أساتذة علم الاجتماع: طبقة الـVIP توغلت فى المجتمع بتشجيع من الدولة (ريبورتاج)




أساتذة علم الاجتماع: طبقة الـVIP توغلت فى المجتمع بتشجيع من الدولة (ريبورتاج)
جودة الخبر 73%
تمييز وجهة نظر واحدة آراء غير متوازنة صورة بدون مصدر خلط بين الرأي والمعلومة

تم نقل النص عن جريدة الوطن بتاريخ 08/02/2018 03:38



اتفق أساتذة علم الاجتماع على أن ظاهرة الـVIP موجودة فى مختلف دول العالم، ولكنها توغلت بشكل أكبر داخل المجتمع المصرى، وأحدثت تمييزاً طبقياً بين فئات المجتمع، ولا تنعكس تلك الظاهرة سلبياً على الفقراء لأنهم يرونها ظاهرة طبيعية نتيجة عدم الوعى، أما أكثر المتضررين فهم أفراد الطبقة المتوسطة نظراً لما يتمتعون به من مستوى أعلى من التعليم والوعى. الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع والعميد الأسبق لكلية آداب جامعة القاهرة، يوضح أن نظام الـVIP موجود فى مختلف المجتمعات، ولكنه يظهر فى المجتمعات العربية بشكل أكبر، خاصة دول الخليج العربى، وعلى الرغم من تطبيق ذلك النظام فى مختلف دول العالم مثل الصين والهند، إلا أنه يُبالغ فى تطبيقه فى المجتمعات العربية، حيث أصبحت العديد من الشركات ترسخ وتدعم تلك النوعية فى التعامل. «زايد»: متأصلة منذ عهد الفراعنة.. والطبقة الوسطى أكثر المتضررين و«ثريا»: الاقتصاد وسياسات الحكومات من أسباب انتشارها ويؤكد «زايد» أن الفكرة تبدو كما لو كانت لها جذور فى بنية المجتمعات العربية، وأصبحت تظهر بأشكال وصور مختلفة، وأكبر مثال عليها وجود بعض المقاعد لكبار الزوار والأشخاص الـVIP أثناء عقد المؤتمرات، موضحاً أن ذلك النظام لا شىء فيه يختلف أو خاص بالمجتمع المصرى، وكافة المجتمعات تتشابه فى تطبيق نظام الـVIP، ويتم تطبيقه فى مصر بشكل أكبر، لأن بها الترتيب الهرمى للمجتمع متأصل منذ عهد الفراعنة، حيث كان الترتيب يبدأ من الملوك ويتدرج حتى يصل إلى الفلاح البسيط، ويتابع «أستاذ علم الاجتماع» حديثه، مشيراً إلى أنه استمر ذلك الترتيب الهرمى للمجتمع متأصلاً داخل المجتمع، وظل الأفراد يؤكدون عليه، وعندما دخل المجتمع الحديث على المصريين لم يأخذوا منه سوى القشور فقط، ولم يقوموا بأى مجهودات من أجل إلغاء أو تخفيف ذلك الترتيب الطبقى داخل المجتمع. وعن تأثير الـVIP على الطبقات الدُنيا يوضح «زايد» أنهم لا يرون تلك الفئة من الأشخاص داخل المجتمع غرباء، بالعكس تماماً فهى فى ثقافتهم مقبولة بشكل كبير، مضيفاً: «ملهاش أى تأثير بشكل سلبى على الطبقة الفقيرة، وفى أحيان كتيرة بيفرحوا بالأشخاص دول، كأنهم طبقة لها جذور داخل عقولهم، وبيبقوا سعداء بأنهم على صلة بشخص من الـViP». ويؤكد عميد كلية الآداب الأسبق أن الطبقة التى من الممكن أن تتأثر سلباً بوجود الـVIP هى الطبقة المتوسطة، التى تتمتع بقدر كاف من الوعى والتعليم، ومنهم من يعتقد نفسه شخصاً مهماً ثم يُفاجأ بتلك الفئة من الأشخاص أمامه، ويرى بعينيه الاختلاف فى المعاملة، وتكون النتيجة التأثر بشكل سلبى، وأن يحزن ويغلب عليه الغضب. وتتفق معه الدكتورة «ثريا عبدالجواد»، أستاذ الاجتماع بجامعة المنوفية، موضحة أن ظاهرة الـVIP موجودة فى العالم كله، ولكنها تزداد بشكل كبير عن طريق الممارسات المجتمعية، وأشارت إلى أن المجتمع المصرى يتجه إلى نوع من الاقتصاد يُحدث تفاوتاً مجتمعياً بين الطبقات، ونظام الـVIP أصبح يُطبق فى المطارات والمدارس والسينما وفى كافة المجالات داخل المجتمع، لافتة إلى أن فكرة الـVIP خُصصت فى البداية لرجال الأعمال وكبار الدولة أثناء السفر والطيران والانتقالات، لكنها ترسخت فى الفترة الأخيرة للعديد من الفئات داخل المجتمع، واعتبرت «عبدالجواد» أن ذلك انعكاس لما يحدث من طرق مختلفة للتمييز الذى تتبناه الحكومة، مضيفة: «ده فيه مدارس فى مصر سوبر VIP، وفيه مدارس بتجيب مدرسين أجانب، وفيه أقسام داخل الجامعات المصرية بفلوس، ده غير الدروس الخصوصية اللى انتشرت وتوغلت فى المجتمع المصرى، حتى المستشفيات بقى ليها أماكن ميتعالجش فيها غير تلك الفئة من الأشخاص». وعن الأسباب الحقيقية لانتشار تلك الظاهرة بشكل كبير داخل المجتمع المصرى، تقول «ثريا» إن سيادة نمط محدد فى الاقتصاد المصرى، مع السياسات التى تتخذها الحكومات، بالإضافة إلى المنظومة التشريعية، كل ذلك يساعد فى خلق حالة تمييز اجتماعى وتقليل وضعف فئات معينة من المجتمع وتدعيم فئة أخرى وهى الـVIP. وتوضح «عبدالجواد» أنه حدث فصل تدريجى للفئات المجتمعية عن طريق تخصيص شواطئ كاملة لتلك الفئة لا يدخلها غيرهم، بالإضافة إلى «كومباوندات» يتم بناؤها بشكل مستمر بتشجيع من الدولة، وتختتم «ثريا» حديثها قائلة: «طبقة الفقراء شايفين إن ده عادى بسبب عدم الوعى، وشايفين إن التفاوت فى الطبقات طبيعى، لأنه مترسخ فى دماغهم إن محدش يبص لحد، ولو كانوا متعلمين وعندهم درجة من الوعى كانوا هيحسوا بالتفرقة».

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهة واحدة
رغم تعدد المتحدثين، إلا انهم أيدوا رأي واحد فقط وهو منظور المحرر لتوغل الطبقة في المجتمع، دون الاستعانة برأي مواجه أو معارض الدكتورة «ثريا عبدالجواد»، أستاذ الاجتماع بجامعة المنوفية/ والدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع والعميد الأسبق لكلية آداب جامعة القاهرة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
خلط بين الرأي والمحتوى
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
لم ينسب الصور لمصدرها
هل وازن المحرر بين مختلف وجهات النظر؟
لم يوازن في غرض الآراء
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
ثريا عبدالجواد
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
يوجد تعميم من المحرر
هل هناك أي إهانة /أو تشويه /أو تشهير لفرد أو مجموعة ضمن المحتوى؟
أشار المحرر لوقوع المصدر بـ (إهانة /أو تشويه /أو تشهير) بحق فرد أو مجموعة
هل هناك خطاب كراهية ضمن المحتوى؟
أشار المحرر إلى تبني المصدر خطاب كراهية
هل يوجد في المحتوى أي تحريض على العنف؟
المحتوى ليس فيه أي تحريض على العنف
هل هناك تمييز /أو تنميط ضد أفراد أو مجموعات ضمن المحتوى؟
ليس هناك أي تمييز /أو تنميط ضمن المحتوى
يواجه التمييز المجتمعي
تم التقييم بواسطة فريق التقييم بتاريخ 2019/08/20 10:24

تعليق المقيم

لا يوجد

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات