بعد جريمة النزهة.. البرلمان ينتفض للجرائم الإلكترونية بتشريع.. و"الاتصالات" تبدد الشائعات وتؤكد: لا مساس بالحريات (ريبورتاج)




بعد جريمة النزهة.. البرلمان ينتفض للجرائم الإلكترونية بتشريع.. و"الاتصالات" تبدد الشائعات وتؤكد: لا مساس بالحريات  (ريبورتاج)
جودة الخبر 85%
تمييز صورة بدون مصدر مصادر مجهولة خلط بين الرأي والمعلومة

تم نقل النص عن جريدة البوابة نيوز بتاريخ 11/03/2018 10:44



شاب مصري حاول شراء حاسب آلي محمول "لاب توب"، ودفعته أسعار الأجهزة الإلكترونية المرتفعة للبحث عن "لاب توب مستعمل" فاتجه لواحد من أشهر مواقع بيع المستعمل على شبكة الإنترنت. التقط الشاب تفاصيل إعلان عبر موقع الإعلانات الشهير، وراح يتابع التفاصيل مع المعلنين، دون أن يعرف أن هذه التفاصيل، قد تودي به إلى المصير الأسوأ. لم يكن طالب الهندسة محمد عبد العزيز يعلم أن البيانات الوهمية الموجودة على موقع "OLX" تقوده للمصير المجهول فراح يتابع مع المعلنين، الذين استدرجوه عبر شبكات الإنترنت، إلى منطقة النزهة، ذهب الشاب ليجلب اللاب توب الذي يريده فوجد أنها كانت مجرد خدعة كلفته حياته. إعلان اللاب توب المستعمل كان خدعة، والمعلنون هم في الحقيقة مجرمون، وأقدموا على قتل الطالب واستولوا على ثمن اللاب توب وهاتفه المحمول، ومقتنياته الشخصية، وتخلصوا من جثته بإلقائها في منطقة مهجورة قرب مساكن الشيراتون بمصر الجديدة، وكان هذا هو الفصل الأخير في سلسلة من الجرائم المرتبطة باستخدام الإنترنت. وفي إطار سعي الدولة للسيطرة على مثل هذه الجرائم وغيرها، ظهر إلى النور قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، مر القانون بالعديد من الموافقات الحكومية حتى وصلت إلى قبة البرلمان، حيث وافقت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على القانون بشكل مبدئي قبل أيام. لا مساس بالحريات وزارة الاتصالات من جانبها كشفت الجزء الأهم من القانون وبددت الشائعات التي تحدثت عن تقييد الحريات، حيث أكدت أن مشروع القانون لا يتضمن أية مواد من شأنها تقييد الحريات، وأن استخدام الإنترنت من قبل المواطنين يتمتع بالحرية الكاملة، مشيرة إلى أن القانون يهدف إلى محاربة عمليات القرصنة وانتحال الشخصيات، واستغلال الشبكة العنكبوتية لتنفيذ جرائم معلوماتية. وتواجه شبكة الانترنت سيل من التهديدات والجرائم على مستوى الأمن القومي والاجتماعي وحقوق المواطنين أنفسهم وبياناتهم وحاسباتهم الشخصية، ومن هنا نشأ القانون الذي صيغ بما يتوافق مع الأعراف والمواثيق الدولية، بحسب ما قاله المستشار محمد حجازي ممثل وزارة الاتصالات، خلال مناقشة مشروع القانون بين أرجاء مجلس النواب. ويمثل القانون - بحسب وزارة الاتصالات – نقلة نوعية في مجال مكافحة الجريمة عبر الإنترنت، كما يتوافق مع المستجدات والمخاطر التى يمكن أن يتعرض لها الناس وشبكات ونظم المعلومات، بما لا يخالف التشريعات الموجودة حاليا مثل قانون العقوبات، يضيف حجازي. ووافقه الرأي، خبراء أمن المعلومات والتقنية، الذين اعتبرا القانون قطع شوطا كبيرا في مجال صد الجرائم الالكترونية، وقالوا إن القانون من شأنه رفع إمكانيات الحكومة لصد الهجمات الإلكترونية وأعمال القرصنة التي زادت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة. أشهر الهجمات وخلال العام الماضي، ضرب هجوم إلكتروني أكثر من 150 دولة حول العالم عرف باسم هجوم "واناكراي"، وتمكن من اختراق أكثر من 300 ألف جهاز كمبيوتر في 150 دولة خلال بضعة أيام، وطلب منفذوه من ضحاياهم دفع مبالغ تبدأ من 300 دولار ليتمكنوا من استخدام أجهزتهم مرة أخرى أو الإفراج عن معلوماتهم الشخصية والسرية. ووجهت العديد من دول العالم أصابع الاتهام لكوريا الشمالية في الوقوف وراء الهجوم، وأفاد تقرير لهيئة المحاسبة العامة في بريطانيا، اليوم الجمعة، بأن الهجوم الإلكتروني