أسعار الدواء كابوس جديد بحياة البسطاء.. الحل في تطبيق "التسعيرة العادلة".. مواطنون: الوزير استجاب لضغط شركات الأدوية (ريبورتاج)




أسعار الدواء كابوس جديد بحياة البسطاء.. الحل في تطبيق "التسعيرة العادلة".. مواطنون: الوزير استجاب لضغط شركات الأدوية (ريبورتاج)
جودة الخبر 96%
صورة بدون مصدر

تم نقل النص عن جريدة البوابة نيوز بتاريخ 21/01/2018 07:20



أثار قرار رفع أسعار الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والمضادات الحيوية، حالة من السخط فى محافظات مصر، وعبرت نقابات الصيادلة الفرعية بالمحافظات عن رفضها للقرار، واعتبرته رضوخا من وزير الصحة لشركات الأدوية. «البوابة» رصدت ردود الأفعال بالمحافظات بين المواطنين، والذين عبروا عن غضبهم، فى حين أكد العديد من نقباء النقابات الفرعية أنهم علموا بقرار رفع أسعار الدواء من وسائل الإعلام شأنهم شأن المواطنين. بورسعيد قال دكتور أحمد عليوة، أمين عام نقابة الصيادلة بمحافظة بورسعيد، إن «التسعيرة العادلة» تعنى أن أى صنف دواء يدخل «لجنة تسعير» لتحديد ثمنه؛ حيث إن الدواء يختلف عن أى صنف آخر فى الأسواق؛ لأنه معلوم تكلفته للدولة سواء كان مستوردًا أو محليًا، فسعر المواد الخام وتكلفة المصانع والمكتب العلمي، والدعاية والإعلان معلومين، ومن السهل حساب تكلفة الدواء ووضع هامش ربح وتحديد سعره. وأوضح أن التسعيرة العادلة تعنى عدم وجود زيادة عشوائية، وبمعنى أوضح الدواء الذى تحدث مغالاة فى سعره يتم تخفيض سعره، والدواء الذى يخسر يتم زيادة سعره. وأكد أمين عام نقابة الصيادلة ببورسعيد، أنه لا أحد يعرف أنواع الأدوية التى تمت زيادتها حتى الآن، وبحسب تصريحات مسئولى وزارة الصحة والسكان؛ فإن الزيادة تمت من خلال لجنة التسعير التابعة للإدارة المركزية لشئون الصيدلة؛ حيث تأتى الشركات لتقول إن هناك أصنافا تخسر وتطالب بزيادة سعرها فتحضر فواتير التوريد، وأوراق المورد، وفواتير المواد الخام، وإذا كان دواء مستوردا يحضرون سعره الذى تم استيراده به، مما يعنى أن قيمة التكلفة أو الاستيراد أقل من السعر الذى تباع به، وغالبا ما تكون هذه الأدوية ناقصة فى السوق بسبب خسارة الشركات. البحيرة أعرب مواطنو محافظة البحيرة، عن استيائهم من قرار وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين راضي، بزيادة أسعار ٣٠ صنف دواء. ويقول عبدالسلام عطية «موظف»، إن زيادة أسعار الدواء مرة أخرى فى هذا التوقيت يعد قرارا غير مدروس من المسئولين بوزارة الصحة التى تعمل لصالح أصحاب شركات الأدوية -على حد قوله، مضيفا أن زيادة أسعار أدوية المضادات الحيوية والسكر والضغط ستزيد من أعباء المرضي. وأشار عطية فى تصريحات خاصة لـ«البوابة»، إلى أن قرار زيادة أسعار الأدوية فى الوقت الذى تشهد أسعار المواد الغذائية انخفاضا واستقرارا فى أسعار العملات الأجنبية، مؤكدا أن قرار زيادة الأسعار خاطئ وغير مدروس من المسئولين بالصحة ويخدم أصحاب شركات الأدوية على حساب المرضي. وأوضحت فوزية صالح، ربة منزل، أن وزير الصحة سبق وأكد الشهر الماضى أنه لا زيادة فى أسعار الدواء، مؤكدة أن وزير الصحة رضخ لشركات الأدوية بعد قيامها بالضغط عليه لزيادة الأسعار دون توفير النواقص. ويؤكد الدكتور محمد نصار، صيدلى بمدينة إيتاى البارود، أن زيادة أسعار الدواء للمرة الثالثة خلال عامين قرار غير مدروس من وزير الصحة، مشيرا إلى أن الزيادات جاءت معظمها فى الأدوية المرتبطة بالأمراض المزمنة. وتابع نصار، أن شركات الأدوية تسببت فى رضوخ وزارة الصحة عن طريق حجب الأدوية الناقصة عن الأسواق لرفع الأسعار، وتمكنوا من النجاح فى زيادة أسعار أكثر من ٣٠ صنف دواء للأمراض المزمنة، مؤكدا البيع بالأسعار القديمة حتى تنفيذ القرار. ومن جانبه قال الدكتور أحمد زعلوك، نقيب الصيادلة بمحافظة البحيرة، إن قرار وزير الصحة بزيادة أسعار ٣٠ صنف دواء سيزيد من الأعباء على المرضى، وبخاصة أدوية الأمراض المزمنة، هذا بالإضافة إلى وجود سعرين للدواء فى الصيدليات، مما سيؤثر بالسلب فى الصيادلة وتشويه صورتها أمام المواطنين. وطالب زعلوك، بتطبيق سعر واحد للدواء فور تنفيذ قرار زيادة الأسعار للأدوية لمنع التلاعب وحدوث أزمات. اسيوط لم تختلف ردود أفعال المواطنين فى أسيوط عن باقى المحافظات. وتقول فدوى كرم، مندوبة بشركة أدوية، إن ارتفاع أسعار الدواء يؤثر فى الجميع، فتتأثر عملية الشراء لعدم قدرة المواطنين على الشراء، وكذلك الشركات تقل مبيعاتها نظرا لارتفاع تكلفة إنتاجه، ما صعب الأمر عليها فى إقناع الصيدلية بالأسعار الجديدة. ويضيف محمد مصطفى، مدرس: «أنا موظف وراتبى ٢٠٠٠ جنيه، ولدى ٣ أبناء فى مراحل تعليمية، ولا أستطيع توفير نفقات المعيشة فى ظل الغلاء الذى نعيشه، وبالتأكيد لن أتمكن من شراء الأدوية لأبنائى بعد ارتفاع أسعارها». وتشير ابتهال منصور، طبيبة صيدلانية، إلى أن قرار الزيادة غير مدروس لأنه أقر زيادة ٢٠٪ على الأدوية أقل من ٣٠ جنيهًا، ولم يحدد الزيادة على الشريط أو العلبة الكاملة، وبعض الشركات استغلت هذه الزيادة لتطبيقها على جميع الأدوية، وهو ما سبب لنا عدم مصداقية من قبل المرضى، مشيرة إلى أن الزيادة أصبحت من دون حساب، يعنى مثلًا علبة حقن clexan.٦ بعد أن كانت بـ ٣٦ جنيهًا، أصبحت بـ ٧٤ جنيهًا، وعلبه plavix من ٢٠٥ جنيهات إلى ٣٠٠، وهى زيادة غير مقبولة. من جانبه قال، الدكتور علاء عرفات، إن قرار تحريك سعر الأدوية جاءت فى صالح المواطنين، خاصة أن النقابة تسعى إلى توفير علاج آمن وفعال وبسعر بسيط للمريض، خاصة بعد ارتفاع سعر الدولار، وأضاف «عرفات»، أصبحت شركات الدواء المحلية مهددة بالخروج من المنافسة وعدم إنتاج دواء، فلذا جاء تحريك الأسعار للمحافظة على بقاء الصنف أفضل من دفع المواطن إلى اللجوء للدواء المستورد بتكاليفه الباهظة. كفر الشيخ أكد الدكتور صبرى الطويلة عضو النقابة العامة للصيادلة عن مقعد وسط الدلتا ورئيس لجنة الحق فى الدواء بالنقابة، أن الزيادة الجديدة فى أسعار الأدوية، لم تقر أو تطبق حتى الآن، مضيفًا أنها مجرد اقتراحات من شركات الأدوية تم تقديمها للجنة تسعير الدواء بالإدارة العامة للصيدلة، يطالبون فيها بزيادة أسعار بعض الأصناف. وأضاف الطويلة، أن هذه الزيادة، تأتى بعد زيادة أسعار أكثر من ٣٠٠٠ صنف دوائى قبل أشهر. وأشار الطويلة إلى أن الزيادة التى تواردت أنباء بشأنها تتراوح بين ١٠ و٥٠ ٪ من السعر الحالى وهى زيادة تعتبر كبيرة ولا مبرر لها. أما الدكتور علاء ريحان «صيدلى حر» وأمين نقابة صيادلة كفر الشيخ، أنه فى حال إقرار هذه الزيادة، فإن وزارة الصحة تكون قد حنثت بوعدها، نظرًا لأن وزير الصحة سبق وأكد أنه لن تكون هناك زيادة حالية بعد الزيادات الأخيرة. وأوضح «ريحان» أن وزارة الصحة ترضخ لمطالب وضغوط أصحاب الشركات على حساب صحة المرضى. أسوان قال الدكتور محمد الفاتح نقيب صيادلة أسوان، إنه لم يتأكد حتى الآن من زيادة أسعار بعض أصناف الأدوية التى لم يقع عليها الاختيار من قبل ولم يسبق زيادتها فى المرحلة الأولى، معتبرا أن ما يتردد عن زيادة الأسعار ربما يكون تكهنات، مشيرا إلى أن بعض الشركات تنتج أصنافا لا تحقق أرباحا، وبالتالى تطالب بزيادة سعرها. وأضاف نقيب الصيادلة، لـ«البوابة»: «إذا كانت هناك زيادات، فإنها مبررة لارتفاع سعر المواد الخام المستخدمة فى تصنيع هذه الأدوية»، مشيرا إلى أنه من المنطقى أن يتم رفع السعر أفضل من اختفاء الصنف. وأوضح «الفاتح» أن هناك لجنة تسمى «لجنة التسعير» بإدارة الصيدلة بوزارة الصحة منوط بها حساب تكلفة الدواء من أول تصنيعه حتى بيعه للجمهور. وطالب نقيب الصيادلة الجمهور بسؤال الصيدلى حال شراء الدواء؛ لأن هناك أدوية غالية السعر عن «المثيل» الذى له نفس التأثير والفاعلية، ولكن بسعر أرخص. الدقهلية تسود حالة من الغضب الشديد بين مواطنى محافظة الدقهلية والصيادلة بعد قرار وزير الصحة بزيادة أسعار ٣٠ صنفا من الأدوية بالأسواق المصرية بنسبة تتراوح من ١٠ إلى ٥٠٪. وجاءت هذه الزيادة رغم تصريحات الدكتور أحمد عماد راضى وزير الصحة، بعدم زيادة أسعار الأدوية مجددًا بعدما رفع فى يناير من العام الماضى أسعار ٣ آلاف و١٠ أصناف، مؤكدا خلال الشهر الماضى أنه لن يتم زيادة الأسعار مطلقا، وأنه يهتم بتوسع السوق وحجمها ومعدلات نموها وليس رفع الأسعار. واتهم المواطنون والصيادلة وزير الصحة بالرضوخ لشركات الأدوية بعد قيامها بالضغط عليه لزيادة الأسعار دون توفير النواقص. وجاءت الزيادات فى أدوية الأمراض المزمنة، كأدوية السكر والمضادات الحيوية والبرد والقلب، إضافة إلى الأدوية التى تستخدم فى العمليات الجراحية ما سيؤدى إلى الكثير من الأعباء على المرضى ماديا. ويقول الدكتور هاشم محمد، صيدلى فى مدينة المنصورة، إنهم فوجئوا برضوخ وزير الصحة لشركات الأدوية وموافقته على رفع أسعار ٣٠ صنفا من الدواء ما سيؤدى إلى إرهاق المواطنين. وأشار محمد، إلى أن نقابة الصيادلة، فوجئت هى الأخرى بقرار زيادة الأسعار، وعلمت به من وسائل الإعلام أو من خلال نشرات الأشعار الجديدة التى وصلت للصيادلة من الشركات. ويقول الدكتور صلاح البسطويسى، صيدلى، إنه فوجئ بالقرار عندما وصلته نشرة الأدوية التى ستزيد، وهى: الأنسولين، وكلوكوفاج للسكر، والدولسيل للسكر. المنيا سادت حالة من الاستياء بين أهالى محافظة المنيا بعد تردد أنباء عن زيادة أسعار الدواء. قالت فريال سيد، من قرية بنى عبيد بالمنيا: «أنا مريضة وعمرى ٧٠ عاما، وأستخدم أدوية السكر والضغط والمضادات الحيوية لأنى مريضة بحساسية الصدر، والأسعار الجديدة فوق طاقتي، والمعاش لا يكفينى من الأساس». وقالت أم علاء من قرية الكرم بالمنيا: «أنا مريضة وأعيل أسرتى لأن زوجى مريض وأنا مريضة السكر والضغط، وزوجى مريض بالسدة الرئوية ويحتاج إلى المضادات الحيوية بصفة مستمرة، وأنا لا أستطيع الوفاء باحتياجات المعيشة، ومع ارتفاع أسعار الدواء لا أعرف ماذا أفعل ومن حقنا أن نحصل على العلاج». وقالت سنية عمر، مسنة من قرية أتليدم بمركز أبوقرقاص بالمنيا، إنها تحاول تقبل غلاء الملابس والأكل والشرب واللحوم والخضراوات والدواجن. وأضافت: «يمكننا أن نتحمل الجوع، لكن لا نستطيع أن نتحمل المرض، وارتفاع أسعار الدواء يمثل كابوسا داخل كل بيت». وقد أكد محمد سرحان، نقيب الصيادلة بالمنيا، فى تصريحات صحفية، أن إعلان الإدارة العامة المركزية للصيدلة بوزارة الصحة والسكان عن زيادة أسعار الدواء بنحو ٢٤ دواء، أن وزارة الصحة قادرة على السيطرة على ارتفاع أسعار الأدوية، ونحن نستطيع أن نسيطر على هذه الأوضاع، ولكن شركات الأدوية تستخدم أساليب الضغط على الصحة والمواطن البسيط هو من يتحمل هذا العبء. وأضاف سرحان أن شركات الأدوية تقوم كل فترة بإخطار الإدارة المركزية لوزارة الصحة، تؤكد فيها أنها تواجه خسارة كبيرة فى تكلفة تصنيع الدواء بأعلى من السعر المتداول به فى الأسواق المصرية، وأنه لا بد من الموافقة على رفع القيمة السعرية للدواء مما يحمل المواطن أعباء كثيرة. بني سويف سادت حالة من الغضب بين المواطنين بشكل كامل بمحافظة بنى سويف بسبب الزيادات الأخيرة التى طالت ٣٠ صنفا دوائيا. ويقول أحمد حمدى، إن ما شهدته أسعار الدواء، يمثل حربا بمعنى الكلمة ضد ما تبقى للمرضى من حقوق الرعاية الطبية المفترض تقديمها داخل الدولة المصرية كما حددها الدستور والقانون. ويضيف جمال حسن، أنه يعانى ارتفاع السكر والضغط، ما يجعله يستخدم الأدوية اللازمة لهذه الأمراض بشكل كامل ويومى، ولكن مع هذه الزيادات المستمرة فى الأسعار سيصعب عليه المواظبة على شراء الأدوية، ما يزيد من معاناته المرضية، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها. وأعلن الدكتور ياسر شلبى، الأمين العام لنقابة الصيادلة ببنى سويف، عن استيائه من رفع شركات الأدوية بعض أسعار الأدوية الحيوية للمرضى مثل أدوية السكر والضغط، بنسبة تتراوح بين ١٠ و٥٠٪، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة للمريض تضعف بشكل كبير من القوة الشرائية للأدوية. وأوضح أن هذه الزيادات المستمرة فى أسعار الأدوية الخاصة بالأمراض التى لا يستطيع المواطنون الاستغناء عنها تمثل انتكاسة حقيقية فى حق كل مريض يتألم ويبحث عن الدواء لعلاج مرضه، ما ينتج عنه مزيدا من ضعف فرص المرضى فى وجود الأدوية فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى تواجههم فى الوقت الراهن.

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهات مختلفة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
لم ينسب الصور لمصدرها
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
ذكر مصدر المعلومات
هل وازن المحرر بين مختلف وجهات النظر؟
وازن في عرض الآراء
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
أدوية وأرفف صيدلية
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
المحتوى خالي من التعميم
هل هناك أي إهانة /أو تشويه /أو تشهير لفرد أو مجموعة ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من أي (إهانة /أو تشويه /أو تشهير) بحق فرد أو مجموعة

تعليق المقيم

لا يوجد

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات