الصحافة والتجارة.. ارتباط وثيق من خلال صناعة "الإعلان"

موضوعاتنا /

 الصحافة والتجارة.. ارتباط وثيق من خلال صناعة "الإعلان"

شارك:


يُقال إنه من الناحية النظرية، يجب أن تكون حرية الصحافة داعم للأسواق التجارية على شبكة الإنترنت، فاتحاد الأمرين يعود بالنفع المتبادل على العديد من القوى الجماعية والفردية التي تعمل على شبكة الإنترنت اليوم، ويحقق فعالية أكبر من خلال الديناميكية المتبادلة بين حرية الصحافة والمصالح التجارية.


وتقليدياً، تكون الرقابة المالية للصحيفة في أيدي أصحاب العدد الأكبر من الأسهم أو الأثرياء أو المساهمين والمعلنين ذوى المساحات الإعلانية الواسعة، وهو ما يؤثر على اقتصاد بشكل فعال جداً ولوقت طويل، وقد كان هذا النموذج قائماً منذ بداية العمل في مجال الصحافة، ومع ذلك فقد غير الإنترنت من الأمر المتعارف عليه، لكن على نحو جيد، وبشكل خاص فيما يخص توزيع النفوذ وإضفاء الطابع الديمقراطي على الصحافة، لكن لا يمكن دائما أن يقال نفس الشيء عن المنصات التي تعمل على شبكة الإنترنت، والتي لديها في بعض الأحيان نماذج أكثر هرمية، والتي تؤثر التكنولوجيا  فيها على سلوكيات المستخدمين، القادرين في الأصل على دعم وسائل الإعلام المستقلة، إذا كانت تستحق هذا الدعم فعلاً.


وبطبيعة الحال، فإن الإعلان هو نموذج العمل الذي تتبلور حوله تلك شراكة الصحافة والتجارة، فثمة سوق ضخمة وناضجة جداً تعمل اليوم في هذا المجال، حيث كلا جانبى المعادلة استطاعا فهم أحهما الآخر بشكل جيد. ، فالصحافة والإعلان هما حالياً بمثابة أصدقاء مقربين على شبكة الإنترنت، ومع هذا، ففي الواقع، تمتلك وسائل الإعلام التقليدية ذكاء يسهم في تحويل المواد الإعلانية إلى منفعة متبادلة للمعلن، صاحب وسائل الإعلام والمستخدم النهائي على حد سواء.


ومع ذلك، يجد المعلنون عملاءهم من خلال قنوات أخرى أيضاً، فالجميع متواجد على الإنترنت، بما في ذلك المعلنون أنفسهم، كما أن الاختيار الأوسع للخيارات عبر المشهد الإعلامي يعني أن المنظمات الإخبارية تحتاج إلى عمل أكثر صعوبة للحفاظ على تلك العلاقات، فالإنترنت قادر على تقديم قيمة أكثر بكثير على نطاق واسع مما يحدث اليوم، فهل ستتغير العلاقة بين الصحافة وعالم التجارة أم ستظل مع تغيير شكل العلاقة؟!


المصدر: 

https://www.theguardian.com/media-network/media-network-blog/2014/apr/02/journalism-money-press-freedom-commercial-markets


Posted on ماي 11, 2017