النباتات الطبية والعطرية.. خير أراضينا «المنسى» (ملف خاص) (فيتشر)

النباتات الطبية والعطرية.. خير أراضينا «المنسى» (ملف خاص) (فيتشر) المصري اليوم

تقييم الخبر  98 %  

النص من الموقع بتاريخ 18/03/13 05:18

فى الوقت الذى أطلقت فيه الدولة، منذ نحو 3 سنوات، أحد أهم المشروعات الزراعية على مدار السنوات الماضية، وهو زراعة الـ 4 ملايين فدان، على مستوى مصر، تتوزع على أهم المحافظات على رأسها الوادى الجديد، لم تشر الدولة من قريب أو بعيد إلى خريطة لزراعات هذه الملايين من الأفدنة، والتى تأتى على رأسها زراعة نباتات تمثل دخلا قوميا كبيرا لعدد محدود من الدول على مستوى العالم، أهمها الصين والهند، وهى «النباتات الطبية والعطرية»، تلك النباتات التى تدخل فى صناعة الأدوية والعطور ومستحضرات التجميل، والأغذية، والمبيدات، والتى تمثل أملا حقيقيا لدعم اقتصاد أى بلد يبحث عن مستقبل واعد، ولأن الله سبحانه وتعالى قد اختار مصر «الزراعية» ليصفها فى كتابه الكريم بأنها «خزائن الأرض»، فإن مصر بالفعل لديها نباتات هى الأعلى عالميا على رأسها الكاموميل، بجانب النباتات البرية والتى تنمو كما نقول «ربانيا» أى دون تدخل بشرى، وأشهرها فى سيناء وجنوب البحر الأحمر، وبالرغم من ذلك إلا أن مصر لا تزرع سوى 0.8٪ من إجمالى المساحة المزروعة، فى أراضينا، وتمثل الصادرات 80 مليون دولار سنويا فقط، كمواد خام، ولا يوجد سوى مصنع «حكومى» وحيد لإنتاج العطور. «المصرى اليوم» اختارت أن تنقب فى «خزائن الأرض» عن هذا الكنز المنسى، والذى يتصدى له القطاع الخاص ولكن بنسب ضئيلة، على أن نرصد آخر جهود الدولة، لهذه النباتات التى قد تتسبب فى جعل مصر خلال سنوات معدودة فى مصاف أكبر الدول الاقتصادية، قد تبدأ معها حلقة جديدة فى الاقتصاد العالمى، لتكون بداية لـ«نمور أفريقيا». ----------------- «الفلورة المصرية» تحوى 2100 نوع نباتات.. والمساحة المزروعة أقل من٠٫٨% دأت الرحلة فى مركز بحوث البساتين بالدقى التابع لوزارة الزراعة، والمعنى ببحوث النباتات الطبية والعطرية، وأهمية إنتاجها فى مصر، والتعامل مع المستثمرين الراغبين فى زراعتها، لنلتقى الدكتور أيمن حمودة، الأستاذ بالمركز، وأحد أهم المشاركين فى مشروع محافظة «بنى سويف» الجديد، الذى يستهدف زراعة 69 ألف فدان بهذه النباتات، والذى يعد فى طور الإعداد حاليا، ليقول: «مصر لها تاريخ غنى فى إنتاج وتجارة النباتات الطبية والعطرية، والتوابل، ومن أهم النباتات المزروعة للتصدير البابونج، النعناع، البردقوش، الشمر، الكمون، الريحان، حبة البركة، الأقحوان، حشيشة الليمون، العتر». وتمثل «الفلورة المصرية» أكثر من 2100 نوع من النباتات البرية بما فيها 350 نوعا لها استخدامات طبية، وتأتى محافظة المنيا على رأس المحافظات التى يتم فيها زراعة النباتات الطبية والعطرية بنسبة 34%، تليها محافظة الفيوم بنسبة 20% ثم بنى سويف بنسبة 17% فمحافظة أسيوط بنسبة 10%، وتتوزع نسبة 19% على باقى المحافظات، وبالرغم من أهمية هذه النباتات، إلا أن المساحة المزروعة لدينا تمثل نسبة ضئيلة للغاية، وفقا للدكتور حمودة، الذى أكد أن هذه المساحة تصل إلى 76 ألف فدان تمثل أقل من 0.8٪ من إجمالى المساحة المزروعة، ومع ذلك تأتى صادرات الأعشاب والنباتات الطبية والعطرية فى المرتبة الخامسة من الصادرات الزراعية المصرية، ويتم تصدير 90% من إنتاجها بما يمثل نحو 50 ألف طن سنويا.المزيد -------------------------- هنا جزيرة الشعير بـ«القناطر الخيرية»: زراعة وبحوث وتقطير ماء وزيوت وإرشادات اختار الدكتور أيمن حمودة، أستاذ النباتات الطبية والعطرية، بمعهد بحوث البساتين، اصطحابنا إلى قسم النباتات الطبية والعطرية بجزيرة الشعير بالقناطر الخيرية، لنلتقى بالدكتورة سعاد محمد محمود، رئيس فرع القناطر، والدكتور سعيد جبر الأستاذ المتفرغ بالمركز، لتبدأ الدكتورة سعاد بشرح ما يقوم به المركز من زراعة النباتات الطبية والعطرية، ودعم المستثمرين الراغبين فى زراعة هذه النباتات وتسويقها، بالإضافة إلى زراعة أسطح المنازل نفسها، فتقول: «لدينا مساحة 13 فدانا، مزروعة حشيشة ليمون وستيرونيلا والعتر البلدى، والحبوب الطبية والعطرية مثل حبة البركة والشمر والكراوية، ومساحات للياسمين البلدى والورد الأجهورى الذى يتم تقطيره لاستخراج زيت الورد والماء الناتج من عمليه التقطير يسمى (ماء ورد)، بجانب الأبحاث العلمية التى تجرى حاليا فهناك بحثان عن العتر ومثلهما عن الشمر». وتضيف: «أنشطتنا فى المركز تنقسم إلى 3 محاور، بحثى وإرشادى وإنتاجى، وتوجد خطة بحثية للمعهد مستمدة من خطة الوزارة، فضلا عن مناقشة المشاكل والمعالجة عن طريق البحوث، بجانب المعرض الإرشادى الذى يتم فيه عرض كل أنواع النباتات، وهناك مزارعون يأتون إلينا للحصول على بذور أو شتلات مع معرفة بعض الإرشادات، ويتم استشارتنا فى بعض الزراعات، فهناك من يأتى لزراعة نبات بعينه ومؤخرا زاد الطلب على حشيشة الليمون.المزيد ------------------------ أمل «التصدير» يبدأ من «شلا- تى».. ونقطة الانطلاق بـ«5 نباتات» فى قصر تاريخى معروف بمنطقة المطرية، وهو قصر الأمير يوسف كمال، الذى تم تصوير أحد أشهر كلاسيكيات السينما المصرية داخله وهو فيلم «رد قلبى»، يقع مركز بحوث الصحراء، ذلك المركز الذى يمارس نشاطه من خلال 4 شُعب بحثية تضم 23 قسماً، و49 وحدة، داخل أحد مكاتب المركز، التقينا الدكتور أحمد عبداللطيف الخولى، استاذ البيئة النباتية، والذى يقوم حاليا بالإشراف على مشروع قومى كبير، لم يعلن عنه بعد، وهو تعظيم ااستفادة من النباتات الطبية البرية لتنمية المجتمعات السكانية بمنطقة جنوب شرق مصر، والاستفادة منها تصديريا، بالتعاون بين المركز وجامعة النيل، وبدأ تنفيذ المشروع فى منطقة حلايب وشلاتين، منذ عدة شهور، تنتهى خلال العام الحالى 2018، بتمويل من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا. يسرد الدكتور الخولى الإنجازات التى تمت فى المشروع خلال عام واحد، وقال: «فى البداية تم مسح الغطاء النباتى الطبيعى لـ (46) موقعا بمنطقة شلاتين شملت: وديان أبرق والديف وأبوسعفة وحوضين وكنسسروب ومعرفاى ودئيب وسرمتاى والبيئات الساحلية من شرم المدفع وحتى حدربة، ثم تم التقييم الكمى لـ (43) نوعا نباتيا طبيا سائدا بهذه الوديان شملت أماكن ودرجة انتشارها ومواسم نموها والكثافة والإنتاجية الموسمية الغضة والجافة وتحليل الغطاء النباتى للمجتمعات النباتية النامية فيها، وبعدها تم إجراء التحليل الكيميائى للمواد الطبية الفعالة لهذه الأنواع النباتية نوعياً وكمياً». المزيد ------------------------------------- شيخ الأعشاب الطبية.. سمير حراز: زيوت النباتات أهم من البترول.. و«موروثنا الشعبى» فرصة لدعمها اقترن اسمه بالطب البديل فى مصر، اعتمادا على النباتات الطبية والعطرية، أو ما يطلق عليه المصريين مجازا الأعشاب، أكد أنه كان يحلم دائما بزراعة آلاف الأفدنة بهذه النباتات لتفيد مصر اقتصاديا، إنه المهندس سمير حراز، الذى أدى شغفه بالقراءة وتحديدا قراءة كتب الزراعة والنباتات، لإقامة أول مزرعة للنباتات الطبية والعطرية فى النوبارية، ويقول حراز: حلم حياتى، منذ أن كان عمرى 12 عاما أن تهتم مصر بزراعة النباتات الطبية والعطرية، ولكن يجب أن تقوم الدولة بدعم وزارة الزراعة أولا حتى تستطيع تنفيذ مخطط حقيقى والاستفادة من هذه النباتات، فالزراعة والصناعة لدينا «متعثرتان»، فلن ينجح أى مشروع إلا إذا كان هناك تنظيم وتخطيط وإدارة حقيقية. يؤكد حراز أن موروثنا الشعبى فرصة كبيرة للاهتمام بزارعة النباتات الطبية والعطرية، ثم تحويلها إلى مادة خام وصناعتها، مع استخراج مستخلصات وزيوت وتصديرها، ويقول: زيوت هذه النباتات مثل البترول تماما فى قيمته، ويجب أن يكون لدينا معاهد بحثية تستنبط أنواعا جديدة فى الزراعة بعد التدهور الذى نعيشه، فمع تكرار زراعة الصنف يحدث تدهور فى الصفات الوراثية، ولهذا يجب أن يكون هناك معاهد بحثية حقيقية للعمل فى هذا الأمر، والغريب أن لدينا هذه المعاهد، ولكن لا يتم تطبيق أبحاثها على الطبيعة، ولا أعرف جدوى وجودها.المزيد -------------------------------------- .. ومؤسس جمعية منتجى ومصدرى النباتات الطبية: تركت الجمعية لتجاهل المسؤولين والهيئات لدينا لا تعرف قيمة هذه النباتات فى إطار تنظيم العمل لأى إنتاج وتصدير، يتجه رجال الأعمال والمصدرون والمنتجون إلى تنظيم كيان خاص بهم، يساعد على العمل بشكل مقنن، وهو ما دعا الدكتور فاروق الشوبكى، أحد العاملين فى زراعة النباتات الطبية والعطرية، إلى إنشاء جمعية منتجى ومصدرى النباتات الطبية والعطرية، فى الثمانينيات من القرن الماضى، ولكن المثير أنه تركها منذ سنوات، بسبب تجاهل المسؤولين- على حد قوله. يقول الشوبكى للمصرى اليوم: للأسف لم يسمع أحد شيئا عن الجمعية داخل مصر، وكنت أتمنى أن تتحدث عنها وسائل الإعلام، لتعريف المواطنين بهذه النباتات، وأهميتها لاقتصاد الدولة، فبدلا من استيراد المواد الفعالة للأدوية، نقوم نحن بتصنيعها.المزيد ----------------------------- ماشيين بالعكس: مصر تتحول من مصدرة لـ«العطور» إلى «مستوردة» فى أقل من 50 عاما تحولت مصر من بلد مصدرة للعطور، إلى بلد مستوردة، ولا أحد يعرف أسباب ذلك، بالرغم من أن مصر استخدمت تصدير العطور ومستحضرات التجميل إلى روسيا، مقابل التسليح فى الستينيات من القرن الماضى، يؤكد ماجد جورج، رئيس المجلس التصديرى للأدوية وأدوات التجميل، أن مصر كانت من الدول المصدرة للعطور فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، خاصة لدول أوروبا الشرقية وشرق آسيا والدول العربية، وكانت شركة الشبراويشى تصدر كولونيا 555 والبنفسج وعطر الورد، ولكن تراجع هذا الأمر مؤخرا بسبب عدم اهتمام الشركات بالتصدير، بسبب أنه يتم حساب ضريبة القيمة المضافة على الكحول المصرى، حيث وجد أصحاب المصانع أن الإنتاج فى السوق المحلية «غير مجدٍ»، وأن المنتج الذى يأتى من الدول العربية لا يحمل هذه الضريبة وبالتالى أقل كثيرا فى السعر. وقال جورج إن السوق المصرية بها إمكانات كبرى لنمو هذه النباتات ولكن تحتاج إلى دراسات متخصصة، بحيث يكون نموها فى أفضل مستوياتها، فمثلا الياسمين المصرى له ميزة كبرى خارجيا، وهو الأجود على مستوى العالم، وله رائحة خاصة تفضلها المصانع بالخارج، بجانب نباتات أخرى لها الجودة نفسها، وجو مصر هو الأنسب لها.المزيد

مصدر الخبر
التقييم:

- هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟

جهات مختلفة


- هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟

حديثة ومناسبة


- هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟

أشار


- هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟

خلط بين الرأي والمحتوى

من خلال وصفه لرؤوس ومقدمات الموضوع، وربط الفقرات

- هل قدم المحرر تغطية كافية لجوانب الموضوع أو التفاصيل المرتبطة به؟

غير محدد


- هل ذكر المحرر مصدر الصور المستخدمة ضمن المحتوى بوضوح؟

ذكر المصدر بوضوح

المصري اليوم

- هل ذكر المحرر مصادر المعلومات المتضمنة بالمحتوى بوضوح؟

ذكر مصدر المعلومات

تصريحات

- هل يحتوي الموضوع على معلومات خاطئة؟

غير محدد


- هل ابتعد المحرر عن الخلط أو التلاعب بالبيانات أو المعلومات؟

غير محدد


- هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟

مناسب

زهور عطرية وعمليات استخلاص الزيوت العطرية منها

- هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟

يعبر عن المحتوى


- هل العنوان واضح وغير متحيز؟

واضح


- هل خلى المحتوى من التمييز؟

خلى المحتوى من التمييز



تم التقييم بواسطة Nourehane بتاريخ 2018/12/17 01:00



تعليق المقيم

لا يوجد

رد الصحفي

لا يوجد