استهداف أكبر مقر سري إسرائيلي بضربات إيرانية مع حزب الله

استهداف أكبر مقر سري إسرائيلي بضربات إيرانية مع حزب الله

هل تعاونت إيران مع حزب الله لتقديم ضربة مشتركة لأكبر مقر سري إسرائيلي!

Published on : 22/06/2026  Updated on: 22/06/2026 18:06:03  Classification: Fact-checking 
  • تداول فيديو لانفجار ضخم مع مزاعم متضاربة حول استهداف منشآت إسرائيلية أو إيرانية.
  • التحقق أظهر أن الفيديو قديم ولا علاقة له بإسرائيل أو إيران.
  • الفيديو يوثق هجومًا أوكرانيًا بطائرات مسيّرة على منشأة نفطية في منطقة بيرم الروسية.
  • نُشر المقطع الأصلي عبر وسائل إعلام بتاريخ 30 أبريل 2026.
  • الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل خلال يونيو 2026 اقتصرت على هجمات محدودة ومتبادلة.
  • الادعاء المتداول مضلل لاستخدامه فيديو من روسيا خارج سياقه الحقيقي.

تداولت حسابات عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس» مقطع فيديو يُظهر لحظة انفجار هائل داخل منشأة تبدو كمصفاة نفط في 22 يونيو 2026، مرفقًا بادعاءات متباينة حول طبيعته. 

إذ زعمت بعض الحسابات أن المقطع يوثق استهداف حزب الله، بالتعاون مع إيران واليمن، لأحد «أكبر المقرات السرية الإسرائيلية»، ووصفت العملية بأنها «إنجاز كبير». 

وفي المقابل، كان حساب آخر قد نشر المقطع ذاته قبل ذلك بيوم، مرفقًا بلقطات إضافية، مدعيًا أنه يُظهر قصفًا إسرائيليًا لمصافي نفط إيرانية ردًا على تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل.

 وقد حصد الفيديو أكثر من 300 ألف مشاهدة. (الأرشفة 1  - 2- 3)

كيف تحققنا؟

تحقق «فريق أخبار ميتر» من المقطع المتداول من خلال البحث العكسي، وتبيّن أن الفيديو قديم ولا علاقة له بـ المزاعم المتداولة بشأن استهداف منشآت إسرائيلية أو إيرانية. 

إذ عثرنا على المقطع منشورًا عبر وسائل إعلام على منصة «يوتيوب» بتاريخ 30 أبريل 2026، يوثق هجومًا بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشأة نفطية وموقعًا صناعيًا داخل إقليم بيرم الروسي.

ووفقًا للتقارير المنشورة حينها، فإن الهجوم استهدف مواقع تبعد نحو 1500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، وجاء بعد يوم واحد من إعلان أوكرانيا استهداف محطة لضخ النفط في المنطقة نفسها. 

وبذلك يتضح أن المقطع لا يرتبط بالأحداث أو الادعاءات المتداولة بشأن الصراع بين إيران وإسرائيل، وإنما يعود إلى تطورات الحرب الروسية الأوكرانية.

ماذا تقول التقارير الإعلامية؟

ووفقًا للتقارير الإعلامية التي نشرتها وكالة  "أسوشيتد برس"خلال يونيو 2026، استمرت حالة التوتر والاشتباكات الحدودية بين حزب الله وإسرائيل رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار. 

وأشارت إلى أن حزب الله نفّذ هجمات محدودة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل ومناطق حدودية، فيما ردّ الجيش الإسرائيلي بغارات جوية واستهداف لمواقع تابعة للحزب في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

كما رصد التقرير خروقات متكررة لاتفاقات التهدئة المؤقتة التي جرت من خلال وساطات دولية وإقليمية، إلا أنها لم تتضمن أي معلومات أو أدلة موثقة بشأن وقوع هجوم واسع استهدف «مقرًا سريًا إسرائيليًا» أو مصفاة نفط إسرائيلية كبرى، كما زعمت المنشورات المتداولة. وبذلك، تشير المعطيات المتاحة إلى أن المواجهات لا تزال ضمن نطاق الاشتباكات المحدودة والمتقطعة، دون تسجيل أي هجوم بالحجم الذي تروج له تلك الادعاءات.

عملية أعلنتها المقاومة الإسلامية ضد دبابة إسرائيلية

وفي سياق متصل، نشرت المقاومة الإسلامية عبر قناتها على تطبيق «تليجرام» في 21 يونيو 2026 مقطع فيديو قالت إنه يوثق مشاهد من عملية نفذتها بتاريخ 12 يونيو 2026، استهدفت خلالها دبابة «ميركافا» تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان، باستخدام طائرة مسيّرة انقضاضية من طراز «أبابيل». 

وأوضحت المقاومة أن العملية جاءت ضمن الهجمات التي أعلنت تنفيذها ضد أهداف عسكرية إسرائيلية على الحدود الجنوبية للبنان.

بيان الحرس الثوري الإيراني بشأن محادثات بورغنستوك

وفي السياق ذاته، نشر الحرس الثوري الإيراني عبر قناته على تطبيق «تليجرام» في 22 يونيو 2026 بيانًا استعرض فيه أبرز مخرجات محادثات بورغنستوك، مشيرًا إلى أن ملف تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان كان من أبرز القضايا المطروحة خلال المباحثات. وذكر البيان أنه تم الاتفاق على آلية لمتابعة وقف العمليات العسكرية في لبنان عبر هيكل خاص لإدارة النزاع.

كما أشار البيان إلى التوصل إلى ترتيبات تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك إنشاء قناة اتصال مؤقتة للتعامل مع أي حوادث أو مشكلات قد تواجه السفن العابرة للمضيق.

وأضاف الحرس الثوري أن المحادثات تناولت أيضًا ملفات البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، موضحًا أن استكمال المفاوضات مرتبط بتنفيذ عدد من البنود، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار ورفع بعض القيود الاقتصادية. 

كما لفت البيان إلى توقيع مذكرة تفاهم بين إيران وقطر بشأن الأصول الإيرانية المجمدة، وإصدار إعفاءات مؤقتة تتعلق بقطاعي النفط والبتروكيماويات، بما يسمح باستمرار بعض الأنشطة التجارية خلال الفترة المحددة.


 

Conclusion

أظهر التحقق أن مقطع الفيديو المتداول لا يوثق استهدافًا إيرانيًا أو من حزب الله لمصفاة نفط أو مقر سري داخل إسرائيل، بل يعود إلى هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منشأة نفطية وموقعًا صناعيًا في منطقة بيرم الروسية خلال أبريل 2026. 

كما لم ترصد التقارير الإعلامية الموثوقة أي هجوم واسع على منشآت نفطية إسرائيلية كما زعمت المنشورات، ما يجعل الادعاء المتداول مضللًا ويستخدم فيديو خارج سياقه الحقيقي.


 

Profile Picture

Mariam Rafaat (Fact-checker)

A journalist with a Bachelor's degree in Media from Misr University for Science and Technolog...

Correction policies

The Akhbarmeter team provides a space for stakeholders and the public to respond to information contained in the fact-checking process and correct it with complete transparency. You can contact us via our email at [email protected]. The team will also undertake to make the necessary corrections as soon as possible once the information is confirmed and accepted. Apply here

Related topics

Topics that are related to this one

Want accurate news and updates?
Sign up for our newsletter to stay up on top of everyday news.
We care about the protection of your data. Read our Privacy Policy