توقع الباحث الهولندي فرانك هوجريتس زلزالًا أكبر في مصر

توقع الباحث الهولندي فرانك هوجريتس زلزالًا أكبر في مصر

الباحث الهولندي فرانك يتوقع زلزال مدمر الأيام القادمة

تم النشر بتاريخ : 05/08/2026  تم التحديث بتاريخ: 05/08/2026 10:08:43  تصنيف: التحقق من المعلومات 
  • انتشرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الباحث الهولندي فرانك هوجريتس تنبأ بوقوع زلزال أكبر في مصر بعد الزلزال الأخير الذي حدث فجر يوم ٣ أغسطس الماضي، بل وحدد توقيته مسبقًا.
  • تواصلت مُعدة التقرير مع مركز SSGEOS التابع لهوجريتس، كما راجعت التصريحات التي نشرها الباحث بنفسه.
  • الادعاء مضلل؛ إذ أكد فريق SSGEOS وهوجريتس نفسه أنه لم يذكر مصر تحديدًا، ولم يتنبأ بزلزال أكبر أو بموعد أو قوة محددة لأي زلزال.
  • الأهم من ذلك أن توقع الزلازل يدخل في نطاق الدجل لأن العلم ينفي حاليًا القدرة على التوقع بالزلازل

بعد الزلزال الذي وقع في  مصر ووصلت قوته إلى 5.6 على مقياس ريختر، انتشرت على نطاق واسع منشورات  منسوبة إلى الباحث الهولندي فرانك هوجريتس، زعمت أنه توقع الزلزال مسبقًا، وأنه حذر أيضًا من وقوع زلزال أكبر في مصر خلال الفترة المقبلة، وساعد في رواج هذه المنشورات ترقب الناس ومخاوفهم من تكرار الزلزال بقوة أكبر.

 كما راجت معدة التقرير تغريدة لنفس الباحث منذ 31 يوليو حول احتمالية تزايد النشاط الزلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كيف تحققنا؟

للتحقق من صحة هذه الادعاءات، تواصلت مُعدة التقرير مع فريق SSGEOS، وهو المركز البحثي الذي يعمل من خلاله هوجريتس، وأرسلت إليهم عددًا من المنشورات المتداولة المنسوبة إليه، متسائلة عما إذا كان قد توقع بالفعل زلزالًا جديدًا في مصر أو حدد توقيته.

وجاء رد فريق SSGEOS  كالتالي:

"مرحباً ماريان، لقد نشر السيد هوغربيتس بالفعل منشوراً حول احتمالية تزايد النشاط الزلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط؛ وقد نشر ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 30 يوليو؛ لكنه لم يذكر مصر تحديداً، كما أنه لم يقل بوضوح إنه سيحدث زلزال أكبر بعد الزلزال الذي بلغت قوته 5.0 درجات، ورغم أننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال، إلا أنه لا يوجد أي يقين بشأنه على الإطلاق… نأمل أن يزيل هذا الرد أي لبس."

 

وبعد التواصل مع المركز، نشر فرانك هوجريتس بنفسه توضيحًا عبر حساباته الرسمية قال فيه إنه تلقى العديد من الأسئلة بشأن الزلزال الذي ضرب مصر، وإن هناك «الكثير من اللبس والخلط» حول تصريحاته. 

وأوضح أنه قال فقط في منشوره المنشور بتاريخ 30 يوليو: "قد يحدث هزة أقوى في منطقة البحر الأبيض المتوسط." لكنه شدد على أن أي ادعاءات تتعلق بموقع محدد أو قوة الزلزال أو توقيته الدقيق لم تصدر عنه مطلقًا.

ودعا هوجريتس إلى متابعة المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة، وعدم تصديق الادعاءات التي ينشرها آخرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها من المنصات الإعلامية.

هل يمكن التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها؟

حتى الآن، لا يستطيع العلماء التنبؤ بزلزال محدد قبل حدوثه بالمعنى العلمي الدقيق. وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن التنبؤ الحقيقي بالزلزال يجب أن يتضمن ثلاثة عناصر أساسية: التاريخ والوقت، والموقع، وقوة الزلزال. ولم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد هذه العناصر الثلاثة مسبقًا لزلزال معين بطريقة موثوقة وقابلة للتكرار.

لكن العلماء يستطيعون دراسة النشاط الزلزالي والتكوينات الجيولوجية وتحديد المناطق الأكثر عرضة للزلازل على المدى الطويل، كما يمكنهم حساب احتمالات وقوع زلازل في مناطق معينة خلال فترات زمنية محددة. ويختلف ذلك عن القول إن زلزالًا سيحدث في يوم أو ساعة محددة.

بمعنى آخر، يمكن للعلماء القول إن منطقة ما معرضة لخطر زلزالي أعلى من غيرها، لكنهم لا يستطيعون تحديد أن زلزالًا بقوة معينة سيحدث في هذه المنطقة يومًا محددًا في المستقبل.

ما الفرق بين التنبؤ بالزلازل والتوقعات الاحتمالية والإنذار المبكر؟

هناك ثلاثة مفاهيم مختلفة غالبًا ما يتم الخلط بينها:

التنبؤ بالزلازل: يعني تحديد موعد ومكان وقوة زلزال قبل حدوثه، وهذا غير ممكن علميًا حتى الآن.

التوقعات أو الاحتمالات الزلزالية: تعتمد على دراسة النشاط الزلزالي والتاريخ الجيولوجي للمنطقة، ويمكن من خلالها تقدير احتمال حدوث زلازل في منطقة معينة خلال فترة زمنية محددة، لكنها لا تحدد موعد زلزال بعينه.

الإنذار المبكر للزلازل: يحدث بعد بدء الزلزال بالفعل، إذ تلتقط أجهزة الاستشعار الموجات الزلزالية الأولى، ثم ترسل أنظمة الإنذار تحذيرات إلى المناطق التي لم تصل إليها بعد الموجات الأكثر قوة.

كما أن نظام الإنذار المبكر ليس وسيلة للتنبؤ بالزلازل، وإنما نظام لاكتشاف الزلزال الذي بدأ بالفعل وإرسال تحذير قبل وصول الاهتزازات القوية إلى بعض المناطق.


 

الخلاصة

الادعاء بأن فرانك هوجريتس توقع وقوع زلزال أكبر في مصر أو حدد توقيته أو قوته ادعاء مضلل.

فقد أكد فريق SSGEOS والباحث نفسه أن المنشور المنشور في 30 يوليو كان يتحدث بشكل عام عن احتمال زيادة النشاط الزلزالي في منطقة البحر المتوسط، ولم يتضمن أي توقع يتعلق بمصر أو بموعد أو قوة زلزال محدد، كما دعا هوجريتس إلى عدم تداول الادعاءات المنسوبة إليه والاعتماد على المصادر الرسمية.


 

Profile Picture

Marian Samy (مدققة معلومات)

صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أ...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية