رحلة فاشلة للعثور على «حقنة بنسلين» في القاهرة والمحافظات (تقرير بالفيديو) (فيتشر)




رحلة فاشلة للعثور على «حقنة بنسلين» في القاهرة والمحافظات (تقرير بالفيديو) (فيتشر)
جودة الخبر 92%
تمييز خلط بين الرأي والمعلومة

تم نقل النص عن جريدة المصري اليوم بتاريخ 14/12/2017 03:59



«صيدلية الإسعاف» الأمل الأخير للمرضى.. وأهالي يتجمهرون بالمنيا.. واتهامات لوزير الصحة بـ«الفشل» ------------------ استمر توافد المواطنين والمرضى، أمس، على صيدلية الإسعاف، بوسط القاهرة، التابعة للشركة القابضة للأدوية لصرف جرعات من عقار البنسلين، فيما تعذر الحصول عليه من الصيدليات الخاصة- حسب قولهم- في القاهرة الكبرى والمُحافظات، ما أدى إلى انتقال مواطنين من محافظات الصعيد للحصول على عبوات العقار المُميزة بواقع عبوة واحدة لكل «روشتة»، حسب الجرعة الموصوفة من قِبَل الطبيب. تُفصح ملامح المواطنين من شاغلى صفوف «نافذة البنسلين» بالصيدلية عن تباين مواطنهم، ما بين جلباب صعيدى تقليدى وحُلة رسمية أو ملابس بسيطة تُرجح قِصر مشوار صاحبها، يتجدد «الطابور» بوجوه هؤلاء كل 10 دقائق على الأكثر، إذ يبدو الإقبال على الصيدلية متوسط الشدة إلا أن ذلك لم ينف معاناة البعض في سبيل الوصول للقاهرة والحصول على موضع قدم أمام النافذة على أمل الحصول على عبوة البنسلين الكرتونية الصغيرة. أثناء انتظاره في الطابور يحمل حسن محمد صالح «روشتة» بعقار البنسلين وصفها طبيب بمركز بنى مزار في محافظة المنيا لابنته الصغيرة «فاطمة»، حيث تعانى من مرض الروماتيزم ويتطلب علاجها الحصول على جرعة بنسلين كل 25 يومًا، ما يُحتم عليه الحضور إلى القاهرة والانتظار في صف صيدلية الإسعاف فيقول: «أنا باحضر كل 25 يوم بالقطار علشان أجيب أمبول واحد، في المنيا البنسلين مش موجود في المركز ولا المحافظة». للقدوم إلى القاهرة يتحتم على «صالح» استخدام القطار في رحلة يقارب زمنها 3 ساعات كاملة، إلا أنها تعفيه من دفع أجرة القدوم عبر سيارة وقدرها 50 جنيهًا للرحلة، في بعض الأحيان، حسبما يؤكد، إلا أنه يعجز عن الحصول على جرعة ابنته الدوائية: «أحيانًا نيجى هنا وبرضو مابيدوناش، وبلف على كل صيدليات المنطقة ومش بلاقيه». نعمة مصطفى، أم ثلاثينية، لم تعتد تمامًا على تتبع مواقع تواجد عقار البنسلين، فقد وصفه الطبيب لصغيرتها منذ بضعة أيام مع ضرورة تكرار الجرعة كل 15 يومًا، غير أنها لم تتمكن من العثور على البنسلين في منطقة الهرم، نطاق إقامتها، ما اضطرها لقطع المسافة من الجيزة إلى وسط المدينة للعثور على العقار، تقول نعمة: «أنا جاية والبنت والروشتة معايا، المشوار كلفنى بالمواصلات 20 جنيه، وسعر الحقنة أصلاً 10 جنيه». تستنكر «نعمة» نقص العقار وعدم توافره في الصيدليات الخاصة والنطاقات الجغرافية المختلفة، فتقول: «لازم يكون في إتاحة، مستحيل حد يقف في صف وياخد الدواء وهو مش محتاجه أو مش مصاب بمرض، أنا أنفق في الشهر مواصلات بـ80 جنيه علشان دواء ثمنه 20». وعلى صعيد متصل، تواصلت أزمة أمبولات البنسلين في صيدليات المحافظات، أمس، ففى كفر الشيخ استغاث المرضى بالمسؤولين، وأكد الدكتور حسن الطواب، صاحب صيدلية بمدينة دسوق، اختفاء البنسلين بكل أنواعه رغم حاجة المرضى الملحة له، خاصة الأطفال الذين يحتاجونه للعلاج من الميكروب السبحى. واتهم الدكتور محمد فهمى، نقيب الصيادلة بالمحافظة، وزير الصحة بالفشل في حل الأزمة واعتماده على سياسة المسكنات، رغم اشتعال أزمة البنسلين واختفائه تماما من جميع الصيدليات منذ شهر تقريبا. وفى المنيا، تجمهر عشرات المرضى أمام مستشفى العدوة المركزى، للحصول على البنسلين المائى «ممتد المفعول»، في أعقاب إعلان مسؤول الصيدلة عدم وجود مخزون ونفاد الكميات. وقال أهالى من العدوة: «ترددنا على الصيدليات أكثر من مرة دون الحصول على العقار رغم سوء حالة أبنائنا الصحية، ووعدنا المسؤولون بالمستشفى أكثر من مرة بصرف العقار دون جدوى، ما دفعنا للتجمهر أمام وداخل المستشفى للمطالبة بحقوقنا». وقال الدكتور محمد سرحان، نقيب صيادلة المنيا، إن أزمة نقص البنسلين بدأت بسبب ارتفاع سعر المواد الخام اللازمة لإنتاجه، ما أدى إلى توقف الشركة المستوردة والتى كانت تغطي 70% من احتياجات السوق. وأكدت مديرية الصحة توافر «رصيد استراتيجى» من عقار البنسلين طويل المفعول لدى «المديرية»، حيث يتم الصرف للمستشفيات الحكومية التابعة للمديرية وفقاً لأعداد الحالات المرضية المترددة، إلى جانب توافر العقار داخل صيدليات الشركة المصرية لتجارة الأدوية. وفى أسوان، قال النائب حسن سيد خليل، عضو مجلس النواب عن دائرة إدفو، إن وزارة الصحة وفرت 900 ألف عبوة بنسلين لحل أزمة نقص الدواء، وتم توزيع 100 ألف عبوة على الصيدليات. وفى السويس أرجع الدكتور محمد بدوى، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، السبب الرئيسى لنقص البنسلين نتيجة «قضية فساد تحقق فيها نيابة الأموال العامة، مع رئيس مجلس إدارة سابق لإحدى شركات قطاع الأعمال المملوكة للدولة لاتهامه ببيع حق استيراد المادة الخام للبنسلين، وتصنيعه لشركة خاصة، إلا أن الجهات الأمنية اكتشفت أن تلك الشركة الخاصة مملوكة لزوجته». وأضاف: «بناء على ذلك قامت الشركة الصينية المصدرة للمادة الفعالة للدواء بالتوقف عن تصدير البنسلين لمصر إلا بعد حسم القضية وتحديد الجهة المختصة باستيراد العقار». وفى بورسعيد، قال الدكتور عبدالوهاب قوطة، نقيب صيادلة المحافظة، إن حقن البنسلين طويل المفعول متوفرة في المستشفيات العامة وتعطى للمرضى بعد الكشف عليهم، وإنها توزع على الصيدليات من قبل شركة الأدوية الحكومية بمعدل 4 إلى 6 حقن شهريًا، بينما تقوم شركة قطاع خاص بتوزيعها على الصيدليات بشرط أن تحمل عليها الشركة أصنافًا أخرى ترغب في ترويجها.

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهات مختلفة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
خلط بين الرأي والمحتوى
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
نسب الصور لمصدرها
تصوير المصري اليوم
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
ذكر مصدر المعلومات
هل وازن المحرر بين مختلف وجهات النظر؟
وازن في عرض الآراء
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
هل قدم المحرر تغطية كافية للموضوع؟
أشار المحرر إلى عدم تمكنه من الحصول على المعلومات الكاملة.
هل هناك تلاعب في المعلومات /أو في سياق عرضها؟
غير محدد
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
هل يتناسب مضمون الفيديو مع المحتوى؟
نعم يتناسب
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
يوجد تعميم من المحرر
هل هناك أي إهانة /أو تشويه /أو تشهير لفرد أو مجموعة ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من أي (إهانة /أو تشويه /أو تشهير) بحق فرد أو مجموعة
هل هناك خطاب كراهية ضمن المحتوى؟
المحتوى خال من خطاب كراهية

تعليق المقيم

تقرير إنساني جيد ومعايشة حية للأزمة الموجودة

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات