«جميلات في عنبر الآداب».. «ألفت» سقطت في شقة مفروشة بتهمة الدعارة والاتجار بالأطفال.. «وهيبة»: أنا خطافة عيال ومتسولة وعمري ما اشتغلت في البغاء والصدفة أوقعتني.. و«قشطة» تحلم بفيديو كليب (فيتشر)




«جميلات في عنبر الآداب».. «ألفت» سقطت في شقة مفروشة بتهمة الدعارة والاتجار بالأطفال.. «وهيبة»: أنا خطافة عيال ومتسولة وعمري ما اشتغلت في البغاء والصدفة أوقعتني.. و«قشطة» تحلم بفيديو كليب (فيتشر)
جودة الخبر 88%
تمييز صورة بدون مصدر خلط بين الرأي والمعلومة

تم نقل النص عن جريدة بوابة فيتو بتاريخ 17/02/2018 01:50



ما إن تطأ قدماك أرض سجن القناطر حتى تتبدد في ذهنك الصورة القاتمة للسجون، وتحل محلها صورة واقعية أكثر إشراقا، فالحدائق والمساحات الخضراء تمتد أمام عنابر النوم المجهزة بأثاث مناسب، وإلى جوارها فصول محو الأمية وصالات المذاكرة للراغبين في استكمال دراستهم ومكتبة تضم عددا كبيرا من الكتب المتنوعة. وعلى بعد خطوات منها ملاعب لكرة القدم والسلة والطائرة، وفي سجن القناطر أيضا حضانة للأطفال بها ألعاب ترفيهية، وورش للحرف اليدوية مثل الحفر على الخشب والتريكو والخياطة، ومصنع كبير للأثاث المنزلي، ومطبخ وكافيتيريا تقدم مختلف المشروبات والأطعمة. محقق “فيتو” تجول في تلك الأماكن لمدة ٤ ساعات ويرصد في هذه الحلقة، بالكلمة والصورة، يوميات النزيلات في تلك الأماكن، وطبيعة العمل داخل مصنع الأثاث، والكافيتريا والمطبخ وغيرها من أقسام السجن المختلفة، كما استمع لبعض حكايات السجناء ويرويها في السطور التالية. بعد أن رصد “محقق فيتو” في الحلقتين السابقتين، يوميات السجناء داخل مصنع الأثاث والكافيتريا وفصول محو الأمية والمكتبة والكافيتريا، واستمع لنزيلات عنبر القاتلات، فإنه في هذه الحلقة يروي حكايات لنزيلات عنبر الآداب، ويرصد ظروف اتهامهن بالسقوط في مستنقع الرذيلة، ويلتقي أيضا “عندليب السجن”، هي نزيلة تقضي فترة العقوبة بتهمة النشل في المواصلات العامة، إلا أنها تمتلك صوتا عذبا لفت إليها كل الأنظار، وإلى التفاصيل.. حكاية ألفت البداية كانت مع نزيلات الآداب.. وفي البداية التقى المحقق “ألفت”، هي زوجة شابة تم ضبطها داخل شقة فاخرة تدار للأعمال المنافية للآداب، والاتجار في الأطفال، سردت تفاصيل حكايتها قائلة: “قبل 6 سنوات تزوجت رجلا يدعى “فتحي”، وهو كسول لأقصى درجة، واعتاد النوم ليلا ونهارا ورفض البحث عن عمل، وقررت تأجيل الإنجاب منه حتى ينصلح حاله، ويصبح قادرا على تحمل مسئولية زوجة وأبناء. نصحتني صديقة لي اسمها “مها” بالاعتماد على نفسي، واقترحت عليَّ العمل مربية أطفال في شقة فاخرة يمتلكها أشخاص أثرياء، واشترطت أن أركز في عملي فقط، وعدم الاهتمام بأى شيء يحدث داخل تلك الشقة، وافقت على شروطها وتسلمت العمل، وكانت مهمتي فقط رعاية مجموعة من الأطفال الرضع، وكنت أحصل على راتب معقول ساعدني في تدبير نفقاتي”. صمتت النزيلة قليلا قبل أن تضيف: “بعد 6 أشهر من عملي، لاحظت أن أصحاب الشقة ينظمون حفلات فخمة يشارك فيها رجال ونساء كثيرون، وكان أصحاب الشقة يشترطون عليَّ عدم الخروج من غرفة الأطفال نهائيا أثناء وجود الضيوف، وذات ليلة اضطررت للخروج لإحضار اللبن لطفلة، فرأيت بعض الضيوف من الرجال في أوضاع مخلة مع النساء، وأدركت على الفور أن هذه الشقة وكرٌ للممارسات المنافية للآداب، فاتصلت بزوجي وأخبرته بالأمر، وطلبت منه أن يحضر ليصطحبني إلى المنزل فورا، لكنه أمرني بالبقاء ومواصلة العمل، وهددني بالطلاق إذا تركت تلك الشقة. عندما عدت إليه أعاتبه على كلامه الغريب، طلب مني أن أوفر له فرصة عمل مع هؤلاء الأشخاص بأية طريقة، بحجة التواجد معي طوال الوقت وحمايتي من أي مكروه قد أتعرض له، وتحدثت مع صاحبة الشقة، وهي سيدة في الخمسينيات من عمرها تدعى “ضحى” وطلبت منها توفير عمل لـ”فتحي”، وخلال يومين استجابت لطلبي ووفرت له العمل”. تنهدت ألفت في ضيق شديد واستطردت: “بعد أيام قليلة لاحظت أن زوجي يجلس كثيرا مع ضحى يتبادلان الحديث والضحك، وراقبتهما لفترة إلى أن ضبطتهما في وضع مخل، وواجهت فتحي بالأمر، وفوجئت به يعترف لي بتلك العلاقة الآثمة، وأنه اشترك مع ضحى وآخرين في إدارة الشقة للأعمال المنافية للآداب، وأن الأطفال الذين أرعاهم أبناء سفاح، ويتم بيعهم لمن يرغب ممن حرمهم الله من الإنجاب، وتوعدني بالقتل إذا تركت العمل أو تحدثت مع أي شخص عما يحدث في تلك الشقة. ذات يوم وأثناء وجودي مع الأطفال في غرفتهم، داهمت قوة من رجال مباحث الآداب الشقة، وألقت القبض على الجميع وأنا معهم، وحاولت مرارا وتكرارا خلال التحقيقات توضيح الحقيقة وإبعاد الاتهامات عني، لكن لم يقتنع أحد بكلامي، وعاقبتني المحكمة بالسجن 10 سنوات بعدة اتهامات من بينها احتراف الدعارة والاتجار في الأطفال الرضع”. وهيبة أما “وهيبة” فحكايتها أكثر غرابة وإثارة، فهي شابة في العقد الثالث من العمر، احترفت أعمال التسول، ثم تحولت إلى خاطفة أطفال، وفي المرة الأخيرة دخلت إحدى الشقق لاختطاف رضيع، لتجد نفسها داخل وكر للدعارة، ولسوء حظها داهم رجال المباحث المكان أثناء وجودها واقتادوها إلى قسم الشرطة باعتبارها إحدى عضوات شبكة الآداب.. تفاصيل القضية روتها النزيلة قائلة: “دفعتني ظروف الحياة الصعبة لاحتراف التسول في الشوارع، ولم يتعاطف الناس معي كثيرا، نظرا لأنني شابة وقادرة على العمل، تحولت إلى خطف الأطفال الرضع لاستغلالهم في أعمال التسول، وأحيانا بيعهم لمن يرغب مقابل مبالغ زهيدة، ومع الوقت تحولت إلى خاطفة محترفة، بمعنى أنني أحصل على مبلغ مالي كبير مقابل خطف طفل بتحريض من أشخاص آخرين”. تنهدت وهيبة في ضيق واضح، وأضافت: “في المرة الأخيرة طلبت مني موظفة تدعى “ولاء” أن أخطف نجل زوجها الرضيع من زوجته الثانية مقابل 10 آلاف جنيه، بغرض حرق قلب الزوجة الثانية على طفلها الذي لم يكمل عامه الأول. بدأت في مراقبة منزل الزوج وتحديد مواعيد خروجه ودخوله، واتفقت مع حارس العقار على تسهيل دخولي للشقة مقابل مبلغ مالي، وبعد أيام قليلة اتصل بي البواب وأخبرني بوجود حفل ضخم في الشقة، ويمكنني الدخول إليها باعتباري قريبة له، وجئت للمساعدة في ترتيبات الحفل، وفي الليلة الموعودة دخلت الشقة، وبحثت عن الطفل الرضيع حتى وصلت إلى مكانه. وانتظرت حتى تأتي الفرصة المناسبة لاختطافه، وأثناء تواجدي في المطبخ سمعت أصوات صراخ وهرج ومرج، فخرجت لاستطلاع الأمر، فاكتشفت أن رجال مباحث الآداب هاجموا الشقة وألقوا القبض على الجميع بتهمة ممارسة الدعارة وأنا من بينهم”. لم تستطع وهيبة السيطرة على دموعها وهي تقول: “أنا خطافة عيال ومتسولة، بس عمري ما اشتغلت في الدعارة.. اللي حصل معي كابوس مرعب مش عارفة أفوق منه لحد دلوقتي”.. وأوضحت أنها محكوم عليها بالسجن 7 سنوات مضى منها 8 أشهر. «عندليب السجن» وحلم الـ«فيديو كليب» لفت انتباه المحقق أصوات موسيقى صادرة من أحد المباني داخل أسوار السجن.. توجه إلى المبنى واكتشف أنه مسرح للهوايات، تتجمع فيه النزيلات صاحبات المواهب التمثيلية والغنائية للتدريب وممارسة هواياتهن المختلفة.. وشاهد على المسرح سجينة شابة تقدم أغاني قديمة لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وأخرى وطنية مثل يا حبيبتي يا مصر للفنانة شادية، بصوت عذب لدرجة أن زميلاتها أطلقن عليها لقب “عندليب السجن”.. بعد أن انتهت من الغناء سألها عن حكايتها فقالت: “اسمي “قشطة” وعمري 27 سنة.. وهبني الله صوتا جميلا وموهبة واضحة في الغناء.. منذ صغري وأنا أحلم بالأضواء والشهرة، وتمنيت أن أكون مطربة كبيرة يعرفني الجميع، وعندما كبرت حالت ظروف أسرتي البسيطة دون تحقيق حلمي، والتحقت بالعمل في أحد محال الملابس الجاهزة، غير أن صاحب المحل اعتاد التحرش بي ومضايقتي، وتكرر هذا الأمر في أكثر من عمل التحقت به.. قررت الاعتماد على نفسي وعدم العمل عند أي شخص، وبعد تفكير طويل احترفت سرقة النساء في وسائل المواصلات العامة، وكان هدفي تدبير مبلغ من المال كي أنتج به “فيديو كليب” لي وأعرضه على شبكة الإنترنت، ومن ثم تحقيق حلم الشهرة”. تنهدت السجينة وصمتت للحظات وأضافت: “جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وألقيَّ القبض عليَّ أثناء محاولة سرقة إحدى السيدات في منطقة فيصل بالجيزة، وصدر ضدي حكم بالسجن لمدة 6 سنوات. تخيلت أن الحياة انتهت بالنسبة لي، وأن كل آمالي وأحلامي تحطمت على صخرة السجن، وفي الأيام الأولى لي هنا كنت وحيدة منعزلة، ومع الوقت بدأت أندمج مع زميلاتي في الحبس، وعلمت بوجود مسرح داخل السجن، فتقدمت إليه ومارست هوايتي في الغناء.. أعجب الجميع بصوتي، ونلت تشجيعا كبيرا سواء من النزيلات أو من القائمين على السجن، وفي كل المناسبات أقدم فقرات غنائية للزائرين.. مع التدريب المتواصل وتوفير كل الإمكانات تطورت موهبتي وأصبحت محترفة مثل المطربات الكبار.. وبعد انتهاء فترة حبسي سأسعى إلى الحصول على عمل شريف، ولن أنسى حلمي في إنتاج فيديو كليب ومن ثم احتراف الغناء”.

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهات مختلفة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
خلط بين الرأي والمحتوى
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
لم ينسب الصور لمصدرها
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
ذكر مصدر المعلومات
رصد “محقق فيتو” لحكايات نزيلات عنبر الآداب
هل قدم المحرر تغطية كافية للموضوع؟
أشار المحرر إلى عدم تمكنه من الحصول على المعلومات الكاملة.
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
يوجد تعميم من المحرر
هل هناك أي إهانة /أو تشويه /أو تشهير لفرد أو مجموعة ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من أي (إهانة /أو تشويه /أو تشهير) بحق فرد أو مجموعة
هل هناك انتهاك لخصوصية الأفراد ضمن المحتوى؟
ليس هناك أي انتهاك لخصوصية الأفراد
هل استأذن المحرر صاحب التسجيلات أو الصور الشخصية المعروضة بالمحتوى؟
غير محدد
هل هناك التزام بمبدأ المتهم برئ حتى تثبت إدانته؟
هناك التزام بمبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته
هل هناك خطاب كراهية ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من خطاب كراهية
هل هناك تمييز /أو تنميط ضد أفراد أو مجموعات ضمن المحتوى؟
ليس هناك أي تمييز /أو تنميط ضمن المحتوى
تم التقييم بواسطة فريق التقييم بتاريخ 2019/08/20 07:14

تعليق المقيم

لا يوجد

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات