كبدة الدجاج مخزن للسموم ولا تصلح للاستهلاك

كبدة الدجاج مخزن للسموم ولا تصلح للاستهلاك

ادعاء غذائي متداول يسيء فهم وظيفة الكبد البيولوجية

تم النشر بتاريخ : 25/03/2026  تم التحديث بتاريخ: 05/03/2026 13:03:50  تصنيف: التحقق من المعلومات 
  • تداول مستخدمون معلومة تزعم أن كبدة الدجاج مخزن للسموم ولا تصلح للاستهلاك الآدمي.
  • الادعاء ربط استهلاك كبدة الدجاج باضطراب الهرمونات وتراكم السموم في الجسم.
  • التحقق أظهر أن الكبد لا يخزن السموم بل يقوم بتكسيرها وطردها خارج الجسم.
  • الدراسات أوضحت أن مؤشرات الخطر المرتبطة باستهلاك كبدة الدجاج أقل من الحدود الصحية.

انتشرت منشورات ومعلومات عبر الإنترنت تزعم أن كبدة الدجاج تمثل مخزنًا للسموم داخل جسم الدجاج، وأن تناولها قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة للإنسان. ويرتكز هذا الادعاء على فكرة خاطئة مفادها أن الكبد يحتفظ بالسموم بدلًا من التخلص منها، ما جعل البعض يعتبر كبدة الدجاج غذاءً غير آمن. أثارت هذه المعلومة القلق بين مستخدمي الإنترنت لسنوات وتعاملت معها بعض وسائل إعلام على أنها حقيقة. (1،2،3)

 كيف تحققنا؟

بالبحث وجد فريق "أخبار ميتر" دراسة تحليلة نشرها المعهد الوطني الأمريكي للصحة أظهرت أن كبدة الدجاج تحتوي على معادن مثل البوتاسيوم والصوديوم والمغنيسيوم، وأن معاملات الخطر المرتبطة بمعادن مثل الحديد والزنك والنحاس كانت جميعها أقل من 1، وهو ما يعني أن استهلاك كبد الدجاج لا يمثل خطرًا صحيًا. (4)

ولفهم أعمق للأمر، يمكن النظر إلى كيف يعمل الكبد بشكل عام وهل يخزن السموم بالفعل، وما وجدناه هو أن الكبد لا يخزن السموم داخل الجسم بل على العكس، يقوم الكبد بتكسير كل ما يستهلكه الجسم سواء طعام، شراب أو حتى أدوية وسموم، وتحويلها إلى مواد أقل ضررًا ثم التخلص منها عن طريق البول أو البراز. كما يحدد الكبد العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لتخزينها ثم إطلاقها مرة أخرى في الدم. (5)

كما يؤدي الكبد دورًا أساسيًا في تنظيم التمثيل الغذائي، حيث يخزن العناصر الغذائية المفيدة فقط، مثل تحويل السكر الزائد إلى جليكوجين لاستخدامه عند الحاجة. كما يشارك في استقلاب الدهون والبروتينات والكربوهيدرات، وإنتاج العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون والتخلص من الفضلات. وبذلك، فإن وظيفة الكبد الأساسية هي الحماية والتنقية، وليس تخزين السموم كما يُشاع.

هل استهلاك كبدة الدجاج خطر بشكل عام؟

وفقًا لـ هيئة معايير الغذاء الأسترالية النيوزيلندية، تناول كبدة الدجاج آمن بشكل عام طالما تم تحضيرها بشكل صحيح. حيث تسببت بعض أطباق كبدة الدجاج التي لم يتم طهيها بشكل جيد في مرض بعض الحالات في أستراليا وخارجها. وكما هو الحال مع أي نوع آخر من لحوم الدواجن (مثل الدجاج أو الديك الرومي أو البط)، يجب طهي الكبد جيدًا لقتل الكائنات الدقيقة الضارة (وخاصة بكتيريا العطيفة) التي قد تكون موجودة. ولا يكفي تحمير السطح بشكل خفيف. (7)

الخلاصة

الادعاء بأن كبدة الدجاج مخزن للسموم ولا تصلح للاستهلاك الآدمي غير صحيح. الكبد لا يخزن السموم، بل يعمل على تفكيكها وطردها من الجسم، كما أن الدراسات تؤكد أن استهلاك كبدة الدجاج آمن صحيًا عند تناوله باعتدال، ما يجعل الادعاء المتداول مش حقيقي.

 

Profile Picture

Nada Muhmd (مدققة معلومات)

حاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. صحفية متخصصة في...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية