البيت الأبيض ينشر الحقيقة وراء كورونا: هل كان كوفيد-19 حادثاً طبيعيًا أم تسرباً مخبرياً  بفعل فاعل؟

البيت الأبيض ينشر الحقيقة وراء كورونا: هل كان كوفيد-19 حادثاً طبيعيًا أم تسرباً مخبرياً بفعل فاعل؟

من فرضيات التسرب المخبري إلى تعزيز "نظرية المؤامرة"

تم النشر بتاريخ : 03/08/2026  تم التحديث بتاريخ: 03/08/2026 12:08:19  تصنيف: ورقة حقائق 
  • الادعاء: كوفيد-19 سلاح بيولوجي مصنع، وقواعد التباعد والكمامات صممت دون سند، وتواطأ البيت الأبيض والمؤسسات لتغطية الأمر.
  • الحقيقة: الفرضية المطروحة وتطالب بالتحقيق هي "التسرب المخبري غير المقصود" أو "المنشأ الطبيعي"، وليست "سلاحاً بيولوجياً".
  • موقف العلوم: لا يوجد إجماع جازم حتى الآن، لكن التقييمات الاستخباراتية والعلمية الأغلبية تترجح بين المنشأ الطبيعي والتسرب غير المقصود، مع استبعاد فكرة السلاح المصنوع بدقة.
  • إجراءات السلامة: الكمامات والتباعد بُنيت على معطيات مبكرة للحد من الانتشار القسري للرذاذ التنفسي وتخفيف الضغط على المستشفيات.

أثارت منشورات وتغريدات متداولة مؤخراً حالة من الجدل الواسع عقب الإشارة إلى تقرير صادر عن الموقع الرسمي للبيت الأبيض تناول  الحقيقة العلمية المحتملة لمنشأ فيروس كورونا (كوفيد-19).

واعتبرت الادعاءات المتداولة أن التقرير المنشور  يؤكد صحة "نظريات المؤامرة" التي شاعت في بداية الجائحة، مشيرة إلى أن الفيروس كان "سلاحاً بيولوجياً ممتداً" وأن القيود الوقائية التي استخدمت وقتها تعد "اختلاقات بلا معنى". (1,2,3)

العلماء الأوائل الذين طرحوا فرضية التسرب المخبري

في المراحل الأولى للجائحة عام 2020، ظهرت أصوات علمية دعت إلى عدم استبعاد فرضية الحادث المخبري أو التسرب غير المقصود في معهد ووهان لعلم الفيروسات (WIV)، ومن أبرز هؤلاء العلماء:

  1. الدكتور ريتشارد إيبر (Richard H. Ebright): عالم بيولوجيا جزيئية في جامعة روتجرز، وكان من أوائل المطالبين بالتحقيق الصارم في أبحاث "كسب الوظيفة" (Gain-of-Function) والتحقق من مستويات الأمان البيولوجي في معهد ووهان.
  2. الدكتورة ألينا تشان (Alina Chan): باحثة في معهد برود التابع لجامعة هارفارد وMIT، والتي ألّفت كتاباً مفصلاً يحلل العينات الجينية واستبعدت الحسم المبكر للسرعة التي تكيّف بها الفيروس مع البشر، داعية للتحقيق المتوازن بين المنشأ الطبيعي والمخبري.
  3. الموقعون على "رسالة مجلة Science" (مايو 2021): مجموعة من 18 عالماً بارزاً (من بينهم جيسي بلوم وراسي ألكسندر) نشروا رسالة مفتوحة في مجلة Science تدعو إلى فتح تحقيق علمي محايد وشفاف يأخذ فرضيتي التسرب المخبري والانتقال الطبيعي عبر العائل الوسيط على حد سواء.(1,2,3)

البنود الأساسية والملخص لما جاء في تقرير البيت الأبيض

استناداً للتقرير الصادر عن البيت الأبيض والذي نشر عبر الموقع الرسمي في الـ29 من يوليو 2026 تحت عنوان"تسرب مختبري: الحقيقة وراء مصدر "كوفيد-19"، يمكن تلخيص البنود والنقاط الرئيسية فيما يلي:

1. منشأ الفيروس وفرضية التسرب المخبري :

  • "المنشأ القريب": يذكر التقرير أن ورقة (The Proximate Origin) العلمية، التي استُخدمت لتفنيد نظرية التسرب المخبري، أُعدت بإيجاز ودفع من د. أنتوني فاوتشي يدعم فرضية المنشأ الطبيعي.
  • خصائص جينية غير طبيعية: يحتوي الفيروس على سمات بيولوجية غير موجودة في الطبيعة.
  • مصدر رئيسي موحد: تشير البيانات إلى أن جميع الإصابات تعود لمصدر دخول واحد للحيوان/الإنسان، بخلاف الجوائح السابقة التي شهدت تفشيات متعددة ومستقلة.
  • معهد ووهان وأبحاث "كسب الوظيفة": يضم معهد ووهان للمختبرات أبحاث تعديل جيني وتعزيز جرت في مستويات أمان حيوية غير كافية.
  • إصابات مبكرة للباحثين: تعرض باحثون في معهد ووهان لأعراض شابهت كوفيد-19 في خريف 2019، قبل أشهر من إعلان الجائحة في السوق الحيواني.
  • غياب الأدلة على المنشأ الطبيعي: يرى التقرير أنه لو كانت هناك أدلة على المنشأ الطبيعي لظهرت خلال هذه السنوات.

2. المساءلة والتمويل والتستر المؤسسي

  • منظمة EcoHealth Alliance: استخدمت أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتسهيل أبحاث خطيرة في ووهان.
  •  التقرير أشار إلى بدء إجراءات حظر تمويلها رسمياً، مع فتح وزارة العدل تحقيقاً في أنشطتها.
  • إخفاقات معاهد الصحة الوطنية (NIH): اتهم التقرير المعاهد بضعف الرقابة على الأبحاث الخطيرة، والتهرب من قوانين حفظ السجلات الفيدرالية.
  • عرقلة التحقيقات:
    • اتهام وزارة الصحة والخدمات الإنسانية (HHS) بإعاقة تحقيقات اللجنة ومحاولة حماية مسؤولين كبار.
    • اتهام رئيس منظمة EcoHealth (د. بيتر داسزاك) بتقديم تصريحات كاذبة وتعديل وثائق قبل نشرها.
    • اتهام د. ديفيد مورينز (مستشار فاوتشي) بحذف سجلات فيدرالية بشكل غير قانوني وتسريب معلومات غير معلنة.

3. القرارات الصحية وسياسات الاغلاق

  • قاعدة التباعد الاجتماعي (6 أقدام): وصف التقرير التباعد الاجتماعي بأنه "عشوائي ولم يستند إلى علم قاطع"، مع الاستشهاد بشهادة فاوتشي المغلقة التي ذكر فيها أن التوجيه أو التباعد "ظهر هكذا تقريباً".
  • إلزامية الأقنعة :غياب أدلة حاسمة على فاعليتها المطلقة، مع تخبط المسؤولين في الخطاب الإعلامي مما أضعف ثقة الشارع.
  • الإغلاقات العامة :تسببت بآثار نفسية واقتصادية بالغة، وخاصة على الشباب، بدلاً من التركيز على حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
  • إخفاقات منظمة الصحة العالمية (WHO): وُصفت استجابتها بالـ "فشل الذريع" لخضوعها لضغوط الحزب الشيوعي الصيني وتقديم المصالح السياسية على الواجبات الدولية.
  • 4إدارة المعلومات والرقابة: 

  • تضليل الرأي العام: قيام مسؤولي الصحة بتضليل الشارع عبر رسائل متناقضة والعلاجات البديلة والفرضيات المختلفة (مثل التسرب المخبري).
  • الرقابة على وسائل التواصل: اتهام إدارة بايدن بالتواطؤ مع منصات التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي لفرض رقابة وصمت على أي آراء أو أبحاث معارضة للتوجه الرسمي. (1)

الخلاصة

تؤكد البيانات الواردة في تقرير البيت الأبيض الأخير حقيقة الفرضيات التي طرحها عدد من العلماء في بداية الجائحة، والذين دَعَوا حينها إلى عدم استبعاد سيناريو "التسرب المخبري " من معهد ووهان، تقرير البيت الأبيض عزز فرضية التسرب المخبري بناءً على خصائص جينية غير معتادة، وإصابات مبكرة بين باحثي معهد ووهان في خريف 2019، وغياب الأدلة القاطعة على المنشأ الطبيعي طوال السنوات الماضية.


 

مصادر الادعاء

Profile Picture

Hadeel Elsherief (مدققة معلومات)

صحفية عملت في مجال الإعلام الرقمي بخبرة  أكثر من 10 سنوات مع مؤسسات دولية ومنصات كبرى مثل Mi...

سياسات التصحيح

يتيح فريق أخبار ميتر المساحة المناسبة لرد الأشخاص المعنيين والجمهور على المعلومات الواردة في عملية تقصي الحقائق بتصحيحها بشفافية كاملة. يمكن التواصل معنا عبر بريد الموقع الإلكتروني [email protected]. كما يتكفل الفريق بإجراء التصحيحات اللازمة حال التأكد من صحة المعلومات وقبولها في أسرع وقت ممكن. قدم من هنا

مزيد من المقالات

نشرة أخبار ميتر
للاطلاع على تقييمات المواقع الأكثر شعبية وأبرز الأخبار الكاذبة.
نحن نهتم بحماية بياناتك. اقرأ سياسة الخصوصية