منشورات تزعم تطبيق الزيادة مع بداية 2026 في ظل غياب أي قرارات رسمية
تداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم وجود زيادة مرتقبة في أسعار كروت شحن الهاتف المحمول بنسبة تصل إلى 15%، على أن يبدأ تطبيقها خلال الأيام الأولى من عام 2026. وأثارت هذه المزاعم حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة مع الحديث عن طلبات تقدّمت بها شركات الاتصالات لرفع الأسعار، ما دفع للتساؤل حول مدى صحة هذه الادعاءات.
بدأ تداول منشورات عبر منصة «فيسبوك» منذ نهاية نوفمبر 2025 واستمر حتى مطلع عام 2026، زعمت وجود زيادة وشيكة في أسعار كروت الشحن بنسبة تصل إلى 15%. وادعت المنشورات أن هذه الزيادة جاءت عقب طلب تقدّمت به شركات المحمول إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتحريك الأسعار رسميًا.
وأثار انتشار هذه الادعاءات قلقًا واسعًا بين المستخدمين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية العامة، ما منح الشائعة زخمًا وانتشارًا أكبر. (الأرشفة 1 - 2 - 3 - 4 - 5)
تحققت مُعِدّة التقرير من صحة الادعاءات المتداولة من خلال مراجعة التصريحات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
وتبيّن أنه في 4 يناير 2026، أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن أسعار كروت الشحن لن تشهد أي زيادات في الوقت الحالي.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة»، أوضح "إبراهيم" أن قرار تحريك أسعار خدمات الاتصالات يظل اختصاصًا حصريًا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، متوقعًا رفض الطلبات المقدمة من شركات المحمول لزيادة الأسعار.
وأشار إلى أن الجهاز القومي يتبع سياسة تنظيمية تقوم على الحفاظ على استقرار الأسعار لأطول فترة ممكنة، ولا يعتمد الزيادات المتكررة، حيث تمتد الفواصل الزمنية بين كل زيادة وأخرى إلى 3 أو 4 سنوات.
وأضاف أنه رغم ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود والطاقة، فإن الجهاز القومي لا يلجأ إلى رفع الأسعار بشكل متكرر. كما أوضح أن كارت الشحن فئة 100 جنيه يمنح رصيدًا فعليًا يقارب 70 جنيهًا، نتيجة الضرائب والرسوم المقررة، وعلى رأسها ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، إلى جانب رسوم أخرى قانونية.
واختتم "إبراهيم" تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع الاتصالات يشهد استقرارًا في الوقت الحالي، ولا توجد أي قرارات رسمية بخصوص زيادة أسعار كروت الشحن في المستقبل القريب.
في 23 نوفمبر 2024، صرّح محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية، خلال مداخلة تلفزيونية مع برنامج «خلاصة الكلام» على قناة «النهار»، بأن أسعار كروت شحن الهاتف المحمول مرشحة للزيادة بنسبة تصل إلى 15% لدى جميع شركات الاتصالات العاملة في مصر، وذلك خلال مداخلة تلفزيونية مع برنامج «خلاصة الكلام» على قناة «النهار». موضحًا أن هذه الزيادة كانت مشروطة بالحصول على موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ولم تُطبّق فعليًا. وفي السياق نفسه.
بالبحث في توقيت انتشار الشائعات، تبين أنها تزامنت مع قرار وزارة البترول والثروة المعدنية بزيادة أسعار بعض المنتجات البترولية في 17 أكتوبر 2025
وعقب هذه الزيادة، أعلنت الحكومة تثبيت أسعار بيع المنتجات البترولية في السوق المحلي دون أي زيادات جديدة لمدة لا تقل عن عام. في إطار سياسات تهدف إلى تحقيق استقرار نسبي في الأسعار، وهو ما قد يكون أسهم في خلق انطباع عام بوجود زيادات مرتقبة في قطاعات خدمية أخرى، من بينها الاتصالات.
المنشورات التي تزعم وجود زيادة وشيكة في أسعار كروت الشحن بنسبة 15% مع بداية 2026 "غير صحيحة" حتى وقت كتابة التقرير. التصريحات الرسمية تؤكد عدم صدور أي قرار بزيادة الأسعار، وأن تحريكها يخضع حصريًا للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. ويبدو أن انتشار هذه المزاعم جاء متأثرًا بالسياق الاقتصادي العام، خاصة زيادة أسعار الوقود، وليس استنادًا إلى قرارات رسمية تخص قطاع الاتصالات.
تصنيفات الموضوعات
Mariam Rafaat (مدققة معلومات)
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024...
صحفية حاصلة على بكالوريوس إعلام من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، تخصص إذاعة وتليفزيون (2023/2024). لديها خبرة ثلاث سنوات كمراسلة في قسم الأخبار والتحقيقات بجريدة المصري اليوم، وتعمل كمدققة حقائق في موقع أخبار ميتر. وهي متخصصة في تحديد الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة وتفنيدها، وخاصة تلك التي تنتشر على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ومن خلال عمليات التحقق الصارمة، تضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور.
يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا