من عداء السادات لـ'صداقة مبارك'.. رحلة البابا شنودة مع رؤساء مصر (فيتشر)




من عداء السادات لـ'صداقة مبارك'.. رحلة البابا شنودة مع رؤساء مصر (فيتشر)
جودة الخبر 83%
تمييز وجهة نظر واحدة صورة بدون مصدر مصادر مجهولة خلط بين الرأي والمعلومة

تم نقل النص عن جريدة بوابة صحيفة الفجر بتاريخ 17/03/2018 01:15



اشتهر بإنجازاته، وحبه لحياة الرهبنة، ما أدى إلى انتعاشها في الكنيسة القبطية حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات، وإنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج مصر، إلا أن علاقاته مع الرؤساء، اتخذت مسار آخر، إنه البابا شنودة الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 17 مارس من عام 2012م. حياته باسم نظير جيد روفائيل من مواليد 3 أغسطس 1923م، ويطلق عليه البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وهو البابا رقم 117. كان أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف أو مطران يصبح البابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر ومكاريوس الثالث ويوساب الثاني. التحق "البابا شنودة"، بجامعة فؤاد الأول، في قسم التاريخ، وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس عام 1947. وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية، وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية عمل مدرسًا للتاريخ. كان يحب الكتابة وخاصة كتابة القصائد الشعرية ولقد كان ولعدة سنوات محررا ثم رئيسا للتحرير في مجلة مدارس الأحد وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة. بابويته وعندما مات البابا كيرلس في 9 مارس 1971 أجريت انتخابات البابا الجديد في 13 أكتوبر، ثم جاء حفل تتويج البابا شنودة، للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة. وفي عهده تمت سيامة أكثر من 100 أسقف وأسقف عام، وأولى اهتماما خاصا لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فضلا عن أنه كان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج مصر وأعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التي اندثرت. صدامه مع "السادات" وبعد اعتلاء البابا شنودة كرسي البابوية، اشتعل الصدام بينه وبين الرئيس الراحل أنور السادات، وهو ما تمثل في أحداث الخانكة عام 1972م، الوقود الذي أشعل فتيل الأزمة والخلاف بين الرئيس والبطريرك، حيث تفاقمت الأحداث الطائفية، وألقى السادات خطابًا في مجلس الشعب تحدث فيه عن المطامع السياسية للبابا الذي يعمل على أن يكون زعيمًا للأقباط في مصر، ويسعى لإنشاء دولة للأقباط في صعيد مصر تكون عاصمتها أسيوط. وكان البابا "شنودة" قد سجل رفضه لاتفاقية السلام مع إسرائيل، وأكد ذلك بأن قرر عدم الذهاب مع الرئيس "السادات" في زيارته إلى إسرائيل عام 1977. وعندما قام الرئيس "السادات" بزيارة إلى أمريكا كان الصدام؛ إذ نظم الأقباط في أمريكا مظاهرة مناهضة لـ"السادات" رفعوا فيها لافتات تصف ما يحدث للأقباط في مصر بأنه اضطهاد وهو بالقطع ما أضر بصورة "السادات" كثيرا فطلب من معاونيه أن يتصلوا بالبابا ليرسل من يوقف هذه المظاهرات، وعندما حدث هذا فعلا متأخرا بعض الشيء ظن "السادات" بأن البابا "شنودة" يتحداه، فكانت أن أصدرت أجهزة الأمن قرارا للبابا بأن يتوقف عن إلقاء درسه الأسبوعي, الأمر الذي رفضه البابا ثم قرر تصعيد الأمر بأن أصدر قرارا بدوره بعدم الاحتفال بالعيد في الكنيسة وعدم استقبال المسئولين الرسميين الذين يوفدون من قبل الدولة عادة للتهنئة. "السادات" ينفي البابا ويحدد إقامته وقرر الرئيس الراحل "السادات" في سبتمبر 1981م، إلغاء القرار الجمهوري بالموافقة على انتخاب البابا شنودة الثالث بطريركًا، وتم عزله وتعيين لجنة خماسية لإدارة الكنيسة، وتحددت إقامته في الدير. صداقته مع "مبارك" وبعد حادث المنصة ورحيل السادات وتولي حسني مبارك الحكم أفرج الرئيس مبارك عن البابا وأنهى فترة تحديد إقامته التي أقرها السادات. وكانت العلاقة بين البابا والرئيس مبارك علاقة تسودها الصداقة والمودة، لم يشوبها سوى بعض الصمت والانسحاب للدير كنوع من الرد على الأحداث الطائفية التي شهدتها الكنيسة في عهد الرئيس مبارك. "مبارك" يبكي رحيل البابا شنودة وبعد وفاة البابا شنودة، أبرزت الصحف المصرية تأثر الرئيس مبارك بالحدث، وأنه ظل يتابع مراسم جنازة البابا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية من داخل الكاتدرائية بالعباسية، ورفض تناول الدواء اليومي أو حتى تواجد ممرضيه ولم يتناول وجبة الإفطار وأخذ يبكي بكاء هستيريًا عقب بدء صلاة القداس على جثمان البابا حتى أن جميع المتواجدين بالقرب من غرفته سمعوا أصوات بكائه وحينما حاول أحد الأطباء الدخول للغرفة رفض.

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهة واحدة
سرد المحرر لمسيرة حياة البابا شنودة بابا الإسكندرية السابق
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
خلط بين الرأي والمحتوى
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
لم ينسب الصور لمصدرها
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
لم يذكر مصادر المعلومات
هل وازن المحرر بين مختلف وجهات النظر؟
وازن في عرض الآراء
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
هل قدم المحرر تغطية كافية للموضوع؟
أشار المحرر إلى عدم تمكنه من الحصول على المعلومات الكاملة.
هل هناك تلاعب في المعلومات /أو في سياق عرضها؟
غير محدد
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
يوجد تعميم من المحرر
هل هناك أي إهانة /أو تشويه /أو تشهير لفرد أو مجموعة ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من أي (إهانة /أو تشويه /أو تشهير) بحق فرد أو مجموعة
هل هناك خطاب كراهية ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من خطاب كراهية
هل هناك تمييز /أو تنميط ضد أفراد أو مجموعات ضمن المحتوى؟
ليس هناك أي تمييز /أو تنميط ضمن المحتوى

تعليق المقيم

لا يوجد

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات