شرب الماء من النحاس يرفع طاقة وتردد جسم الإنسان

شرب الماء من النحاس يرفع طاقة وتردد جسم الإنسان

معلومات مغلوطة عن صحة استخدام النحاس في تخزين الماء

تم النشر بتاريخ : 15/02/2026  تم التحديث بتاريخ: 15/02/2026 17:02:37  تصنيف: التحقق من المعلومات 
  • انتشر مقطع يزعم أن الأواني النحاسية تشحن الماء كهربائيًا.
  • الادعاء ربط بين شرب ماء النحاس ورفع "طاقة" وتردد جسم الإنسان.
  • لا توجد أدلة علمية تثبت شحن الجسم أو رفع الطاقة عبر النحاس.
  • دراسات علمية تؤكد خصائص النحاس المضادة للبكتيريا في تعقيم المياه.
  • التحذير من استخدام النحاس مرتبط بمخاطر التسمم عند التعرض المزمن لمستويات عالية.

 

 

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم أن الأواني والقوارير النحاسية تنقل الأيونات إلى الماء، ما يجعلها "مشحونًا كهربائيًا"، وبما أن الإنسان كائن كهربي، فإن شرب هذا الماء  وفق الادعاء يؤدي إلى شحن الجسم ورفع تردده وطاقته. وربط ناشرو المقطع بين هذه الفكرة وبين التوقف عن استخدام الأواني النحاسية، في إطار نظرية المؤامرة على البشر التي تروج لها بعض الحسابات علي مواقع التواصل.

ما القصة؟

انتشر ادعاء يرتكز على أن النحاس يشحن الماء، وأن هذا الشحن يؤثر مباشرة على طاقة جسم الإنسان، إضافة إلى الإشارة إلى خصائص النحاس المضادة للبكتيريا، باعتبارها دليلًا على قوة هذا المعدن وتأثيره الحيوي. (1،2،3)

 كيف تحققنا؟

بحث فريق "أخبار ميتر" في الدراسات العلمية المتاحة، ولم يعثر على أي دليل علمي يثبت أن شرب الماء من الأواني نحاسية يشحن جسم الإنسان أو يرفع طاقته. فعلى الرغم من خصائص النحاس الكهربية فلا علاقة له بـ "شحن جسم الأنسان" لكنه يعمل كـ "محرك كيميائي" حيث يدعم كفاءة الجسم، فهو يعمل كعامل مساعد لإنزيمات حيوية (الإنزيمات النحاسية) المسؤولة عن إنتاج الطاقة الخلوية داخل الميتوكوندريا، وبناء الأنسجة الضامة القوية عبر ربط الكولاجين. كما يلعب دوراً محورياً في تكوين الدم من خلال أكسدة الحديد، ويحمي الجهاز العصبي بتخليق أغلفة الميالين والنواقل العصبية، بالإضافة إلى مساهمته في منح الجسم لونه الطبيعي عبر إنتاج الميلانين، وعمله كدرع واقٍ للخلايا ضد التلف التأكسدي. (4)

كما أظهرت دراسة منشورة عن مؤسسة الصحة الوطنية الأمريكية أن الأواني النحاسية فعّالة في تعقيم مياه الشرب، من خلال القضاء على بكتيريا ممرِضة مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا في المناطق الريفية بالدول النامية، مع بقاء مستويات النحاس المتسربة ضمن الحدود الآمنة التي حددتها منظمة الصحة العالمية، ولكن الدراسة أكدت أيضًا أنه ما زال هناك حاجة لمزيد من البحث للتأكد. (5)

وبمزيد من البحث وجدنا أن التحذير من استخدام الأواني النحاسية يرتبط بخطر التسمم بالنحاس عند التعرض المزمن لمستويات مرتفعة، خاصة لدى المصابين بداء ويلسون، وهو مرض وراثي يؤثر على قدرة الجسم على التخلص من النحاس، حيث يمكن أن يؤدي التعرض المزمن لمستويات عالية من النحاس يؤدي تلف الكبد وظهور أعراض هضمية (مثل آلام البطن، والتقلصات، والغثيان، والإسهال، والقيء)، وعلى الرغم من أن التسمم بالنحاس يعد أمرًا نادرًا بين الأفراد الأصحاء، ولكن تم تسجيل حالات تسمم بالنحاس لدى الأشخاص الذين يستهلكون مياهًا تحتوي على مستويات عالية من النحاس نتيجة ركود المياه في الأنابيب والأوعية النحاسية. (6)

  

الاحتياج اليومي لجسم الإنسان من النحاس

الخلاصة

الادعاء بأن شرب الماء من أوعية نحاسية يشحن جسم الإنسان ويرفع طاقته غير مثبت علميًا، لكن دراسات دعمت أن النحاس يحتوي علي خصائص مضادة للبكتيريا. لذلك يُصنَّف الخبر على أنه نص حقيقي، يجمع بين جزء صحيح وآخر غير مدعوم بالأدلة.

 

Profile Picture

Nada Muhmd (مدققة معلومات)

حاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. صحفية متخصصة في...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية