"اليوم السابع" فى معسكرات الروهينجا.. نازحون: جيش بورما وميليشيات بوذية يقتلون الرجال ويعذبون النساء..وناجية تروى وقائع دهس الأطفال وحرق السيدات.. وشيخ من الروهينجا: نطالب الأمم المتحدة وحكام المسلمين بانقاذنا - (ريبورتاج -فيتشر)




"اليوم السابع" فى معسكرات الروهينجا.. نازحون: جيش بورما وميليشيات بوذية يقتلون الرجال ويعذبون النساء..وناجية تروى وقائع دهس الأطفال وحرق السيدات.. وشيخ من الروهينجا: نطالب الأمم المتحدة وحكام المسلمين بانقاذنا - (ريبورتاج -فيتشر)
جودة الخبر 98%
خلط بين الرأي والمعلومة

تم نقل النص عن جريدة اليوم السابع بتاريخ 27/11/2017 03:16



"اغتصاب وذبح وحرق وتهجير وتعذيب" كلها كلمات لا يردد سواها مسلمو الروهينجا ويواصلون: "انقذونا من الظلم البوذيون يذبحوننا والحكومة تقتلنا"، عند الحديث مع الروهينجا حول ما حدث معهم و جعلهم يفرون من بورما تاركين وطنهم بإقليم راخين بميانمار، لايتحدثون إلا والدموع تنهمر من أعينهم ، ولا يستطيعون أن يكفوا عن البكاء خاصة عند قيام أحد علماء الأزهر الشريف بالدعاء رافعين أكف الضراعة إلى الله طالبين منه النصر. "اليوم السابع" التقى خلال جولته بمعسكرات الروهينجا عددا من الذين تعرضوا للبطش والظلم من قبل قوات الجيش فى ميانمار والمليشيات البوذية ، حيث نزح الكثير من ولاية راخين بميانمار خوفا من أن يلحقهم أذى. اصطحبت معى "فيصل" وهو من بنجلاديش، ويجيد اللهجة الروهينجية. توجهت مع فيصل داخل المخيمات وتعمقنا لنستطلع أحوالهم، وللعلم المخيمات وصلت إلى نحو 16 معسكرا تتفاوت الخدمات والظروف فيها من سئ إلى أسوأ، وقد وصلت إلى ذلك المعسكر الذى يضم نحو 15 ألف أسرة نزحت من بورما ، والتقينا فى طريقنا سيدة نزحت منذ أيام من بورما وقد تحدثنا معها وهى تتألم فقد كسرت يدها منذ أيام ولم يتم إسعافها مما تسبب لها بمضاعفات كثيرة. وفى بداية حديثها روت السيدة أن قوات الجيش البورمى اقتحمت قريتها وأخذت كل الرجال وقيدتهم وأخذتهم إلى مكان لا نعرفه، وتستطرد: " سمعت أنهم قتلوا زوجى ورجال القرية فى الجبال ولم أر زوجى وأبى ووالد زوجى وهذا يؤكد أنهم قتلوا جميعا على أيدى المليشيات البوذية". تعذيب وسحل الأقليات المسلمة وتواصل السيدة المكلومة حديثها قائلة: "لقد ضربنى أفراد الجيش البورمى ضربا مبرحاً حتى كسرت يداى نتيجة الضرب بالحديد عليها، ثم سحلونا إلى أن تقطعت جلودنا ،موضحة أنها استطاعت الفرار بعد أن اختل توازن أحد الجنود الذى كان يعذبها ليقع فى بركة من الماء لتنهض وتهرب". حديث السيدة الروهنجية لم يخل من البكاء والارتعاش نتجية الخوف وتذكر هول الكارثة التى عاشتها، من جرائم الاغتصاب والتعذيب وغيرها. خرجنا من "العشة" التى تقيم بها تلك السيدة والتى لا تستطيع التحرك وخدمة نفسها، وفى أثناء انطلاقى بحثا عن حالات أخرى وصلت مؤخرا من بورما قامت إحدى السيدات بالصياح تنادى على وأنا أحمل الكاميرا، تريد أن تتحدث فاستمعت إليها وبصحبتى المترجم فيصل. جرائم الجيش البورمى وسرعان ما بدأت الروهنجية فى السرد وقالت إن الجيش البورمى قتل والد زوجها وأمه وضربوها على رأسها وأصابوها بجروح بالغة، وحملوا أطفالها وطرحوهم أرضا لمرات ومرات ، ثم دهسوهم بأقدامهم. ثم انتقلنا لحالة جديدة تحدثت معنا تقول أن رجال الجيش البورمى مصحوبة بميليشيات بوذية هجموا على قريتها وقتلوا نصف رجالها وفر بعضهم وتم القبض على الآخرين، موضحة أن قوات الجيش قامت بتعذيبهم وحرقهم فى أيديهم وأرجلهم. مأساة كبيرة عاشها ويعيشها الروهينجا أتعس شعوب الأرض. حصر أسماء النازحين لتسهيل عمل جمعيات الإغاثة كان بصحبتى الشيخ أحمد المالكى، وهو من شباب علماء الأزهر الشريف، وأحد أعضاء قافلة الأزهر الإغاثية ،كنا نتجول وسط المخيمات، ووجدنا أن لكل معسكر من المعسكرات ما يطلق عليه أمير المعسكر يكون له صلة بقوات جيش بنجلاديش من أجل حصر أسماء النازحين وذلك لجمع قائمة بيانات تسهل من عمل الجمعيات الإغاثية فى تقديم المساعدات لهؤلاء المهجرين. وأثناء تجولى بصحبة الشيخ أحمد المالكى وسط ارتفاع درجات الحرارة دخلنا أحد الخيام، التى تسمى بمسجد بيت المكرم، وتحدثنا مع الشيخ أبو هاشم ،هكذا يلقب ويقال أنه من علماء هذا المعسكر ، حيث تحدث لنا قائلا: "لقد اشتد البطش والتنكيل بالمسلمين و الحكومة فى بورما ترى أن الروهينجا ليس لهم الحق فى العيش ببورما وأن هذا الأمر ليس حديثا فإن اضطهاد المسلمين منذ مئات السنين، مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل بالإضافة إلى سلاطين المسلمين لنصرتهم" على حد تعبيره وهو يقصد حكام المسلمين ". تحدثت مع أحد مدرسى القرآن الكريم داخل مسجد عمر بن الخطاب والذى قال إنهم بحاجة إلى بعثات من الدول الإسلامية وإرسال المصحف الشريف لتعليم الصغار القرآن الكريم ، مشيرا إلى أن أكثر ما يهددهم نقص الغذاء خاصة وأنهم يعيشون فى طقس متقلب وفى أحيان كثيرة لا تصل لهم المساعدات . أزمة نقص الغذاء بالمخيمات نقص الغذاء أمر خطير جدا يهدد حياة هؤلاء النازحين فى بنجلاديش وهى بلد ليست غنية وليس لديها القدرة للانفاق على هؤلاء ، فالروهينجا يعتمدون فقط على المساعدات والقوافل الإغاثية، ولو نقصت لماتوا جوعا ، كل امير معسكر يكون هناك تنسيق بينه وبين قوات الجيش البنغالى والهلال الأحمر البنغالى وذلك من اجل ضمان توصيل المساعدات للجميع ، وعن طريقه يتم تسليم تلك المساعدات ونجد أن الأمر صعب للغاية فعلى سبيل المثال إذا أعلن عن دخول شاحنة بها مواد غذائية وبالطبع لا تكفى جميع من فى المعسكر ويتم تسليمها لمن لم يأخذ من مساعدات غذائية سابقة ويظل من أخذ مساعدات من أسابيع لا يستطيع الحصول على المواد الغذائية لأن هناك من مر عليهم مدة أكثر من ذلك ولم يأخذ طعام، وحتى لو كان هناك من نفذ طعامه لكنه أخذ مساعدات منذ فترة فعليه أن ينتظر أو يموت جوعا. أثناء عودتى من أحد المعسكرات إلى الفندق رأيت عددا من الشاحنات تحمل العلم الإيرانى تدخل للمعسكرات وتقدم دعما غذائيا فى إطار تبشير شيعى تمارسه دولة الملالى وسط غياب سنى واضح، و من هنا نطلق هذا التحذير لجميع الدول الإسلامية بضرورة إنقاذ الروهينجا ودعمهم غذائيا وعقيديا، وألا نتركهم فريسة للتبشير الشيعى . علاقة مسلمى الروهينجا بالأزهر لمصر فرصة ذهبية بالتواجد وسط أكثر من مليون لاجئ روهينجى حيث للأسف أن هذه القبيلة لا تملك ثقافة تؤهلها لمعرفة ما يدور بالعالم مما يجعلهم أرض خصبة وسهلة فى نفس الوقت ، وعلى مصر من خلال الأزهر الشريف تلك المؤسسة السنية الأقدم فى العالم الإسلامى أن يكون لها دور فعال ونشط مع الروهينجا ، فللأسف تحدثت مع أغلبهم فوجدتهم لا يعرفون مصر! ولا يعرفون الأزهر!! ،لكنهم عند رؤيتهم للعمامة الأزهرية يتحدثون عن أنها كانت لباس الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، لكن الحقيقة أن بعضهم لا يعرف من أى بلد الشيخ عبد الباسط والبعض الآخر يظن أنه سعودى، ولعل ذلك لكثرة العمالة التى تطلبها المملكة العربية السعودية من هناك. وهناك اقتراحات بأن يقوم الأزهر الشريف بإرسال بعثة دعوية ثابتة لحين انتهاء تلك الأوضاع المأسوية التى يعيشها الروهينجا ، ولا يعتمد الأزهر فقط على القوافل الإغاثية وإن كانت هى الأهم الآن لكن لابد أن يفكر جديا فى إرسال بعثة من الأزهر الشريف تعلمهم الدين الوسطى خاصة وأنهم متدينون يحرصون على اقامة المساجد وتعليم الصغار القرآن الكريم . انتشار سيارات اليونيسف مصائب قوم عند قوم فوائد، مثل ينطبق على مدينة كوكس بازار وهى مدينة من مدن بنجلاديش تقع في خليج البنغال جنوب شيتاغونغ بنحو 120كم،و تعتبر مدينة ساحلية ذات أهمية سياحية، تمتلك شاطئًا يمتد بشكل لمسافة أكثر 120 كيلو مترًا، والذي يعتبر الأطول في العالم،تلك المدينة الهادئة نزح إليها الروهينجا حيث أنها الأقرب لهم ولا يفصلها عن بورما سوى نهر ناف والذى ابتلع كثيرا من الروهينجا الذين ماتوا غرقا به أثناء محاولاتهم الهرب من القتل والذبح الذى يمارس ضدهم . تلك المدينة الهادئة ومنذ بدء الأزمة وإرسال الدول عدد من بعثاتها الإغاثية ومنظمات المجتمع الدولى والهيئات الإغاثية فى العالم مما جعلها تتحول إلى حالة من النشاط التجارى بفضل وجود تلك البعثات بالإضافة إلى انتشار سيارات اليونيسف حيث شهدت الفنادق بتلك المدينة الساحلية نسبة إشغال 100% ،بعد أن كانت النسبة لا تتخطي 50%.

مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهات مختلفة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
خلط بين الرأي والمحتوى
هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
نسب الصور لمصدرها
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
ذكر مصدر المعلومات
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
هل قدم المحرر تغطية كافية للموضوع؟
أشار المحرر إلى عدم تمكنه من الحصول على المعلومات الكاملة.
هل هناك تلاعب في المعلومات /أو في سياق عرضها؟
غير محدد
هل المحتوى المرئي المستخدم مناسب للموضوع؟
مناسب
هل يتناسب مضمون الفيديو مع المحتوى؟
نعم يتناسب
هل يعبر العنوان عن مضمون المحتوى المقدم؟
يعبر عن المحتوى
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
المحتوى خالي من التعميم
هل يوجد في المحتوى أي تحريض على العنف؟
المحتوى ليس فيه أي تحريض على العنف
يرصد عنف واقع بأقلية الروهينجا
هل هناك تمييز /أو تنميط ضد أفراد أو مجموعات ضمن المحتوى؟
ليس هناك أي تمييز /أو تنميط ضمن المحتوى
تم التقييم بواسطة فريق التقييم بتاريخ 2019/08/22 12:39

تعليق المقيم

خبر ذو تغطية ممتازة ومعايشة حية من أرض الحدث، مدعم بصور وفيديو لإثراء المحتوى

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات