اليوم العالمى للحجاب.. دعوة شاملة ضد التمييز والكراهية والعنصرية




اليوم العالمى للحجاب.. دعوة شاملة ضد التمييز والكراهية والعنصرية
منوعات / تقارير
%97  تقييم الخبر
محتوى جيد

تم نقل النص عن جريدة المصري اليوم بتاريخ 02/02/2019 10:53



تنطلق اليوم حملة عالمية نسائية من نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، تنظمها منظمة اليوم العالمى للحجاب، إذ دعت المسلمات وغير المسلمات و«الأخوات فى الإنسانية» إلى ارتداء الحجاب تحت شعار التسامح والتضامن وتحطيم الأنماط المغلوطة التى يلصقها بعض العنصريين بالمرأة المحجبة.

وطالبت المنظمة النساء من مختلف الجنسيات والديانات بالتضامن مع الحملة، لمكافحة الكراهية والتمييز ضد المحجبات.


ويعد عام 2019، الذى تنطلق فيه فعاليات اليوم العالمى للحجاب هو العام السابع، والذى يحل فى الأول من فبراير، وتشارك فيه نساء من مختلف الجنسيات منذ عام 2013، فى نحو 116 دولة.


فى حين أعلنت المنظمة أن نحو 71% من النساء المحجبات يتعرضن للتمييز، وهو ما اعتبرته نتيجة «صادمة».


ويهدف الاحتفال إلى التصدى لكل الممارسات العنصرية التى تنطوى على التحرش اللفظى والجسدى بالمحجبات فى الغرب بسبب عقيدتهن الدينية، إلى جانب سعى البعض على مستوى رسمى وفردى إلى منع الحجاب كرمز دينى، فى حين ترى محجبات أنه أمر يتنافى مع حرية العقيدة والحركة والتنقل فى الأماكن العامة، إلى جانب مخالفة القوانين الديمقراطية التى تكفل المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات، واتخذت الحملة هذا العام شعارا لها هو «تحطيم الأنماط المغلوطة وإزالة الحدود»، وذلك لتفنيد المفاهيم الخاطئة حول الحجاب.


محجبات يحققن مراكحز متقدمة فى مسابقات ملكات الجمال فى إنجلترا و أمريكا


لم تتخذ نساء محجبات كثيرات فى الغرب موقفا سلبيا إزاء قضايا بلادهن، رغم موجات الإسلاموفوبيا والعنف والتمييز التى تعرضت لها مسلمات على خلفية ارتدائهن الحجاب كرمز إسلامى، بل استطعن أن يحققن نجاحات مرموقة فى مجتمعاتهن لعل أبرزهن الصومالية إلهان عمر، والتى فازت بمقعد مجلس النواب الأمريكى عن ولاية مينيسوتا، لتكون أول محجبة تفوز بهذا المقعد، بينما وصلت سارة افتخار، وهى محجبة إلى نهايات مسابقة جمال العالم فى إنجلترا والتى تم اختيارها و48 فتاة أخرى من بين 22 ألف متسابقة، وفازت طالبة محجبة «زريفة شلبى» فى الولايات المتحدة الأمريكية، بلقب ملكة الحفل المدرسية، حيث ارتدت صديقاتها غير المسلمات الحجاب تضامنا معها، أما الطالبة «أبرار شاهين» الفلسطينية الأصل، اعتادت أن تذهب الى جامعتها فى أمريكا مرتديةً الحجاب، وحصلت على لقب الفتاة الأكثر أناقة أثتاء تخرجها فى مدرسة كليفتون الثانوية، مما أثار جدلا بشأن أن تفوز فتاة عربية محجبة بهذا اللقب وتحقق الصدارة على قريناتها الأمريكيات غير المحجبات، وذلك بعد أن كرمتها جامعة نيوجرسى ومنحتها اللقب.


وقالت وردة خالد، محللة السياسة الخارجية ومستشار قضايا الشرق الأوسط، إن ارتداء الحجاب جعلها تتمتع بمزيد من الثقة، وبالمثل حققت ليلى شايكلى، الفتاة المحجبة المولودة فى لوس أنجلوس، نجاحات مرموقة فى مجالات التكنولوجيا والهندسة المعمارية والتخطيط، وهى إحدى مؤسسى شركات سوفت وير.


المتخصصة فى علم الاجتماع، أجنس دى فيو، والتى قضت عشر سنوات فى دراسة الممارسات المحيطة بالحجاب فى أوروبا، قالت إن حظر حجاب المرأة قد يؤدى إلى عواقب وخيمة، فهذه التدابير من شأنها أن تخلق التمييز والتهميش الذاتى، لأن النساء يشعرن بأنهن معزولات، ومن ثم يخترن المزيد من الانعزال.


يوم الحجاب العالمى، يحل فى الأول من فبراير من كل عام منذ بدايته فى 2013، وذلك اعترافا وامتنانا لملايين النساء المسلمات اللاتى اخترن ارتداء الحجاب، وكانت الحركة من بنات أفكار امرأة بنجالية الأصل، اسمها ناظمة خان، تعيش فى نيويورك، حيث طرأت عليها الفكرة كوسيلة لتعزيز التسامح الدينى والتفاهم من خلال دعوة النساء غير المسلمات وغير المحجبات إلى تجربة الحجاب ليوم واحد.


وروت «ناظمة» تجربتها الشخصية التى تصفها بأنها صعبة، قائلة إنها ترعرعت فى برونكس بمدينة نيويورك، حيث شهدت كثيرا من التمييز بسبب حجابها، فقد كانوا يشبهونها فى مرحلة التعليم المتوسط بفتاة «النينجا» أو الرجل الخفاش، وتطور الأمر، حسب قولها، إلى وصفها بأنها «أسامة بن لادن» وأنها إرهابية عندما التحقت بالجامعة.


وأضافت: «كم كان هذا بشعا، فوجدت أن السبيل الوحيد لإنهاء التمييز هو أن أدعو الأخوات الزميلات أنفسهن إلى ارتداء الحجاب».


ويشارك فى يوم الحجاب العالمى، متطوعون وسفيرات فى جميع أنحاء العالم لإقامة فعاليات اليوم وذلك بهدف تنمية الوعى بالحجاب، وهم ينتمون إلى مشارب واتجاهات مختلفة، فضلا عن أن كثيرا من المشاهير يصادقون على هذه اليوم، والذى يقوم فيه العديد من وسائل الإعلام بتغطيته من بينها بى بى سى وسى إن إن ونيويورك تايمز وغيرها الكثير.


وأجرت منظمة اليوم العالمى للحجاب، استطلاعا للرأى أجرته من خلال صفحاتها فى مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك وانستجرام» ونشرت النتيجة على موقعها الرسمى، حيث طرحت عدة أسئلة والتى أجابت عليها 40 ألف امرأة متابعة على انستجرام و790 ألف على فيسبوك، حيث جاءت أعلى نسبة من المتابعات على انستجرام من الباكستان وماليزيا والهند ونيجيريا وإندونيسيا، بينما كانت المدن الأكثر مشاركة على فيسبوك من كاراتشى ولاهور وكوالالمبور ودكا والقاهرة.


فى حين أن كل من الهند وباكستان وماليزيا ومصر وبنجلاديش والفلبين والولايات المتحدة ونيجيريا وإندونيسيا والسعودية الدول العشر الأولى فى متابعة المنظمة على فيسبوك، بينما كانت كاراتشى ودكا والقاهرة ولاهور وكوالالمبور وإسلام آباد ودبى والرياض وسنغافورة والإسكندرية المدن العشر الأولى فى المتابعة.


وتناول الاستطلاع عددا من القضايا والأسئلة المتعلقة بالحجاب:


- هل تشعرين أن الحجاب رمز للقمع، أجابت 94% بالنفى و6% بالإيجاب على انستجرام، بينما أجابت 81% بالنفى و19% بالإيجاب على فيسبوك.


- هل تشعرين بالثقة عندما ترتدين الحجاب؟، أجابت 93% بنعم و7% بلا على انستجرام، وهى نفس النتائج التى أظهرها فيسبوك.


- هل تم إرغامك على ارتداء الحجاب؟ أجابت 93% بلا و7 % بنعم على انستجرام و87% بلا و13% بنعم على فيسبوك.


- هل أجبرك أبوك أو أخوك أو زوجك على ارتداء الحجاب؟ ردت 94% بالنفى و6% بالإيجاب على انستجرام، و86% بلا و14% بنعم على فيسبوك.


- هل تعرضت للتمييز بسبب الحجاب؟ أجابت 58% بنعم و42% بلا على انستجرام، بينما أجابت 60% بنعم و40% بلا على فيسبوك.


واستهدفت المنظمة السؤال السابق للمحجبات فى أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة فقط، هل واجهت التمييز بسبب الحجاب، فجاءت الإجاب بـ71% بنعم و29% بلا على انستجرام، بينما أجابت 63% بنعم و37 % على فيسبوك.


- هل تشعرين بالحرية فى الحجاب؟ أجابت 98% بنعم، و2% بلا على انستجرام، و93% بنعم و7% بلا على فيسبوك.


محجبات يتعرضن لاعتداءات فى لندن.. و«التعليم البريطانية» ترفض طلبا بحظر الحجاب فى المدارس

قال الدكتور عصام عبد الصمد، رئيس اتحاد المصريين فى أوروبا، إن هناك ما لا يقل عن 1201 حالة اعتداء على المسلمين العام الماضى فى بريطانيا وحدها، وهى حالات تندرج تحت ما يسمى بـ«الإسلاموفوبيا»، مشيرا إلى أن هناك زيادة تقدر بـ20% فى هذه الاعتداءات مقارنة بالعام السابق له.


وأضاف عبد الصمد، الذى قضى نحو 45 عاما فى بريطانيا، أن قضية الأقليات المسلمة والملونة وغيرها من أحد أسباب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى أو ما يسمى بـ«بريكست»، موضحا أن الغالبية العظمى ممن يسكنون شمال بريطانيا هم من البيض وهم من أصروا على الخروج بسبب الأجانب واللاجئين والمسلمين.


وأكد أن الاعتداءات التى تعرضت لها نساء كانت بسبب حجابهن والتى استهدفت سيدات من أصل آسيوى وعربى، نظرا لارتدائهن حجابا مميز الشكل، لافتا إلى أن المسلم بشكل عام ليس أجنبيا فى نظر البعض بل ينظر إليه على أنه إرهابى ومتطرف، وهى نظرة لا تخلو من تمييز وعنصرية.


وشدد عبد الصمد على ضرورة التفريق بين الحجاب والنقاب، فالأول معقول عن الثانى، مؤكدا أن 30% من حالات الاعتداء تستهدف مسلمات محجبات فى التعليم الثانوى والجامعى.


وقال، إن هناك وقائع اعتبرت نوعا من الاستهزاء والازدراء على خلفية دينية، مشيرا إلى أن عمدة لندن السابق بوريس جونسون كان يسخر من المنتقبات وكان يشبههن بـ«صندوق البوستة»، فى إشارة إلى شكل النقاب الذى توجد به فتحة عرضية للعينين، كفتحة صندوق البريد.


وأضاف أن هذه التصريحات أثارت استياء كثير من المنتقبات، ولكن جونسون لم يعتذر عنها، وبرر الكثيرون الأمر على أنه دعابة وأن بريطانيا بلد لحرية الكلمة التى انتقدت الملكة والحكومة والوزراء وكبار المشاهير.


وتابع «عبد الصمد»: «على الجانب الرسمى، فإن الحكومة البريطانية لا تتهاون فى حقوق المسلمات وتحقق فى جميع وقائع الإسلاموفوبيا التى يتعرضن لها، وهناك مسلمة محجبة اسمها سارة افتخار خاضت وهى محجبة مسابقة ملكة جمال وهى بريطانية من أصل آسيوى، كما أن الضابطات المسلمات يرتدين الحجاب أثناء عملهن فى الشرطة، والتمييز والعنصرية يقعان على مستوى الأفراد وبعض المنظمات المتشددة، والتى من بينها منظمة تدعى (أوفست) ونشاطها ينحصر فى المدارس، حيث تقوم بالتفتيش عليها، وتسعى إلى منع الحجاب فيها، لكن الدولة ووزارة التعليم تتصدى لتلك المحاولات».


محطات حاسمة فى تاريخ الحجاب بالقارة الأوروبية بين تشدد وتسامح المسؤولين

سعت جهات رسمية فى الدول الأوروبية والغرب حثيثا إلى تجريم وحظر الحجاب والنقاب بشكل عام، وهو الاتجاه الذى تصاعد على مدار العقد الماضى، ورغم أن بعض الدول سعت إلى تقنين الحظر، إلا أن دولا أخرى أظهرت نوعا من المرونة والتسامح إزاء الحجاب كرمز دينى.


24 سبتمبر 2003، المحكمة الفيدرالية الألمانية تصدر حكما لصالح معلمة من أصل أفغانى والتى كانت تريد ارتداء الحجاب فى المدرسة، ولكن الحكم يؤكد أن بوسع الدول أن تعدل قوانينها المحلية إذا ما أرادت.


3 فبراير 2004، المجلس الوطنى الفرنسى يبدأ فى مناقشة مشروع قانون لحظر الرموز الدينية فى المدارس.


31 مارس 2010، لجنة رئيسية تصوت فى بلجيكا على تنفيذ أول حظر أوروبى ضد ارتداء الحجاب والنقاب علانية.


11 أبريل 2011، يجرى منع النساء من ارتداء النقاب فى الأماكن العامة، بموجب القرار الصادر عن رئيس الوزراء الفرنسى فرنسوا فيون.


1 يوليو 2014، أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الحظر الفرنسى للنقاب.


22 مايو 2015، الحكومة الهولندية تصدق على حظر جزئى على النقاب فى المواصلات والمناطق العامة.


18 يناير 2016، أعلن رئيس الوزراء البريطانى السابق ديفيد كاميرون، أنه يؤيد المؤسسات بـ«أحكام حساسة» تتعلق بارتداء المسلمات النقاب.


18 أغسطس 2016، دافع رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس، عن حظر البلديات للبوركينى، رداء السباحة الذى تم تصميمه للمسلمات.


6 ديسمر 2016، أجازت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حظرا جزئيا على النقاب.


30 يناير 2017، وافق الائتلاف الحاكم النمساوى على منع النقاب فى المحاكم والمدارس، كما تعهد بالتحقيق فى حظر حجاب النساء فى الهيئات العامة.


14 مارس 2017، أصدرت محكمة العدل الأوروبية، فى أول قرار لها بشأن قضية الحجاب، حكمها بأن أصحاب الأعمال بوسعهم أن يمنعوا موظفيهم من ارتداء الرموز الدينية الظاهرة.


31 مايو 2018 قام البرلمان الدنماركى بالتصويت على حظر كل ما يغطى

الوجه بما فى ذلك الحجاب مثل النقاب أو البرقع.





مصدر الخبر

التقييم

هل تمثل المصادر المستخدمة بالمحتوى جهة واحدة من الرأي أم تعرض الرأي الآخر؟
جهات مختلفة
هل المصادر المستخدمة حديثة ومناسبة لسياق الموضوع؟
حديثة ومناسبة
هل أشار المحرر إلى المصدر في حالة النقل أو الاقتباس؟
أشار
هل وازن المحرر بين وجهات النظر المعروضة أم انحاز لطرف دون الآخر؟
وازن في عرض الآراء
هل فصل المحرر بين تعليقه والمحتوى الخبري المقدم للقارئ؟
فصل التعليق
هل قدم المحرر تغطية كافية لجوانب الموضوع أو التفاصيل المرتبطة به؟
قدم تغطية كافية للموضوع
هل ذكر المحرر مصدر الصور المستخدمة ضمن المحتوى بوضوح؟
لم يذكر المصدر
لم يذكر المحرر مصدر الصورة بوضوح، في حين ذكر أنها من تصوير "المصري اليوم"، ولم يوضح اسم المصور، واكتفى بالتعليق على الصورة بـ " اليوم العالمي للمرأة" وهذا خطأ لأن المناسبة هي " اليوم العالمي للحجاب"، هذا بخلاف أن الصورة متوفرة في أكثر من موقع ولم يتم معرفة مصدرها الأصلي بدقة.
هل ذكر المحرر مصادر المعلومات المتضمنة بالمحتوى بوضوح؟
ذكر مصدر المعلومات
هل يحتوي الموضوع على معلومات خاطئة؟
المحتوى صحيح
هل ابتعد المحرر عن الخلط أو التلاعب بالبيانات أو المعلومات؟
ابتعد عن التلاعب
هل العنوان واضح وغير متحيز؟
واضح
هل هناك أي تعميم في المحتوى؟
المحتوى خالي من التعميم
هل هناك أي تصنيف أو إهانة أو وصم أو تشويه لفرد أو لمجموعة؟
المحتوى خال من هذه الانتهاكات
هل هناك أي اعتداء على خصوصية الأفراد في عرض المحتوى؟
المحتوى خال من الإعتداء
هل توجد رسائل كراهية بالمحتوى؟
المحتوى خال من رسائل الكراهية
هل خلى المحتوى من التحريض على العنف؟
المحتوى خال من التحريض
هل خلى المحتوى من التمييز؟
خلى المحتوى من التمييز
تم التقييم بواسطة فريق التقييم بتاريخ 2019/02/02 11:45

تعليق المقيم

التقرير راعى المهنية في عرض كافة جوانب الموضوع، كما أنه استعرض بشكل دقيق تطور قضية العداء ضد الحجاب، كما استعرض العديد من الأمثلة التي أضفت على التقرير تكاملًا جيدًا.

رد الصحفي

لا يوجد

رايك في التقييم

التعليقات