تحذيرات من «كارثة بيئية» في الخليج العربي
تداولت حسابات خلال الساعات الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من بينها منصة «إكس»، مقطع فيديو يُظهر أحد السواحل البحرية، بينما يوثق شخص في المقطع حالة المياه ويتحدث عن وصول تسرب نفطي إيراني إلى السواحل القطرية.
وأرفقت الحسابات المتداولة للفيديو مزاعم تفيد بوجود مخاوف من «كارثة بيئية» في الخليج العربي، عقب أنباء عن وصول بقع تلوث نفطي قادمة من إيران إلى الشواطئ القطرية.
كما أشارت المنشورات إلى تحذيرات من تأثيرات محتملة على الحياة البحرية ومحطات تحلية المياه، وسط متابعة مستمرة لحركة التيارات البحرية في المنطقة. ( الأرشفة 1 - 2 - 3 - 4 - 5)
قامت مُعدة التقرير بالبحث عن التصريحات الرسمية للتحقق من صحة الادعاءات المتداولة بشأن وصول تسرب نفطي إيراني إلى السواحل القطرية.
وتبين أن مكتب الاتصال الحكومي في قطر نشر بياناً رسمياً بتاريخ 18 مايو 2026، أكدت فيه وزارة البيئة والتغير المناخي عدم صحة ما يتم تداوله حول وصول تلوث نفطي إلى الشواطئ القطرية.
وأوضح البيان أن أعمال الرصد والمتابعة الميدانية لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشدداً على عدم وجود مؤشرات تؤكد صحة الادعاءات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، في بيان رسمي صادر بتاريخ 17 مايو 2026، عن «إدانتها الشديدة» لما وصفته بـ«الاعتداء الإرهابي الغادر» الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، بواسطة طائرة مسيّرة دخلت أراضي الدولة من جهة الحدود الغربية، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل «تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الدولة»، معتبرة أن استهداف المنشآت النووية السلمية يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الإنساني، لما قد يترتب عليه من مخاطر على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي.
كما شددت الإمارات على تمسكها بحقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها، مؤكدة احتفاظها بجميع حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، بما يضمن حماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وأشار البيان أيضاً إلى أن استهداف المواقع الحيوية والمدنية أمر «مدان ومرفوض» وفق كافة المعايير القانونية والإنسانية، داعياً إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، في بيان رسمي صادر بتاريخ 17 مايو 2026، سلامة محطة براكة للطاقة النووية، وذلك عقب الحادث المتمثل في اندلاع حريق بمولد كهربائي يقع خارج السياج الداخلي للمحطة في منطقة الظفرة نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة.
وأوضحت الهيئة أن الحادث لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، مؤكدة عدم وقوع أي تسرب للمواد المشعة، وأن مستويات السلامة الإشعاعية ما تزال ضمن المعدلات الطبيعية، دون وجود أي خطر على الجمهور أو البيئة، كما لم تُسجل أي إصابات جراء الحادث.
وأضاف البيان أن الهيئة تواصل التنسيق مع مشغل المحطة والجهات الوطنية المختصة للتحقق من جميع ملابسات الحادث، وضمان استمرار سلامة وجاهزية أنظمة المحطة، في إطار دورها الرقابي المستقل.
كما شددت الهيئة على أن محطة براكة صُممت ورُخصت وشُغلت وفق أعلى المعايير الدولية للأمان والأمن النووي، وتتضمن أنظمة متعددة ومستقلة للحماية تضمن التشغيل الآمن في مختلف الظروف.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن حماية الجمهور والعاملين والبيئة تأتي على رأس أولوياتها، داعية الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، مع التعهد بالإعلان عن أي مستجدات فور توفر معلومات مؤكدة.
خلص فريق «أخبار ميتر» إلى أن الادعاءات المتداولة بشأن وصول تسرب نفطي إيراني إلى السواحل القطرية مضللة، إذ نفت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية رسمياً صحة تلك المزاعم، مؤكدة استمرار أعمال الرصد والمتابعة دون تسجيل أي تلوث نفطي على الشواطئ القطرية. كما نفت شركة محطات النفط الإيرانية وجود أي تسرب قرب جزيرة خرج، رغم تداول صور أقمار صناعية أثارت الجدل حول بقعة نفطية محتملة. وفي المقابل، تزامنت هذه الادعاءات مع تصاعد التوترات الإقليمية وإعلان الإمارات تعرض منشأة خارجية قرب محطة براكة لهجوم بطائرة مسيّرة، بينما أكدت الجهات الإماراتية المختصة سلامة المحطة وعدم وجود أي تسرب إشعاعي أو تهديد بيئي.
تصنيفات الموضوعات
Mariam Rafaat (مدققة معلومات)
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024). لديها خبرة ثلاث سنوات كمراسلة في قسم الأخبار والتحقيقات بجريدة المصري اليوم، وتعمل كمدققة حقائق في موقع أخبار ميتر. وهي متخصصة في تحديد الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وتفنيدها، وخاصة تلك التي تنتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن خلال عمليات التحقق الصارمة، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا