكام المسبقة:

يُوَظَّف التعصب لعرق أو فئة محددة في الدعاية، عن طريق إقناع الأفراد بأنه إذا أردت أن تصبح من هذه الطبقة الأفضل عليك شراء هذا المنتج أو اتباع هذا النهج (وهذا ينطبق مع استخدام شركات كريمات التفتيح في إعلاناتها فكرة أن البشرة البيضاء هي الأفضل وأنها سبب النجاح، لرفع المبيعات).

 

11- التخويف:

في الغالب، يخاف الأفراد الموت والفشل والمرض، وهذا ما يدفعهم لتأييد منتج/ فكرة أو معارضتها. وهذا يشابه ما نجده في إعلانات مختلفة؛ تدفع الناس لشراء نوع معين من إطارات السيارات القوية خوفًا من وقوع الحوادث، أو تقنعهم بأن هناك صابون أكثر فعالية من غيره في القضاء على الجراثيم.

 

بعد الانتهاء من سرد أساليب عدة للبروباجندا، بإمكانك أن تلاحظ أنها تحيط بنا من جميع الجهات، وجميعها تندرج تحت 4 أقسام رئيسة وهي:

  • التضخيم.
  • الاستغلال.
  • التقسيم.
  • التبسيط.

 

البروباجندا في أغلب الأوقات تستخدم لأهداف سيئة وبالتالي تترتب عليها أضرار وخيمة منها:

  1. إضاعة الأموال على أشياء غير مفيدة.
  2. تعميق الخلاف والانقسام في المجتمعات.
  3. تهديد حياة الجميع، ونشر القلق والخوف لدى المواطنين.
  4. منع الناس من التفكير بشكل ناقد.
  5. التلاعب بالمشاعر والأفكار.
  6. التأثير بالسلب على الديمقراطية وحرية التعبير.
  7. تزييف الحقائق والتاريخ. 

 

ولكن جميعنا قادرون على التصدي لهذه الأضرار باتباع النصائح التالية:

  • لا تثق ثقة عمياء في كل ما يقدم لك، واسأل نفسك دائما حينما يعرض عليك أي محتوى مؤثر: لماذا أحسست بهذا الشعور؟ وما الهدف من الرسالة المقدمة إليك؟
  • انتبه من البروباجندا على وسائل التواصل الاجتماعي ولا تدعها تلاحقك، كيف؟

عن طريق الانتباه لما تشاهد أو تشارك أو تنقر عليه بالإعجاب، لأنه إذا قمت بالنقر على محتوى فيه بروباجندا، ستقدم لك خوارزميات العديد من المواقع والمنصات مواضيع مشابهه، وسوف تحاصرك بالرسائل المضللة.

  • زاحم رسائل البروباجندا بأفكار وأسئلة ناقدة أو معاكسة، ولا تدع فكرة واحدة تسيطر عليك وتمنعك من رؤية الصورة كاملة.
  • ابحث عن 5 مصادر إخبارية تقدم الحقائق فقط حتى وإن كانت منحازة، وتابعها بين الحين والآخر للتأكد من المعلومات، ويمكن أن تكون كالآتي:
  1. مصدران إخباريان تتفق معهما في الرأي غالبًا. 
  2. مصدران آخران لا يعكسان وجهة نظرك وفي العادة لا تتفق معهما.
  3. مصدر إخباري ينتمي لفئة اجتماعية/ مهنية/ دينية معينة، ويغطي الأخبار من منظورهم.

 

المصادر:

الفصل الخامس: الدعاية – ( بروباجندا ) - التربية الإعلامية

What Are the Tools of Propaganda? | AHA

How You Can Combat Propaganda – Disinformation Nation

How Propaganda Works – Disinformation Nation

Why Propaganda Matters – Disinformation Nation

learn | Mind Over Media

11 Types Of Propaganda & The Uses Of Each Propoganda



ما رأيك؟