أثر على أكثر من ثلث المؤسسات التابعة لهيئة الصحة العامة في إنجلترا، وعلى ما يقدر بنحو 19 ألف موعد. وقبل نحو عامين تعرضن شركة "ياهو" للهجوم الأضخم في تاريخها، إذ أعلنت الشركة عن سرقة معلومات عن نحو 500 مليون مستخدم لديها، الأمر الذي يعد أكبر اختراق إلكتروني بين شبكات التواصل في حينها، ولحقتها سلسلة من الاختراقات لأشهر المواقع العالمية، حيث تم اختراق موقع "ماي سبيس"، وتم الاستيلاء على 359 مليون حساب لمستخدميه، ولنكيد إن 164 مليون حساب تم اختراقهم، وأدوبي 152 مليونا، كل هذا كان دافعا لتحرك الحكومة لاتخاذ الإجراءات الاحترازية لصد مثل تلك الهجمات على غرار العديد من دول العالم. حبس وغرامات وأكد خبير أمن المعلومات، عادل عبد المنعم، أن الحكومة من شأنها تنسيق التعاون بين وزارتي الاتصالات والداخلية لتحقيق مزيد من أمن المعلومات الخاصة بالمواطنين، مجددا تأكيده على الحاجة للكفاءات المدربة القادرة على تتبع مرتكبي هجمات القرصنة على الحسابات والجهات الحكومية. وقال عبد المنعم إن مصر قادرة على تطبيق قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، لافتا في الوقت ذاته إلى قصور في جانب الموارد البشرية القادرة على تحقيق الأمن المعلوماتي فهناك عجز في الجانب البشري في ظل انتشار موجة الاستيلاء على حسابات المستخدمين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار الخبير إلى أن المادة 26 في قانون الجريمة الإلكترونية، تعاقب كل من يحاول الاعتداء على أي من مبادئ المجتمع وسرقة البيانات الشخصية أو انتحال شخصية آخرين بمواقع التواصل الاجتماعي بالسجن 6 أشهر وغرامة 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه أو أحدهما. أما لجنة الاتصالات بالبرلمان، فجددت التأكيد على أن الهدف الأسمى للقانون هو تأمين المواطنين ضد الجرائم والهجمات الإلكترونية، وأكدت أن القانون تعرض لكم هائل من الشائعات والمغالطات بشأن تقييد الحريات. وأكد رئيس لجنة الاتصالات، النائب نضال السعيد، أن التشريع الجديد يضع العديد من التعريفات الإلكترونية، ويوضح حقوق وواجبات كل من مقدم الخدمة والمستخدم على الإنترنت، وفى حالة التجاوز هناك نوع من العقوبات المتدرجة، كما أنه يقف حائط صد في وجه الهجمات الإلكترونية، ولا علاقة له بالآراء الشخصية والتدين عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهات مختلفة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
خلط بين الرأي والمحتوى
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
لم ينسب الصور لمصدرها
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
لم يذكر مصادر المعلومات
لم يذكر المحرر كيف حصل على تصريحات المصادر المستخدمة في المتن
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
هل قدم المحرر تغطية كافية للموضوع؟
أشار المحرر إلى عدم تمكنه من الحصول على المعلومات الكاملة.
هل هناك تلاعب في المعلومات /أو في سياق عرضها؟
غير محدد
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
يوجد تعميم من المحرر
هل هناك أي إهانة /أو تشويه /أو تشهير لفرد أو مجموعة ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من أي (إهانة /أو تشويه /أو تشهير) بحق فرد أو مجموعة
هل هناك انتهاك لخصوصية الأفراد ضمن المحتوى؟
ليس هناك أي انتهاك لخصوصية الأفراد
هل هناك التزام بمبدأ المتهم برئ حتى تثبت إدانته؟
هناك التزام بمبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته
هل هناك خطاب كراهية ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من خطاب كراهية
هل يوجد في المحتوى أي تحريض على العنف؟
المحتوى ليس فيه أي تحريض على العنف
يرصد حالات عنف من خلال الفضاء الإلكتروني

تعليق المقيم

لا يوجد

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات