فيديو المناورات المتداول ليس حديثًا يعود لعام 2023.
البحث العكسي وظهور اسم التمرين في المشاهد أكدا استخدامه بسياق مضلل.
العراق نفى حدوث أي إطلاق نار أو توتر حدودي وأكد استقرار الأوضاع.
التعاون العسكري الخليجي تدريبات دورية والعلاقات الكويتية-العراقية تشهد تواصلًا دبلوماسيًا حاليًا.
نشرت حسابات عديدة على منصات تواصل اجتماعي مختلفة مثل فيسبوك وأكس وتيك توك مقطع فيديو يزعم وجود مناورات عسكرية جديدة للكويت على حدود العراق وسط توترات بينهما، وكتبت بعض الحسابات "عـاجل وغير عادي: القوات المسلحة الكويتية وقوات درع الجزيرة الخليجي تُجري مناورات عسكرية مشتركة وسط تصاعد التوترات مع العراق. (1-2-3)
تحققت معدة التقرير من الفيديو عبر استخدام البحث العكسي، حيث أظهرت النتائج أن الفيديو يعود إلى مناورات للجيش الكويتي بالتعاون مع قوات درع الجزيرة ضمن تمرين حمل اسم "تكامل". وجري التدريب خلال شهري نوفمبر وديسمبر من عام 2023، وقد نشرت عدد من الحسابات الفيديو بزوايا مختلفة في وقت سابق، في المقابل يظهر بوضوح اسم تمرين "تكامل" على الرمال في الفيديو المتداول مما يؤكد كونه ضمن التمرين الذي جرى منذ عام 2023، وبما يخلق سياق مضلل للتداول الآن. (4-5-6)
نفت وزارة الداخلية العراقية الفيديو المتداول والذي زعم مروجيه أن هناك إطلاق نار من الجانب الكويتي باتجاه إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة، مؤكدة أن هذه الأنباء عارية تمامًا عن الصحة، وأنه لم يسجل أي حادث من هذا النوع ضمن قاطع المسؤولية، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي تسير بصورة طبيعية ومستقرة. ودعت الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في نقل الأخبار، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية بين العراق والكويت. (7)
يُعد التعاون بين الجيش الكويتي وقوات درع الجزيرة أحد أبرز أوجه التنسيق العسكري الخليجي، إذ تأتي هذه الشراكة في إطار منظومة مجلس التعاون لتعزيز الأمن الجماعي وحماية دول الخليج من التهديدات الإقليمية، وقد شاركت الكويت بفاعلية في المناورات والتدريبات المشتركة، بما يعكس التزامها بمبدأ الدفاع المشترك ورفع جاهزية قواتها المسلحة، إضافة إلى تطوير قدرات التنسيق العملياتي بين الجيوش الخليجية في مجالات الدفاع الجوي والبحري والبري. (8)
مرت العلاقات بين العراق والكويت بعدة مراحل مهمة منذ منتصف القرن العشرين حتى اليوم. فقد بدأت علاقة البلدين بعد استقلال الكويت عام 1961، إذ أُعلنت دولة مستقلة كاملة السيادة في 19 يونيو 1961،وبعد استقلالها ببضعة سنوات، اعترفت العراق رسميًا باستقلال الكويت وحدودها في أكتوبر 1963 بعد مرحلة من الخلافات الحدودية القديمة بين الطرفين، ما مهد لفتح تمثيل دبلوماسي متبادل. (9)
سرعان ما تحولت العلاقة إلى توتر مع مرور السنوات، حيث اشتدّت الخلافات خصوصًا في الثمانينات وأواخرها، لتبلغ ذروتها في 2 أغسطس 1990 عندما قررت القوات العراقية غزو الكويت واحتلالها، وهو حدث وصفته الكويت والمجتمع الدولي بأنه انتهاك صارخ لسيادتها، وقد أدان مجلس الأمن الدولي هذا الغزو عبر عدة قرارات، أبرزها القرار 660 الذي طالب بسحب القوات العراقية دون قيد أو شرط، وتم تحرير الكويت في فبراير 1991 بعد تدخل قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.(10-11)
بعد هذه الأزمة العميقة، تدهورت العلاقات بين بغداد والكويت بشكل كبير طوال التسعينات وأوائل الألفية، مع استمرار القطيعة الدبلوماسية والمشكلات المتعلقة بالتعويضات والقضايا الحدودية، لكن مع سقوط نظام صدام حسين عام 2003 وقيام حكومة عراقية جديدة، بدأ فصل جديد في العلاقة مع خطوة إعادة الاتصال الدبلوماسي. ففي يونيو 2004 تم استئناف العلاقات الرسمية بين البلدين، وشملت الزيارات المتبادلة للوفود الحكومية مع دعوات للتضامن والتعاون في ملفات إقليمية. (12)
الفيديو المتداول عن مناورات الكويت قرب الحدود العراقية مُضلل؛ إذ أظهر التحقق باستخدام أدوات البحث العكسي أن المقطع قديم ولا صلة له بأي تصعيد راهن، بل يعود إلى تدريبات مشتركة ضمن تمرين "تكامل" نفذ سابقًا بالتعاون بين الجيش الكويتي وقوات درع الجزيرة، في إطار برامج التنسيق والدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون.
تصنيفات الموضوعات
Marian Samy (مدققة معلومات)
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أ...
صحفية مستقلة مهتمة بالملف القبطي وحقوق الأقليات وقضايا المجتمع، عملت في عدد من المؤسسات الصحفية أبرزها دار الهلال، مجلة صباح الخير، رصيف22، المنصة، فكر تاني، وحصلت على الماجستير في الإعلام تخصص الصحافة من كلية الإعلام جامعة القاهرة وموضوع رسالتها عن تأثير ملكية المواقع الصحفية على مضمونها التحريري دراسة تحليلية مقارنة على عينة من المواقع وهي الأهرام، الدستور، المنصة، مدى مصر.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا