هل تستطيع سيارات تسلا كشف الأشباح؟
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لسيارات تسلا أثناء مرورها بجانب مقابر، وأظهرت شاشة النظام الداخلي أشكالًا بشرية تتحرك أمام السيارة، رغم عدم وجود أي أشخاص في المكان.
وأثارت هذه المقاطع حالة من الجدل، إذ اعتبرها البعض دليلًا على قدرة التكنولوجيا على "رؤية ما لا يُرى"، بينما ربطها آخرون بوجود الأشباح والطاقة غير المرئية.
قامت مُعدة التقرير بالتحقق من الفيديو المتداول، ليتبين أنه قديم ويعود إلى عام 2023، وأُعيد نشره مؤخرًا عبر إحدى الصفحات بعنوان "تسلا تستطيع رؤية الأشباح الأن"، وقد أثار الفيديو جدلًا واسعًا حول تفسير ظهور أشكال بشرية على شاشة سيارة تسلا أثناء المرور بجوار المقابر تحديدًا.
وفي سياق متصل، وثق مستخدمون حالة مشابهة في عام 2024، حيث أظهرت شاشة إحدى سيارات تسلا وجود أشخاص في مواقع خالية تمامًا على أرض الواقع، ما أعاد الجدل حول طبيعة هذه الظاهرة، ثم عادت نفس المقاطع في التداول مرة أخرى خلال الأيام الماضية.
بمراجعة التفسيرات التقنية التي تناولت هذه الظاهرة، تبين الآتي:
أنظمة Tesla تعتمد على كاميرات وخوارزميات للتعرف على الأجسام، وقد تُخطئ في تفسير بعض العناصر.
هذه الظاهرة تُعرف تقنيًا بـ"False Positives" أي اكتشاف أجسام غير موجودة فعليًا، وهي حالات يخطئ فيها نظام التعرف البصري في تفسير ما تلتقطه الكاميرات؛ وتعتمد سيارات تسلا بشكل أساسي على كاميرات وخوارزميات الرؤية الحاسوبية لتحليل البيئة المحيطة، إلا أن هذا النظام قد يتأثر بعوامل بصرية معقدة.
ففي بعض الحالات، يمكن للظلال أو الانعكاسات أو الأشكال غير الواضحة مثل شواهد القبور أو الأسطح العاكسة أن تُفسّر على أنها أجسام حقيقية أو أشخاص، كما أن النظام يواجه تحديات في تقدير العمق والمسافات اعتمادًا على الصور ثنائية الأبعاد فقط، ما يزيد من احتمالية الخطأ في البيئات غير الواضحة بصريًا.
إضافة إلى ذلك، تُصمّم هذه الأنظمة لتكون حذرة بطبيعتها، بحيث تفضل رصد خطر غير موجود على تجاهل خطر حقيقي، وهو ما يؤدي إلى زيادة احتمالات ظهور هذه "الكيانات الوهمية" على الشاشة في بعض الحالات.
الادعاء بأن سيارات تسلا قادرة على كشف الأشباح غير صحيح، وما يظهر في هذه المقاطع هو نتيجة أخطاء بأنظمة الاستشعار والتعرف البصري، التي قد تفسر بعض الأجسام أو الظلال على أنها أشخاص، خاصة في بيئات معقدة بصريًا مثل المقابر.
تصنيفات الموضوعات
Marian Samy (مدققة معلومات)
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أ...
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أبرزها دار الهلال، مجلة صباح الخير، رصيف22، المنصة، فكر تاني، وحصلت على الماجستير في الإعلام تخصص الصحافة من كلية الإعلام جامعة القاهرة وموضوع رسالتها عن تأثير ملكية المواقع الصحفية على مضمونها التحريري دراسة تحليلية مقارنة على عينة من المواقع وهي الأهرام، الدستور، المنصة، مدى مصر.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا