هل الإمارات صادرت أصول إيرانية و ألغت التأشيرات الذهبية للإيرانيين؟
تداولت حسابات عبر منصات التواصل الإجتماعي بينها منصة "إكس" منشورات زعمت أن الإمارات العربية المتحدة تصادر 530 مليار دولار من الأصول الإيرانية، وتلغي جميع تصاريح الإقامة بما في ذلك التأشيرات الذهبية على الرغم من وعود "الإقامة لمدة 99 عاما"، وقد حققت تلك المنشورات أكثر من مليون ونصف مشاهدة حتى لحظة إعداد هذا التقرير. (الأرشفة 1 - 2 - 3)
قامت "معدة التقرير" بالبحث عن التصريحات الرسمية لتأكيد أو نفي تلك الأنباء؛ ولكن لم نتوصل لأي بيان رسمي من حكومة الإمارات، وزارة الخارجية، أو أي جهة حكومية يتحدث عن تجميد أصول إيرانية بهذا الرقم حتى وقت كتابة التقرير.
كما لا يوجد بيان رسمي من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ (ICP) يعلن إلغاء تصريح الإقامة أو التأشيرات الذهبية للإيرانيين.
في 30 مارس 2026، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا رسميًا، أدان فيه الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، بأشد العبارات استهداف البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في المنطقة، بما في ذلك المدارس، الجامعات، المستشفيات، محطات تحلية المياه، مرافق الطاقة، مراكز النقل، المناطق السكنية، إلى جانب التهديدات المستمرة باستهدافها؛ مؤكدًا أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا صارخًا وخطيرًا للقانون الدولي، ولا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، مشيرًا إلى أنها أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، وبثت حالة من الرعب بين ملايين السكان.
وأضاف أن استهداف منشآت الطاقة والموانئ والمطارات والممرات البحرية الدولية لا يهدد الدول فقط، بل يشكل خطرًا كبيرًا على استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، ويقوض الأمن الإقليمي والدولي.
كما شدد على أن البنية التحتية المدنية ليست ساحة للحرب، وأن استهدافها يُعد تصعيدًا خطيرًا وخطًا أحمر، داعيًا إلى وقف فوري لهذه الأعمال العدائية وضمان حماية المدنيين دون استثناء.
في 29 مارس 2026، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإرهابي غير المبرر الذي استهدف معسكرًا عسكريًا في دولة الكويت، وأسفر عن إصابة عشرة من أفراد القوات المسلحة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا العدوان يُعد انتهاكًا لسيادة دولة الكويت وتهديدًا لأمنها واستقرارها، كما يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة بأسرها.
وأعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع دولة الكويت، مؤكدة دعمها لكافة الإجراءات التي تهدف إلى حماية أمنها واستقرارها، ومتمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين جراء هذا الهجوم.
في 29 مارس 2026، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل حاليًا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران؛ مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة ناتجة عن تصدي منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، الجوالة والطائرات المسيّرة.
ودعت الوزارة الجميع إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مشددة على ضرورة عدم الاقتراب أو لمس أو تصوير أي حطام أو أجسام سقطت نتيجة عمليات الاعتراض، وترك التعامل معها للجهات المعنية.
تداولت منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات حول قيام الإمارات بمصادرة أصول إيرانية بقيمة 530 مليار دولار وإلغاء جميع تصاريح الإقامة، إلا أن التحقق أظهر عدم وجود أي بيانات رسمية تؤكد ذلك؛ في المقابل أدانت التصريحات الإماراتية استهداف البنية التحتية والهجمات الإقليمية، مؤكدة على التعامل مع التهديدات الأمنية القائمة؛ وبالتالي المزاعم المتداولة لا أساس لها من الصحة.
تصنيفات الموضوعات
Mariam Rafaat (مدققة معلومات)
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024). لديها خبرة ثلاث سنوات كمراسلة في قسم الأخبار والتحقيقات بجريدة المصري اليوم، وتعمل كمدققة حقائق في موقع أخبار ميتر. وهي متخصصة في تحديد الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وتفنيدها، وخاصة تلك التي تنتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن خلال عمليات التحقق الصارمة، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا