أستاذ بـ"القومي للبحوث": "كورونا" سيستمر لسنوات وفقا لخريطة عائلته




أستاذ بـ"القومي للبحوث": "كورونا" سيستمر لسنوات وفقا لخريطة عائلته
محلي / حوار
جودة الخبر 90%
صورة بدون مصدر

تم نقل النص عن جريدة الوطن بتاريخ 10/04/2020 10:11

شارك على  
المحرر - أحمد أبو ضيف


أكد الدكتور أحمد قنديل، الأستاذ بمركز التميز العلمى للفيروسات بالمركز القومى للبحوث، أن فيروس كورونا سيؤثر على العالم اقتصادياً وفكرياً الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن هناك تكاتفاً لمختلف المؤسسات البحثية، بشأن إيجاد أدوية أو أمصال للمرض، منوهاً بأن الفيروس طبيعى وليس مصطنعاً.

وأوضح «قنديل»، فى حواره لـ«الوطن»، أن مرض «الكوليرا» من أخطر الفيروسات التى واجهت المصريين القرن الماضى، مضيفاً أن هناك فيروسات أخرى واجهت العالم فى الـ30 سنة الأخيرة، وأن جميع الفيروسات الحديثة التى ظهرت مغايرة لطبيعة جسم الإنسان، وليس لدى الأجهزة المناعية أى قدرة على مهاجمتها أو تكوين مضادات لها.

ما أشهر الأوبئة التى أثرت فى مصر ودول العالم خلال العصر الحديث؟

- الحديث عن تاريخ الأوبئة وتأثيرها يطول، ولكن ما يمكن أن نقوله وفقاً لما تم استنباطه آخر 30 عاماً، هو أن للاوبئة والفيروسات دوراً فى تغيير المفاهيم والموروثات الثقافية والعلاجية عبر التاريخ، وفى مصر، أشهر الأوبئة كان «الكوليرا»، بالقرن الماضى، وعرفت وقتها بمشكلاتها الكبيرة التى أدت إلى وفاة الآلاف من المواطنين بمختلف الدول، نظراً لسهولة انتقالها فى ذلك الوقت، وفى القرن الحالى تصدر فيروس «إنفلونزا الطيور» المشهد، منذ ظهوره فى 2006 وانتشاره، وتسبب فى خسائر لحقت بالاقتصاد المصرى، وبعدها انتقل الفيروس من الطيور للإنسان، وفى عام 2009، ظهر «إنفلونزا الخنازير»، وتميز عن غيره من الفيروسات بسرعة الانتشار، ولا ننسى المرض الذى ظهر عام 2002 فى دولة الصين، وظهر ما يسمى بـ«السارس»، ومع الوقت انتشر المرض، وظهرت الخطورة منه فى ارتفاع مؤشرات الوفاة، حيث تجاوزت الـ10%، وأصيب أكثر من 10 آلاف شخص وقتها، ووفاة 800 شخص، ولكن تمت السيطرة عليه واكتشاف العلاجات المناسبة، وفى عام 2012، ظهرت إنفلونزا متلازمة الشرق الأوسط «الميرس كورونا»، التى عرفت فيما بعد بـ«كورونا الجمال»، بداية الظهور للفيروس كانت بدولة السعودية ومن ثم الأردن، وأحد العلماء المصريين استطاع التعرف على الفيروس، وفى مصر استطاع المركز القومى للبحوث إجراء الأبحاث المناسبة له، وابتكار العلاج، ولم نرصد أى إصابة لمواطن مصرى به، ووصلت مؤشرات نسب الوفيات إلى 35%.


كيف تقيم الإجراءات المتبعة حالياً لمواجهة فيروس «كورونا» محلياً ودولياً؟

- جميع الإجراءات الاحترازية التى تسير عليها مؤسسات الدول المختلفة لمواجهة الفيروس جيدة، وأذكر أن سلوك المواطنين واستجابتهم للتعليمات والإرشادات هو الفيصل الرئيسى لحل الأزمات ومواجهة وحصر انتشاره، ووعيهم وإدراكهم لحجم المشكلة سيغنينا الفترة المقبلة عن اتخاذ إجراءات أشد من ذلك.

استجابة المواطنين للإجراءات الاحترازية جزء رئيسى فى المواجهة.. ونعمل على ابتكار لقاح سريع
وهل يمكننا القضاء على الفيروس؟

- بالنسبة لمصر، أعتقد لو أن المواطنين نفذوا جميع الإجراءات بنجاح سيكون هناك انحصار كامل لعدد الحالات، وبالنسبة لإنتاج اللقاحات والأدوية، فهناك سعى مستمر وعمل على قدم وساق من مختلف المؤسسات البحثية لسرعة إيجاد حلول جذرية للمرض، تتمثل فى أدوية أو لقاحات أو مطهرات، والمتعارف عليه أن إنتاج اللقاحات والأمصال يستغرق وقتاً ما بين 6 و18 شهراً، ولكن معملياً ومع تسارع العلماء، يمكن خلال فترة زمنية قصيرة يستطيعون ابتكار فكرة أو نموذج للقاح، ولكن تطبيقه على أرض الواقع يحتاج لموافقات وتجارب سريرية، والإنتاج السليم للعقار كى يكون ذا فاعلية أكيدة للقضاء على الفيروس سيكون خلال هذه الفترة، خاصة أنه سيستمر لسنوات مقبلة، وربما ينشط فى فصل الشتاء، كأمثاله من عائلة كورونا التى تم اكتشافها فى السنوات الماضية، أما بالنسبة للعالم ككل، فهناك سباق مع الزمن لإيجاد حلول، وإعداد لقاحات بصور مختلفة، ونحن فى المركز أجرينا تصميماً لشكل من أشكال اللقاحات، وما زلنا فى الخطوات الأولى لإجراء التجارب.

وهل «كورونا» فيروس مصطنع؟

- كورونا فيروس طبيعى وليس مصطنعاً، لأن الأبحاث العلمية أثبتت أن التركيب الجينى للفيروس الحالى يتشابه مع أحد الفيروسات المتعارف عليها فى الخفافيش، ومن ثم تطور بشكل تلقائى فى الوسيط الناقل للعدوى «النمل»، ومن ثم انتقل للإنسان عن طريق أكلها، وبالنسبة للوضع الاقتصادى، لا توجد أى شبهات نحو أن يكون مسرباً أو مصدراً من أى دولة مهما كانت، وذلك لأن الحكومات لا تسعى لإضرار نفسها أو مواطنيها تحت أى سبب مهما كان، وسيكون له تأثير جذرى فى عمل أكبر خسارة اقتصادية فى العالم.

الفيروسات الحديثة لم نجد أجساماً مضادة لها بجينات البشر

كم عدد الفيروسات التى واجهت البشر عبر التاريخ؟

- عشرات الفيروسات، فهناك عدد منها أصلها حيوانى وانتقل للإنسان، ومنها ما انتقل بين البشر وبعضهم البعض، ولكن الغريب أن الفترات الماضية فى آخر 30 عاماً سابقة، جميع نماذج الفيروسات وأشكالها التى عرفت وسميت بها، لم تكن موجودة سابقاً بين البشر، وهنا تتمثل الأزمة الحقيقية فى أن الأجسام المناعية لدى المواطنين لم تتعرف على تلك الفيروسات، مثل «إنفلونزا الطيور والسارس والميرس كورونا وإنفلونزا الخنازير»، وكل الفيروسات الجديدة أيضاً، ولو توجهنا إلى أفريقيا، نجد فيروس «الإيبولا»، تم اكتشافه فى السبعينات من القرن الماضى.

الحروب البيولوجية أضرارها لمصدريها تماثل من استهدفت به

وماذا عن حروب الفيروسات بين إيران وأمريكا والصين؟

- موضوع الحروب البيولوجية وارد جداً أن تكون، وسهل أن تنتقل الميكروبات بسرعة بين الدول والأخرى، خاصة أن التعامل بينها أصبح سهلاً بدون قيود أو حواجز، فمكن خلال ساعات ينتقل الميكروب من آسيا لأفريقيا تحت أى عامل، فالحروب البيولوجية أضرارها على مصدريها تتساوى نوعاً ما مع المتضرر منها.





مصدر الخبر

التقييم

هل نسب المحرر الصور إلى مصادرها؟
لم ينسب الصور لمصدرها
لم ينسب الصورة المستخدمة إلى مصدرها
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات الواردة بالمحتوى؟
ذكر مصدر المعلومات
هل هناك معلومات خاطئة ضمن المحتوى؟
غير محدد
لم يتمكن فريق أخبار ميتر من التأكد من صحة الخبر.
هل استخدم المحرر مصادر مناسبة؟
استخدام المصادر مناسب
هل العنوان موضوعي ودقيق؟
العنوان موضوعي ودقيق
هل تناسب المادة المصورة المحتوى المكتوب؟
المادة المصورة تناسب المحتوى المكتوب
تم التقييم بواسطة فريق التقييم بتاريخ 2020/04/12 03:39

تعليق المقيم

ذكر المحرر مصدر معلوماته وأشار إلى أن الحوار هو حوار خاص للوطن، ولكن الموقع لم يذكر مصدر الصورة المستخدمة.

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات